زعيم المافيا لما شاف البيبى حكايات ميرا

 

آدم بص لليلى.

 

— «ليلى؟»

 

— «ليلى.»

 

فضل آدم ساكت.

 

لإنه لأول مرة، بدأ يشوف الست اللي قدامه بشكل مختلف تمامًا.

 

ليلى كانت شغالة بقالها سنتين في قسم الحسابات في تلات شركات آدم كان مسيطر عليهم من غير ما حد يعرف.

 

معظم الناس بالكاد كانوا بياخدوا بالهم منها.

 

لكن آدم لاحظها من أول يوم.

 

فاكر أول مرة دخلت مكتبه.

 

واحد من كبار المديرين كان بيشرح لمدة أربعين دقيقة إزاي حوالي مليوني جنيه اختفوا من إحدى شركات المقاولات.

 

ليلى استنت لحد ما خلص كلامه.

 

وبهدوء، حطت ملف قدام آدم.

 

وقالت:

 

— «الفلوس ما اختفتش… حد قسمها على سبعتاشر دفعة، عشان كان فاكر إن محدش بيراجع الفواتير اللي أقل من مية وعشرين ألف جنيه.»

 

آدم وقتها بص للأوراق.

 

وبعدين بص لها.

 

— «مين؟»

 

ليلى قالت اسم الشخص.

 

وكانت صح.

 

بعد أسبوع، آدم رقّاها.

 

وكمان نقل مكتبها لمبنى من أكتر المباني أمانًا هو بيمتلكه.

 

ليلى كانت فاكرة إنه عمل كده عشان شاطر في شغلها.

 

لكن دي كانت نص الحقيقة بس.

 

آدم قضى معظم حياته وسط ناس كل واحد فيهم عايز حاجة منه.

 

فلوس.

 

نفوذ.

 

حماية.

 

لكن ليلى…

 

عمرها ما طلبت منه أي حاجة.

 

كانت بتجيب مافن بيتي لموظفين الاستقبال.

 

وكانت بتفتكر أعياد ميلاد أفراد الأمن.

 

ومرة، بعد اجتماع متأخر، آدم شافها وهي بتخلع جاكتها الشتوي الغالي وبتديه لست غلبانة قاعدة في الشارع.

 

ليلى مشيت تلات شوارع في برد يناير، وهي لابسة بلوفر خفيف.

 

وما كانتش تعرف إن آدم كان بيراقبها من عربيته.

 

من اللحظة دي…

 

آدم كان عايزها.

 

وعشان كده تحديدًا…

 

فضل بعيد عنها.

 

لأن عالمه كان بيدمر أي حاجة جميلة تقرب منه.

 

واللي حصل الليلة دي أثبت له إنه كان عنده حق.

 

سأل آدم بصوت منخفض:

 

— «هي اللي ساقت العربية وجات هنا؟»

 

مازن هز راسه.

 

— «أيوه.»

 

— «قد إيه؟»

 

— «حوالي خمسة وأربعين كيلومتر.»

 

آدم بص لجروحها.

 

— «بالإصابات دي كلها؟»

 

مازن ما ردش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *