انكسر دراعى منى السيد الاول

ردت حماته ببرود وتنهيدة طويلة حرقت

دمه أكتر: “والله يا طارق يا ابني، سلمى كلمتني وقالت لي إنها تعبانة ودراعها مكسور ومحتاجة ترتاح عشان متعملش عملية وتركب شرايح ومسامير، وقالت لي إنك راجل البيت وهتشيل ولادك في غيابها زي أي أب محترم. وأنا بصراحة يا ابني ضهري واجعني ومقدرش أتحرك من السرير، ربنا يعينك يا حبيبي.. دول ولادك برضه، متقلقش هما عيلين صغيرين مبيعملوش حاجة، مش ده كلامك برضه؟ سلام يا ابني عشان باخد الدوا.”

الخط قطع.

طارق بص للشاشة وهو حاسس إن الدنيا كلها اتآمرت عليه. رزع الفون على الكنبة، ومفيش دقيقة عدت إلا وانطلقت السيمفونية.

صرخة خرمت ودنه جاية من أوضة النوم. “وااااااااع… أاااااااع!”

ياسين بدأها، ونغمته كانت حادة ومستفزة، وبعدها بثانية واحدة، كأنهم متفقين على شفرة لاسلكي، يوسف رد عليه بصرخة تانية تخينة وبتزن زن يرن في العضم.

طارق مسك دماغه بإيديه الاتنين: “يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم.. يادي المصيبة السودة!”

دخل أوضة النوم وهو بيجر رجليه، لقى الاتنين نايمين في السراير الخشب بتاعتهم، وشوشهم محمرة زي الطماطم من كتر الصريخ، ورجليهم بترفرف في الهوا بعصبية.

طارق وقف في نص الأوضة، حاطط إيده في وسطه، وبيبص لهم كأنه بيبص لكائنات فضائية نزلت الشقة بالغلط: “بس.. بس يا واد أنت وهو! بتعيطوا ليه دلوقتي؟ مش مامتكم مشت؟ اهدوا بقى عشان نعرف نفكر!”

طبعاً كلامه كان زي قلته، الصريخ علي أكتر، وياسين بدأ وشه يزرق من كتر البكا.

افتكر جملة سلمى: “الببرونة الجاية معادها

كمان ربع ساعة.. وياسين بطنه بتوجعه!”

يتبع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *