رجعت البيت وانا غضبان

وهو نفسه اللي بعد الحادثة مباشرة عرض يساعد كريم في الإدارة.

وهو كمان اللي كان بيحاول يقنعه من شهور إنه يبيع جزء من المشروع الجديد، اللي قيمته حوالي 42 مليون جنيه.

المشروع اللي عماد كان مصر يدخل فيه شريك.

كريم بص للإسورة.

“وإيه علاقة الإسورة بكل ده؟”

داليا قالت:

“الإسورة فيها جهاز صغير.”

كريم بص لها باستغراب.

“جهاز؟”

“ناهد كانت عاملاه عشان تسجل صوت الأولاد لما تكون برا البيت.”

كريم قلب الإسورة.

كان فيها جزء صغير جدًا.

“تسجيل؟”

“أيوه.”

يوسف قال:

“ماما قالت إننا ما نضغطش عليه غير لما نبقى خايفين.”

كريم مسك الإسورة.

وضغط الزر.

في البداية كان فيه صمت.

وبعدين ظهر صوت تشويش خفيف.

ثم جاء صوت ناهد.

صوت بعيد، لكنه واضح:

“لو التسجيل ده اشتغل، يبقى أنا مش موجودة.”

كريم اتسمر مكانه.

صوت ناهد كمل:

“كريم، أنا آسفة إني خبيت عليك.”

ثم ساد الصمت للحظات.

وبعدها ظهر صوت رجل.

كريم عرفه فورًا.

عماد.

“إنتِ فاكرة إنك لو قولتي له هتنجحي؟”

ثم جاء صوت ناهد:

“هقوله.”

رد عماد:

“مش هتلحقي.”

انقطع التسجيل.

كريم فضل ماسك الإسورة.

وشه اتغير.

داليا قالت بهدوء:

“كان لازم تسمع ده من زمان.”

كريم خرج موبايله واتصل بعماد.

ما ردش.

اتصل تاني.

مفيش رد.

بعت له رسالة:

“تعالى البيت حالًا.”

بعد أقل من عشرين دقيقة، الجرس رن.

عماد دخل وهو متوتر.

“في إيه يا كريم؟”

كريم كان واقف في الصالة.

داليا والتوأم كانوا في المطبخ.

قال له:

“اقفل الباب.”

عماد قفل الباب.

“مالك؟”

كريم قرب منه.

“فاكر حادثة ناهد؟”

عماد وشه اتغير للحظة، ثم رجع طبيعي.

“طبعًا.”

“فاكر آخر مرة شوفتها؟”

“يوم الحادثة.”

“فاكر كانت رايحة فين؟”

“مش فاكر.”

كريم بص له طويلًا.

“غريبة.”

“إيه الغريب؟”

كريم قرب أكتر.

“عشان هي قالت في تسجيل إنها كانت رايحة تقابل حد.”

عماد سكت.

كريم شغل التسجيل.

أول ما صوت عماد خرج من الإسورة، وشه اصفر.

لكن بدل ما يرد، قال:

“تسجيل؟”

“أيوه.”

“ده ممكن يكون متفبرك.”

“صوتك.”

“ممكن يكون متعدل أو مصنوع.”

كريم بص له بدهشة.

“صوتك في تسجيل قديم من تلات سنين؟”

عماد سكت.

كريم فتح اللابتوب.

“أنا راجعت حسابات الشركة.”

عماد اتوتر.

“وطلعت إيه؟”

كريم بص له مباشرة.

“18 مليون جنيه ناقصين.”

عماد ما ردش.

“وفي تحويلات لحسابات باسم شركة وهمية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *