رجعت البيت وانا غضبان
عماد حاول يقاطعه:
“اسمعني.”
كريم رفع إيده.
“ولسه ما خلصتش.”
فتح مستندًا آخر على الشاشة.
“كل التحويلات اتعملت من الجهاز اللي كنت إنت المسؤول عنه.”
عماد ظل ساكتًا.
وكريم قال:
“دلوقتي اسمعني إنت.”
“كمان؟”
كريم قرب منه.
“العربية اللي كانت ماشية ورا ناهد يوم الحادثة كانت عربية شركتك.”
عماد تراجع خطوة.
“إنت بتتهمني؟”
“لأ.”
كريم ابتسم ابتسامة باردة.
“أنا بس مستنيك تفسر.”
عماد بدأ يلف ويدور في الكلام، لكن كريم كان محضر له مفاجأة.
“بالمناسبة، الشرطة هتوصلك.”
عماد اتجمد.
“الشرطة؟”
“أيوه.”
“إنت عملت إيه؟”
“ولا حاجة.”
فتح كريم موبايله.
“أنا بعت التسجيل والمستندات للنيابة قبل ما تيجي.”
عماد اندفع ناحية الموبايل، لكن كريم مسكه بسرعة.
“خلصت.”
عماد بص له بغضب.
“إنت فاكر إنك هتقدر تثبت حاجة؟”
وفي اللحظة دي، جه صوت من وراه:
“هو مش محتاج يثبت.”
داليا كانت واقفة، وفي إيدها فلاشة.
“أنا عندي باقي التسجيل.”
عماد بص لها، واتصدم.
“إنتِ!”
داليا قالت بهدوء:
“أيوه.”
“إنتِ كنتِ فين كل السنين دي؟”
“مستنياك تغلط.”
عماد اندفع ناحيتها، لكن كريم وقف بينهما.
“خطوة كمان وهتندم.”
عماد بدأ ينهار.
“إنت مش فاهم!”
“فاهم.”
“ناهد كانت هتفضحني!”
كريم بص له بثبات.
“فأنت السبب في اللي حصل لها؟”
عماد ارتبك.
“أنا ما كنتش عايز يحصل لها حاجة!”
ساد الصمت.
كريم بص له.
“يعني إنت كنت هناك.”
عماد عرف إنه وقع، لكن الكلام خرج منه من غير ما يقدر يرجعه.
“العربية كان فيها عطل، وأنا خوفتها… وهي فقدت السيطرة.”
كريم قبض إيده.
“وإنت سبتها؟”
عماد سكت.
“سبتها من غير ما تساعدها؟”
“كنت خايف!”
كريم رد بصوت هادئ لكنه مليان وجع:
“وهي كانت خايفة أكتر منك.”
دخلت الشرطة بعدها بدقائق، وانتهى كل شيء.
أو هكذا كان كريم فاكر.
بعد ما أخدوا عماد، رجع للبيت.
البيت كان هادي.
ولأول مرة من سنين، الهدوء ما كانش مريح.
كان تقيل.
دخل أوضة التوأم، لقاهم نايمين جنب بعض، وداليا كانت قاعدة جنبهم.
كريم وقف عند الباب.
“داليا.”
رفعت عينيها.
“أيوه؟”
“ليه رجعتي تشتغلي هنا؟”
سكتت لحظة.
“ناهد طلبت مني أراقبهم.”
“وإنتِ عملتي كده تلات سنين؟”
“حاولت.”
“وأنا كنت فاكر إنك شغالة.”
داليا ابتسمت بحزن.
“أنا فعلًا كنت شغالة.”
وبعدين بصت للتوأم.
