فرح اخت جوزى احمد عمار

موقع أيام نيوز

خبط عليه خبطتين.. والكل سكت تماماً.
مساء الخير.. أنا ألكسندر، صاحب المكان والنادي ده كله.
وش أم جوزي اتغير وأصفرّ في ثانية.
ألكسندر فتح الملف اللي في إيده وقال آسف إني بقطع حفلكم، بس في موضوع مالي خطېر لازم يتحل حالاً. التحويل البنكي الأخير لتكلفة الفرح اترفض النهاردة الصبح، والعيلة بقالها أسابيع بتماطل وبتوعد بالدفع وما حدش دفع جنيه.. وعشان كده، وبناءً على أصول المكان، الخدمة والأكل والمشروبات هيقفوا فوراً لغاية ما المبلغ يتدفع كاش.
الهمس والوشوشة بدأوا يملوا المكان، وأم جوزي وقفت مڤزوعة أكيد في غلطة! ألكسندر بص لها ببرود ما فيش غلطات.. وحساباتكم البنكية كلها مقفولة وما فيهاش سيولة تفك أزمة.
وبعدين اتلفت لي وقال بصوت سمع الصالة يا فندم.. أنصحك تراجعي فوراً أوراق العقارات المسجلة باسمك في الشهر العقاري، وأوراق ملكية شركة العيلة.
بعد ساعتين، كنت قاعدة مع ألكسندر في كافيه هادي بعيد عن الفرح. حط قدامي ملف تقيل مليان عقود ملكية ومستندات شركاء وتوقيعات.. توقيعاتي أنا! من ثلاث سنين.
افتكرت الليلة دي زي النهاردة.. لما جوزي جه بشنطة أوراق وقال لي دي أوراق ضرائب روتينية للشركة لازم توقعيها بسرعة عشان العشا هيبرد. وبحكم إني بصدقه وبحب بيتي.. وقعت على كله من غير ما أقرا ورقة.
اكتشفت إن البيت اللي عايشين فيه؟ متسجل باسمي أنا بس! المخازن التجارية اللي حيلتهم؟ باسمي! والأدهى والأمر.. أسهم شركة العيلة اللي بتمشيهم وبتاكلهم عيش؟ أنا المالك الرسمي والأغلبية ليها!
ألكسندر شرح لي الملعوب العيلة كانت غرقانة في الديون والقضايا، وعشان يهربوا من الحجز والديانة، نقلوا كل حاجة باسمي لأن ائتماني نضيف وما علياش ديون ومهنتي محترمة.. وكانوا فاكرين إني هفضل مغفلة ومش هسأل، ولما يحبوا يرجعوا الحاجة هبصم وأنا ساكتة.
رجعت البيت بعد نص الليل.. بحط المفتاح في الباب، مش راضي يلف. جوزي كان سبقني وغير الأقفال!
ما اتوترتش ولا عيطت.. كلمت نجار طوارئ، وريته عقود الملكية الرسمية والبطاقة، وفي عشر دقائق كنت جوة الشقة.
طلعت فوق، باب الأوضة كان موارب.. فتحته، واټصدمت. صاحبة أخته قاعدة على سريري، لابسة الروب الحرير بتاعي.. وفي إيدها اختبار حمل فيه خطين!
بصت لي بابتسامة خبيثة وقالت بقالي سنتين أنا وهو مستنيينك توقعي على نقل الملكية عشان نطلقك ونرميكي.. بس البيبي ده هيسرّع الخروج!
وقفت مكاني متسمرة..
مسحت الدمعة الأخيرة من على وشي، وبصيت لها بابتسامة ثقة أربكتها تماماً. قربت من التسريحة بالراحة، وسحبت الفولدر التقيل ورزعته على الترابيزة بصوت هز الأوضة.
قبل ما تتكلم، جوزي دخل الأوضة وهو بينهج ولابس قميص الفرح ومفكوك الزراير، وفي إيده عصاية جولف فاكر إن في غريب اقتحم البيت.
أول ما شافني، اتسمر مكان وش القمحة أصفرّ أنتِ؟! أنتِ ډخلتي هنا إزاي؟ الأقفال متغيرة! أنتِ بټقتحمي بيت مش بتاعك، أنا هطلبلك الشرطة حالا!
ضحكت ضحكة عالية ومجلجلة

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *