بنتى وزعيم المافيا

وقال بصوت واطي خلّى كل الرجالة حواليه يسكتوا
السلسلة دي كان فيها واحدة بس.
سكت لحظة.
وبعدين قال
وأنا دفنت أختي من خمستاشر سنة.
نظرت لليلى
ثم نظرت له.
وما كنتش لسه فاهمة إيه علاقة بنتي بأخته.
لكن من نظرة عينه
عرفت إن اللي حصل النهارده مش صدفة.
وإن السلسلة الصغيرة دي
ممكن تكون هتفتح سر مدفون بقاله خمستاشر سنة.
فضلت واقفة مكاني، مش عارفة أقول إيه.
آدم كان ماسك القلادة بين صوابعه، وعينيه مثبتة على ليلى بطريقة خوفتني.
قربت منها بسرعة وشديتها ناحيتي.
ليلى، يلا نمشي.
لكن آدم رفع إيده.
مش لرجالته
لأنه هو نفسه كان بيحاول يمنعهم يتحركوا.
قال بصوت هادي، لكنه كان مليان حاجة غريبة
محدش يقرب منها.
بصيت له بحدة.
دي بنتي.
رد من غير ما يبعد عينه عنها
وأنا عارف.
وبعدين بص لي.
بس لازم أفهم السلسلة دي وصلت لها إزاي.
قلت له
أنا اللي اشتريتها لها.
منين؟
من محل تحف قديم في
وسط البلد.
وشه اتغير.
اسمه إيه؟
قلت الاسم.
وفجأة سكت.
واحد من رجاله، اسمه حسام، قرب منه وهمس
يا آدم المحل ده كان بيتعامل مع العيلة زمان.
آدم بص له.
أنا
عارف.
وبعدين رجع بص لي.
إمتى اشتريتيها؟
من حوالي ست سنين.
اتسعت عينيه.
ست سنين؟
هزيت راسي.
أيوه.
بص لليلى.
كانت واقفة جنبي، مش فاهمة ليه كل الكبار فجأة بقوا بيتكلموا كأنها عملت مصيبة.
قال لها
وإنتِ عندك كام سنة؟
سبعة.
آدم سكت.
وبعدين سأل
السلسلة دي كانت معاكي من إمتى؟
ليلى ردت
من وأنا صغيرة.
قلبي اتقبض.
لأن أنا كنت فاكرة إني أنا اللي اشتريتها لها.
لكن في الحقيقة
أنا ما كنتش شاريالها السلسلة.
أنا كنت فاكرة إني اشتريتها.
لأني وقتها كنت لسه والدة ليلى، وحياتي كانت ملخبطة جدًا.
رجعت أبص للقلادة.
وفجأة افتكرت حاجة.
صورة قديمة.
صورة كنت محتفظة بيها في صندوق فوق الدولاب.