هنا مش مكانك رولا
—أنا مش هرمي اللوم عليها لوحدها. أنا اللي كسرت القواعد لما وثقت في شخص أكتر من الإجراءات والقانون.
الكلمة دي ما أصلحتش جوازنا، بس كانت أول مرة أسمعه بيعترف بغلطه من غير ما يقول “بس”.
حماتي أخدت وقت أطول.
في يوم جالي مكتب المحامي بتاعي.
—عايزة كام عشان تسيبِي الأسهم وتطلعي بره؟
—أنا مش عايزة شركتكم.
—أمال متمسكة بالنفوذ ده ليه؟
طلعت لها عرض تسوية؛ أنا هحفظ بأرباحي وحقي المالي القانوني، لكن حقوق الحماية والصندوق هتتنقل للجنة مستقلة بعد ما التحقيق يخلص.
الحجة نادية بصت لي وهي مش فاهمة:
—يعني في إيدك تتحكمي في قرارات الشركة، ونازلة عن كل ده بسهولة؟
—أنا مش بتنازل عن حقي، أنا بس مش عايزة أتحكم في حياة حد.
سكوتها في اللحظة دي كان أقرب اعتذار أسمعه منها.
أحمد طلب يقابلني آخر مرة. اتقابلنا في كافيه هادي في المعادي.
جه من غير عربية بسائق ولا بدلة.
—أنا عارف إني ماليش عين أطلب منك ترجعيلي.. بس كان لازم أقولك إني آسف.
سبته يتكلم.
اعتذر لي عن الخيانة، وعن إنه طنش تحذيراتي، وقبل كل ده، عن موقفه في الفرح.
—هي أهانتك قدام الكل، وأنا طلبت منك انتِ تمشي عشان كنتِ الطرف الأهدى والأسهل. ده كان جبن مني.
غصة وقفت في حلقي. 14 سنة مش بيمحوا بلمسة قلم على ورقة طلاق.
—أنا لسه فاكرة الراجل اللي كان بياكل معايا طعمية وفول في أنصاف الليالي لما الشركة ماكانش فيها ولا مليم.. ولسه فاكرة إني حبيتك.
أحمد رفع عينيه بأمل:
—يعني فيه أمل نرجع؟
—إن باقي شوية حب مش معناه إني لازم أرجع.
وشه اتكسر:
—أنا أقدر أتغير!
—أتمنى تتغير فعلاً، بس مش هحط 14 سنة ثانية من عمري ضمان عشان أستنى لما تتغير.
عيطه نزل في silence.
أنا ما حسيتش بنصر، بس حسيت براحة ونفس عميق.
وقعنا أوراق الطلاق بعد 3 أسابيع.
أخدت حقي بالحرف، لا ينقص مليم عشان الذنب، ولا يزيد مليم عشان الانتقام.
بجزء من أرباحي، فتحت مؤسسة صغيرة في القاهرة لدعم الستات اللي قضوا سنين بيشتغلوا في بيوتهم أو شركات أزواجهم من غير ما يفهموا حقوقهم المالية والقانونية.
بدأنا بـ 4 موظفين، وبعد سنة بقينا 12.
واحدة من أوائل الحالات اللي جاتلنا كانت ست سابت حnormal في الطلاق لأن جوزها كان بيفهمها إن “كل حاجة باسمه”. بعد ما أخدت استشارة واستوعبت موقفها، رجعت وهي بتعيط من الفرحة: