فى أول يوم دراسة

​الساعة 3:02، بنت عمي بعتتلي صورة.

​كريم كان واقف تحت قوس الورد في القاعة.. لسه بلبس العريس.

​وحواليه قرايبه واقفين مش فاهمين حاجة.

​ونجوى أمه بتتخانق مع مسؤولة القاعة.

​وكريم كان وشه أصفر وزي الجثة.

​تليفوني رن.

​رديت.

​أنتِ مدركة أنتِ عملتي فيا إيه؟

​بصيت لساعة بابا اللي في إيدي.

​أيوه، مدركة.

​أنتِ جردتيني وفضحتيني قدام الناس كلها!

​لأ يا كريم.

​بصيت لعقارب الساعة وكملت:

​أنا بس وقفتك عند حدك.. قبل الفرح بـ 3 ساعات.

​الساعة 4:15، كريم جه الشركة ومعه أمه نجوى.

​المرة دي أستاذ عادل وافق يدخلهم مكتب الاجتماعات.

​نجوى دخلت وهي بتصرخ:

​أنتِ يا بت يا مفترية يا انتقامية…

​أستاذ عادل قام وقف فوراً:

​أظن الأفضل لحضرتك تنقي ألفاظك وتفكري قبل ما تتكلمي.

​نجوى ما هتمتش بكلامه:

​فضحتِ ابني وجرستيه قدام 180 واحد!

​بصيت لكريم.

​كان قلع الجاكيت بتاعه، والكراباطة متسابة ومرخية.

​لأول مرة مكنش يبان الرجل الواثق من نفسه اللي عرفته بقالي سنتين.

​كان باين عليه واحد كل أحلامه وخططه اتهدت في عصر يوم واحد.

​كنت جاوية تتجوزني وأنت بتخطط إزاي تحط إيدك على أملاكي وأملاك بابا.

​كريم بلع ريقه بالعافية:

​الكلام اللي سمعتيه مكنش قصده كده!

​طلعت تليفوني.

​ودوست شغل.

​صوته المالي القاعة:

​”لما نتجوز هبدأ أمسك البيت وأتدخل في شوية حاجات تخص الشركة.”

​وبعدها صوت نجوى:

​”فاضل 3 ساعات وكل حاجة هتبقى رسمية.”

​نجوى اتسمرت مكانها.

​شغلت التسجيل لحد الجملة اللي قطعت قلبي:

​”سارة كل اللي محتاجاه إنها تحس إن عندها عيلة تاني.. وده بيسهل كل حاجة جداً.”

​وقفت الصوت.

​كريم قرب مني خطوة:

​سارة، اسمعيني.. أمي كانت بتهول الأمور وتكبر الموضوع.

​زقيت الأوراق التفويضية اللي لقيتها في شنطته على الترابيزة قدامه:

​وهي كمان اللي جهزت الأوراق دي؟

​كريم بص للأوراق.. وبعدها بص لأستاذ عادل.

​حطيت جنبها التقرير المبدئي للتفتيش المالي:

​وهي كمان اللي فبركت الفواتير الوهمية دي؟

​نجوى لفت لابنها وهي مصدومة:

​كريم…

​كريم صرخ فيها:

​اسكتي بقى يا أمي!

​الطريقة اللي رد بيها خلت نجوى تندهش.. وساعتها فهمت حاجة.

​هي كانت عارفة جزء من اللعبة.. بس مكنتش عارفة كل حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *