حماتى دبستنى

عرضنا الشقة بسعر أقل سنة بسيطة من سعر السوق، وخلال ٤٨ ساعة جالي عرض كاش من شركة استثمار عقاري عايزة تشتري الشقة عشان تجددها بالكامل.

وافقت على طول، والبيع كان هيخلص في خلال ١٠ أيام.

​في يوم الصبح، نورهان لقيتني بلم الكاسات الكريستال وبحطها في كراتين:

— «أخيرًا قمتِ تنظفي وتكركبي البيت؟»

— «حاجة شبه كده».

ضحكت باستخفاف:

— «ماما بتقول إنك كنتِ عاملاها دراما من لا شيء، بس كويس إن طاهر عرف يوقفك عند حدك ويظبطك».

​حطيت الكاسة في الكرتونة وبصيت لها.. ضحكتها اختفت في ثانية من نظرتي.

دخلت فايزة وهي ماسكة كروت ألوان ودهانات:

— «إحنا هندهن أوضة البيبي زيتي هادي.. وعايزاكِ كمان تفضي المكتب بتاعك قبل الجمعة، عشان نورهان تلاقي حتة هادية ترضع فيها الولد».

​برشت بعيني:

— «المكتب بتاعي؟»

— «أه، ممكن تقعدي باللاب توب بتاعك على سفرة الأكل عادي يعني».

​لأول مرة كنت معجبة بقمة الثقة والجراءة اللي عندها! الست كانت بتقسم أوض شقة ما كلفتش خاطرها حتى تسأل مين صاحبها الحقيقي!

رديت بمنتهى الثبات:

— «يوم الجمعة هيكون كل حاجة جاهزة زي ما أنتِ عايزة بالظبط».

​بالليل، طاهر دخل عليا وأنا بسحب نسبيًا أوراق ومستندات:

— «أمي بتقول إنك بقيتِ عاقلة وهادية خالص».

— «أصل بقيت بفكر كتير».

— «بتفكري في إيه؟»

قفلت الملف:

— «في قد إيه الحياة ممكن تتغير في ثانية».

ضحك وقال:

— «ما تبدأيش بقى في الكلام الغريب بتاعك ده تاني».

وفجأة عينه جت على ملف فوق المكتب مكتوب عليه (عقد الملكية).

— «إيه الأوراق دي؟»

قفلت الملف بسرعة:

— «شغل عادي».

صدقني على طول.. عشان طول ٣ سنين جواز، عمره ما اهتم يعرف شغلي ده عبارة عن إيه أصلاً.

​بعدها بليلتين، فايزة رفعت كاستها على العشاء:

— «في صحة البداية الجديدة لنورهان والبيبي».

شربوا كلهم، وبعدها كملت:

— «وعشان الشقة دي تفضل ديماً بيت العيلة البركة».

طاهر ابتسم:

— «أنا بقول بعد كده ندخل اسم أمي معاكِ في العقد كمان يا مريم عشان نمنع أي مشاكل مستقبلاً».

بصيت له:

— «ندخل اسم أمك في العقد؟»

— «أه، ما هي الشقة في الأول والأخر بقت بتاعتنا كلنا».

​لقيت ابتسامة طلعت مني غصب عني:

— «لا يا طاهر.. هي في الحقيقة مش بتاعتكم خالص».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *