شنطة جلد رولا

​المناهدة والخناق مكنش ليهم لازمة خلاص.

​أنا دلوقتي مش عايزة أتخانق.. أنا عايزة أعرف إزاي أسترد كل مليم أتاخد مني، وأخد حقي بالقانون، وأخرج من الخرابة دي من غير ما أسيب أثر ورايا ولا أدي لواحد فيهم فرصة للتحكم في حياتي تاني!

​الجزء الثاني

​يوم الإثنين مروحتش الشركة الأول. طلعت على مكتب محامية متخصصة في الأحوال الشخصية وقضايا المعاملات المالية اسمها الأستاذة نهى مهران. فرجتها على الصور وكشوف الحسابات القديمة اللي كانت معايا لشقتي المعادي والرسائل المصورة.

​نهى قرأت كل ورقة بتركيز وهدوء، وبعدها بصتلي وقالت:

— أنا مباوعدش بمعجزات يا هدى، بس حقك القانوني واضع وزي الشمس. فلوسك اتسحبت ودخلت حساباته وعمل بيها تحويلات لحد من أهله. لازم نطلع كشف حركة حسابات رسمي، وتثبتي الملكية السابقة.

— اعملي كل الإجراءات اللازمة.

— هو يعرف إنك مديرة حسابات ومعاكي صلاحيات عالية؟

— فاكرني ببيع نجف وأطباق في محل ديكور!

ابتسمت نهى لأول مرة:

— تمام جداً.. متعمليش أي رد فعل ولا تغيري معاملتك معاه إطلاقاً لحد ما كل أوراقنا تكتمل.

​لمدة أسبوعين كاملين، عشت بحياة دبل. أخرج من البيت الصبح بكوتشي وشنطة عادية، أغير هدومي في عربية أو حمام الشركة وألبس لبسي التنفيذي، وقبل ما أرجع البيت أرجع ألبس الكوتشي. مكنش خوف، كان ترتيب أوراق وتوفير وقت.

​في الوقت اللي كان حازم بيحاسبني فيه على فواتير السوبر ماركت ويراجع أكياس الخضار، كنت أنا وفريقي بنقفل حملة إعلانية ضخمة لسلسلة فنادق مشهورة. وفي الوقت اللي أمه سوسن بتتصل بيا وتقولي: “الست الأصيلة هي اللي تخدم جوزها وتوفر قرشه”، كنت أنا بوقع عقود بملايين، أعلى من مرتب ابنها السنوي بمراحل.

​عملية أمي تمت بنجاح والحمد لله. نقلتها أوضة خاصة وجمت لها ممرضة تراعيها.

​حازم جه يزورها وجايب في إيده إزازة عصير رخيصة، وأول حاجة سألها بجلع ومناهدة:

— هي الأوضة الخاصة دي مين اللي دفع ثمنها؟

— اتصرفنا أنا وإخواتي وسددناها.

— أه.. بحسب، عشان تبقوا عارفين إني معنديش ملاليم أرميها هنا.

​بصيتله وسكت.. بس حسيت بحاجة جديدة جوايا؛ مش وجع، ولا قهر، دي كانت مسافة كبيرة وفجوة أعمق من إنه يوصلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *