شنطة جلد رولا
حازم كان بيتوددلي بشكل فج، وسوسن بتغرفلي الأكل بنفسها، وهشام بيقولي: “يا بختنا بيكِ يا مديرة”، وندى بتسألني لو ينفع أياشغلها معايا في الوكالة.
وفجأة.. الباب خبط.
كان رئيس اتحاد المالك ومعاه السباك بتاع العمارة. في ماسورة مية رئيسية ضربت تحت شقتهم وعاملة رطوبة وخراب في الشقة اللي تحتهم، والتصليح هيتكلف مبلغ كبير ولازم يندفع فوراً.
هشام وشه اصفر:
— معنديش ولا مليم كاش دلوقتي خالص!
سوسن بصتلي بسرعة:
— هدى يا حبيبتي.. أنتِ معاكي والمرتب الجديد ما شاء الله، ادفعي أنتِ وهشام يظبط معاكي بعدين.
حازم كمل بنبرة واطية:
— ادفعي يا هدى.. دول أهلي وحماتك وأخويا.
حطيت الشوكة والسكينة بهدوء:
— أهلك؟ تمام جداً.. بمناسبة الأهلي بقى، تعالوا نتكلم في الفلوس اللي العيلة دي عمالة تتداولها وتستلفها من ورا ضهري!
الكل اتخشب في مكانه.
فتحت الشنطة، وطلعت أول نسخة من الملف اللي الأستاذة نهى حضرته، وحطيته في نص الترابيزة!
الجزء الأخير
سوسن كانت أول واحدة تنطق وصوتها يترعش:
— ملف إيه ده يا هدى؟
طلعت ثلاث نسخ حطيتهم قدامهم:
— الملف اللي بيشرح بالتفصيل الـ 3 مليون جنيه بتوع الشقة دي أصلهم إيه وجايين منين.
هشام ساب الراجل والسباك وبص للأوراق. ندى عضت على شفايفها. وحازم حاول يضحك بصوت طالع بالعافية:
— هدى.. بلاش الفضايح دي، نتكلم في بيتنا!
— الفضايح أنت اللي عملتها مش أنا.
شاورقت على الأوراق:
— هنا إيصال بيع شقتي في المعادي قبل الجواز، المليون وأربعمائة وثمانين ألف.. وهنا تحويلهم لحساب حازم تحت مسمى “مدخرات شخصية”.. وهنا تحويل الفلوس لحساب طنط سوسن، ومنها لحساب هشام عشان يشتروا الشقة دي.. كل ده وأنا بتقال لي “معندناش 120 ألف لعملية أمك”!
حازم خبط على الترابيزة بغضب:
— الفلوس دي كانت دخلت في حكم الذمة المالية للبيت!
— لا يا حبيبي، دي فلوسي أنا الشخصية قبل الجواز ومسجلة باسمي.. وأنت تصرفت فيها بدون وجه حق ولا إذن مني!
سوسن زعقت:
— الفلوس راحت لأخوه! هو إحنا غرب؟
— راحت لأخوه من ورايا وبدون علمي وبخطة متدبرة، ومعايا صور الشات بتاعكم!
طلعت سكرين شوتس الواتساب وطبعتها ورق. ندى شهقت، وهشام بص لحازم بغضب مكتوم.
