شنطة جلد رولا
هشام قال بصوت واطي لحازم:
— أنت مش قلتلي هدى مش هتعرف حاجة خالص لحد ما نكتب الشقة باسمي ونظبط أمورنا؟!
حازم اتنطط فيه:
— إنت تخرس خالص ومتقولش كلام مقلتوش!
— لا مش هخرس! أنت اللي جيت عرضت عليا الفلوس وقلتلي دي من تحويشتك!
طلعت الورقة الأخيرة وحطيتها:
— دي عريضة دعوى الطلاق للضرر، ومعاها طلب تحفظ وتجميد للممتلكات والحسابات المشتركة لإثبات حق الامتياز واسترداد المبلغ المسلوب.
حازم وشه جاب ألوان وشفايفه نشفت:
— هدى.. نتفاهم.. أنا هرجعلك المليون ونصف بتوعك بكره!
— القضاء هو اللي يحدد ويرجعلي حقوقي.. أنا مبقتش بتفاوض معاك وأنت حاطط إيدك في جيبي ومتحكم في حياتي.
هشام قام وقف وصرخ:
— أنا ماليش دعوة بالقصة دي! الشقة دي متسجلة باسمي أنا!
طلعت نسخة من إقرار الدين اللي هشام ماضي عليه لحازم:
— بما إنها باسمك، يبقى سدد الدين اللي عليك لأخوك عشان يعرق يرجعلي حقي.
هشام بص لأمه بصدمة:
— يا أمي أنتِ مش قولتلي الورقة دي مجرد صورية وشكليات ومش هيطلب بيها حاجة؟!
سوسن تراجعت بسرعة:
— أنا مقلتش كده! أنت اللي كنت مستعجل على الشقة!
ندى ضحكت بجنون وشماتة:
— لا يا طنط! أنتِ قيلالنا بالحرف طول ما هدى مغمية عينيها ومبتفهمش، محدش هيطلب مننا حاجة والبيت هيفضل بتاعنا!
حازم اتدوش مع أخوه:
— رجعلي فلوسي يا هشام! أنا محتاجها عشان القضايا دي!
— بقى دلوقتي بقت فلوسك؟ اذهب بع بعربيتك الأول!
— بع أنت شقتك!
في أقل من خمس دقائق، العيلة اللي كانت عاملة فيها ايد واحدة اتفككت، وبقوا أربعة أشخاص بينهشوا في بعض وكل واحد بيحاول ينفد بجلده على حساب التاني. والسباك ورئيس الاتحاد واقفين على الباب متسمرين ومذهولين من الهول اللي بيسمعوه.
قمت وقفت بثبات، مسكت شنطتي:
— ماسورة المية الرطوبة دي مشكلتكم أنتم كُـ ملاك للشقة.. أموري أنا هتحكم فيها المحكمة.
حازم جرى ورايا للباب:
— هدى عشان خاطر ربنا استني!
— متفكرش تقرر حاجة نيابة عني تاني يا حازم.
ومشيت.
خلال يومين، وبناءً على توجيهات الأستاذة نهى، غيرت كل الباسوردات، وفصلت حسابتيا بالكامل، ونقلت باقي حاجتي. حازم اضطر يروح يعيش عند أمه سوسن بعد ما الحسابات اتجمدت بآمر قضائي.
وجاتلهم الضربة التانية: هشام جاله إعلان رسمي بالدين المسجل عليه. هشام اتصل بحازم يشتمه، وحازم اتهم أمه إنها هي اللي ودته في داهية، وسوسن هزأت ندى إنها هي اللي كشفت السر للسانها الفلتان، وندى لمت هدومها وراحت لبيت أهلها!
