لمدة 4 سنين
اسمها سلمى حسن برضه.
سكتنا كلنا.
بنتين…
نفس الاسم.
وفي نفس المستشفى.
وفجأة افتكرت حاجة صغيرة من طفولتي.
كل ما كنت أسأل أمي عن يوم ولادتي، كانت بتغير الموضوع.
وكنت دايمًا فاكرة إن ده طبيعي.
لكن دلوقتي…
ما بقاش طبيعي خالص.
لقيت ورقة تانية تحت شهادة الميلاد.
كانت عبارة عن تقرير من المستشفى.
التاريخ كان من 25 سنة.
قرأت أول سطر
تم استقبال طفلتين في نفس الليلة…
قلبي وقف.
كملت القراءة.
طفلة ولدت لأم اسمها سعاد.
والطفلة التانية لأم اسمها…
سعاد برضه.
نفس الاسم.
نفس الليلة.
نفس المستشفى.
وفي أسفل التقرير، كان فيه ملاحظة مكتوبة بخط اليد
تم تسليم الطفلتين لعائلتيهما، لكن حدث خطأ أثناء تسجيل أرقام الملفات.
بصيت لأحمد.
يعني ممكن أكون…
ما كملتش الجملة.
لأن صوت موبايل مدير المستشفى رن.
رد.
ثواني، وملامحه اتبدلت.
قفل المكالمة وقال
لقوا الدكتورة منى.
سألته بسرعة
فين؟
قال
في شقة مهجورة.
وهي كويسة؟
سكت.
هي عايشة، لكن طلبت حاجة واحدة.
إيه؟
بصلي وقال
قالت إنها مش هتتكلم غير قدامك إنتِ.
بعد ساعة، كنت واقفة قدام باب الشقة.
دخلت لوحدي.
لقيت منى قاعدة على كرسي، وشكلها مرهق جدًا.
أول ما شافتني، قالت
أنا عارفة إنك فاكرة إن أحمد هو اللي كان بيخونك.
سكت.
قالت
بس أحمد كان بيحاول يحميكي.
يحمني من مين؟
دموعها نزلت.
من الشخص اللي بدّل الملفين من 25 سنة.
قربت منها.
مين؟
رفعت عيني في عيني.
وقالت
أمك.
اتجمدت.
أمي؟!
هزت رأسها.
أمك عرفت إن واحدة من الطفلتين مش بنتها… وخافت تخسر البنت اللي ربتها.
وقبل ما أستوعب كلامها، مدت إيدها وطلعت صورة قديمة.
في الصورة كانت أمي واقفة جنب سريرين أطفال.
وبجانبها…
أبويا.
لكن المفاجأة إن فيه ست تانية واقفة في الصورة.
ست أنا عمري ما شفتها.
منى قالت
دي الست اللي كانت أم البنت التانية.
سألتها
هي فين دلوقتي؟
منى بصتلي بخوف.
ماتت من عشر سنين.
طب بنتها؟
سكتت.
وبعدين قالت
بنتها عايشة.
فين؟
منى قربت مني وهمست
قدامك.
في اللحظة دي، سمعت صوت الباب بيتفتح ورايا.
لفيت…
ولقيت أحمد واقف.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كانت معاه أمي.
وأمي أول ما شافت الصورة في إيدي، قالت جملة واحدة
كان لازم تعرفي يوم من الأيام… بس مش بالطريقة دي الجزء الخامس
أمي فضلت واقفة عند الباب، ووشها كان مليان خوف.