لمدة 4 سنين

مدير المستشفى قال

الملف اختفى.

الضابط بص لنا كلنا.

إحنا عارفين.

وبعدين طلع صورة من ملف قديم.

حطها قدامي.

بس اللي مش مفهوم إن حد من يومين قدم بلاغ رسمي، وقال إن واحدة من الطفلتين ما اتبدلتش بالغلط…

قربت من الصورة.

يعني إيه؟

قال

البلاغ بيقول إن التبديل كان متعمد.

رفعت عيني.

مين اللي بدّلنا؟

الضابط بص لأمي.

أمي بدأت ترتعش.

وقال

البلاغ بيشير إن الشخص اللي غيّر الأسماء كان موجود جوه غرفة الولادة وقتها.

أمي همست

لأ…

الضابط كمل

والشخص ده كان والد سلمى.

سكتت الدنيا كلها.

بصيت لأبويا.

إنت؟

لكنه ما ردش.

وفي اللحظة دي، موبايل منى رن.

بصت للشاشة، وشها اتغير.

مين؟

ما ردتش.

أنا خطفت الموبايل منها.

الرسالة كانت من رقم مجهول

لسه فاكرين إن سلمى هي البنت اللي اتبدلت؟

وتحتها صورة جديدة.

صورة ليّ وأنا طفلة…

لكن كان واقف جنبي طفل تاني.

وعلى ظهر الصورة مكتوب

الحقيقة إن فيه طفل ثالث.

رفعت عيني ببطء.

يعني إحنا مش أختين؟

أبويا أخيرًا اتكلم

لا يا سلمى…

وسكت لحظة.

إنتِ ومنى مش آخر سر في الحكاية الجزء السابع

بصيت لأبويا وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بتنهار.

إنت قلت إن فيه طفل ثالث… يعني إيه؟

أبويا فضل ساكت.

الضابط قرب منه وقال

قولها الحقيقة يا أستاذ حسن. بعد اللي حصل النهارده، مفيش فايدة من إخفاء أي حاجة.

أبويا قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.

من 25 سنة، ما كانوش طفلين بس اللي اتولدوا في المستشفى في نفس الليلة.

سألته

كانوا كام؟

رفع عينه وقال

تلاتة.

منى شهقت.

تلاتة؟

أبويا هز رأسه.

تلات أطفال اتولدوا في نفس الساعتين، والملفات التلاتة اتلخبطت.

قلت

طب الطفل التالت فين؟

ما نعرفش.

إزاي ما تعرفوش؟!

لأن الملف اختفى.

الضابط قاطعه

مش اختفى بس. حد زوّر شهادة وفاة للطفل التالت.

حسيت بقشعريرة في جسمي.

شهادة وفاة؟

أيوه.

يعني الطفل التالت كان عايش؟

الضابط قال

حسب السجلات، مات بعد الولادة بساعات.

بصيت لأبويا.

وحسب الحقيقة؟

ما ردش.

هنا منى قامت فجأة، وقالت

أنا شفت الاسم.

الكل بص لها.

إيه الاسم؟

طلعت ورقة صغيرة من جيبها.

من أربع سنين، لما كنت بدور على ملفي، لقيت ورقة فيها أسماء الأطفال التلاتة.

مدت الورقة ناحيتي.

قرأت

سلمى حسن.

منى نادية.

يوسف حسن.

رفعت عيني.

يوسف؟

أبويا وشه اتغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *