لمدة 4 سنين
أحمد قرب مني، لكني منعته بإيدي.
ما تقربش.
فجأة موبايله رن.
المرة دي كان رقم مجهول.
فتح السماعة.
صوت ست ظهر من الطرف التاني.
صوت ضعيف ومخنوق.
أحمد… لو سلمى معاك، خليها تسمع.
أحمد اتجمد.
أنا قربت من الموبايل.
منى؟
قالت بصعوبة
سلمى… جوزك ما خانكيش.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
هو كان بيحاول يخبي عنك إنك…
انقطع الاتصال.
صرخت
إني إيه؟!
أحمد خطف الموبايل واتصل بالرقم تاني.
لكن الرقم كان اتقفل.
في نفس اللحظة، وصلني على موبايلي فيديو من رقم مجهول.
فتحته.
كان تسجيل من كاميرا مراقبة قديمة داخل المستشفى.
التاريخ من أربع سنين.
والوقت بعد كتب كتابي أنا وأحمد بساعتين.
ظهرت فيه منى.
وكان معاها…
أبويا.
لكن المفاجأة الحقيقية إنهم ما كانوش بيتخانقوا.
كانوا بيسلموا بعض ظرف.
وبعدها أبويا قال جملة خلت الدم يهرب من وشي
لو سلمى عرفت إن البنت اللي ماتت مكانها لسه عايشة… إحنا كلنا هنروح في داهية.
الفيديو وقف.
وأنا ما بقيتش قادرة أتنفس.
بنت ماتت مكاني؟
يعني إيه؟
ومين البنت دي؟
وليه أبويا ومنى كانوا عارفينها؟
بصيت لأحمد.
لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
وقلت
إنت كنت عارف؟
فضل ساكت.
وده كان كفاية جدًا عشان أعرف إن الحقيقة اللي هكتشفها…
مش عن جواز سري.
ولا عن خيانة.
الحقيقة كانت عن هويتي نفسها الجزء الرابع
فضلت باصة لأحمد، مستنية منه أي كلمة.
لكنه كان ساكت.
قلت بصوت متقطع
يعني إيه البنت اللي ماتت مكاني؟ أنا مين يا أحمد؟
قرب مني، وقال
إنتِ سلمى حسن. مفيش أي شك في ده.
يبقى الفيديو ده معناه إيه؟
معناه إن أبوكي كان بيحاول يخبي حقيقة قديمة عنك.
حقيقة إيه؟
قبل ما يرد، مدير المستشفى قال
لازم نروح الأرشيف.
بصيتله باستغراب.
ليه؟
لأن بعد اختفاء ملفك، فيه حد دخل الأرشيف من كام يوم، وطلب ملف قديم جدًا باسم والدك.
سألته
مين؟
قال
الدكتورة منى.
اتحركنا كلنا ناحية الأرشيف.
وأول ما دخلنا، لاحظت درج مفتوح.
جواه كان فيه ظرف بني.
فتحت الظرف بإيدي المرتعشة.
لقيت شهادة ميلاد قديمة.
الاسم
سلمى حسن.
لكن تاريخ الميلاد مختلف.
قلبت الورقة.
كان فيه اسم أم مختلف عن اسم أمي.
شهقت
دي مش شهادة ميلادي!
أحمد أخذها وبص فيها.
وبعدين قال
دي شهادة ميلاد بنت تانية.
بصيتله.
اسمها إيه؟
سكت.
مدير المستشفى أخد الورقة، ووشه اتغير.