لمدة 4 سنين
صورة حديثة لست واقفة قدام المستشفى.
ست في الأربعينات تقريبًا.
ولما قربت الصورة…
شهقت.
ملامحها كانت تشبه ملامحي بشكل مخيف.
وتحت الصورة كان مكتوب
قابلتي أختك التوأم قبل كده… بس إنتِ ما عرفتيهاش.
رفعت عيني لأحمد.
هي فين؟
أحمد ما ردش.
أبويا قال بصوت مرتجف
هي الدكتورة منى الجزء السادس
هي الدكتورة منى.
الجملة فضلت ترن في ودني.
بصيت لأبويا، وبعدها لأمي، وبعدين لأحمد.
منى… أختي؟
أمي غمضت عينيها، وقالت
أيوه.
رجعت خطوة لورا.
طب إزاي؟ إنتوا قولتوا إنها اختفت من المستشفى!
أبويا قال
اختفت وهي طفلة.
وبعدين؟
نادية، أمها الحقيقية، فضلت تدور عليها سنين. ولما قربت توصل للحقيقة…
سكت.
ماتت.
بصيت لمنى.
وإنتِ عرفتي إنك بنت نادية إمتى؟
منى مسحت دموعها وقالت
من أربع سنين.
يعني من وقت ما اتجوزت أحمد؟
هزت رأسها.
أيوه.
وعشان كده قربتي منه؟
منى بصت لأحمد.
أنا ما قربتش منه عشان أخد جوزك.
ضحكت بسخرية.
طب ليه؟
قالت
عشان هو الوحيد اللي كان عنده نسخة من الملف القديم.
أحمد اتدخل
منى كانت بتحاول تعرف مين اللي بدّل الملفات.
بصيتله
وإنت كنت بتساعدها؟
أيوه.
ومن غير ما تقولي؟
كنت خايف لو عرفتي إن فيه أخت ليكي، تدوري ورا الموضوع وتوصلي للناس اللي حاولوا يدفنوا الحقيقة.
سكت شوية.
وبعدين قلت
طب الحمل؟
منى حطت إيدها على بطنها.
الحمل ده هو السبب اللي خلاني أرجع للمستشفى.
استغربت.
يعني إيه؟
قالت
قبل ما أختفي، كنت اكتشفت إن الجنين اللي في بطني مرتبط بنفس القضية.
بصيت لأحمد.
إزاي؟
قال
منى خضعت لعلاج تخصيب من فترة. وفيه عينة جنين اتحفظت في المستشفى باسم مختلف.
جنين مين؟
الصمت رجع تاني.
مدير المستشفى، اللي كان واقف عند الباب، قال
الجنين اتسجل في النظام باسم…
وبصلي.
سلمى حسن.
حسيت نفسي مش قادرة آخد نفس.
باسمي أنا؟
أيوه.
منى قالت
عشان كده الحمل كان لازم يفضل سري.
سألتها
بس إنتِ قلتي إن أحمد جوزك!
ابتسمت بحزن.
كان لازم كل الناس تصدق كده عشان محدش يسأل الحمل ده جه إزاي، ولا مين صاحبه.
بصيت لأحمد.
وإنت كنت موافق؟
قال
كنت بحاول أحميكي وأحميها.
قلت بغضب
بس خبيت عني أربع سنين!
ما ردش.
فجأة سمعنا صوت خبط شديد على الباب.
أبويا فتح.
كان ضابط ومعاه اتنين أفراد.
إحنا محتاجين نسأل عن ملف الطفلتين اللي اتولدوا هنا من 25 سنة.