قبل ما نخرج محمد عبده

كانوا عايزين البيت.

بيت هبة.

لكن ليه؟

البيت كان باسمي أنا بعد وفاتها، ومعاه أوراق ملكية كاملة.

ومفيش سبب يخلي سارة أو ياسين يهتموا بيه بالشكل ده.

كملت التسجيل.

ياسين أخرج ملف بني من شنطته.

حطه على الترابيزة.

وقال:

— المحامي قال إن لازم الإمضاء يحصل قبل نهاية الشهر.

سارة قالت:

— ومارك؟

ياسين رد:

— مارك لازم يقتنع إن البيع لمصلحة ليان.

سارة ضحكت.

— بعد الفيديوهات دي، هيصدق أي حاجة.

حسيت بدمّي بيغلي.

لكن الكلام اللي بعده هو اللي خلاني أقوم من مكاني.

سارة قالت:

— المشكلة مش في مارك.

ياسين بص لها.

— أمال في مين؟

سارة ردت بهدوء:

— في هبة.

سكت ياسين.

ثم قال:

— ما إحنا قلنا إن الموضوع اتقفل من أربع سنين.

سارة هزت رأسها.

— لأ… ما اتقفلش.

وقتها حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

هبة ماتت من أربع سنين.

إيه اللي ممكن يكون لسه مفتوح؟

قربت من شاشة الموبايل أكتر.

ياسين قال:

— لو مارك عرف إن هبة كانت…

وفجأة التسجيل انقطع.

ظهر إشعار:

“الكاميرا غير متصلة.”

ضربت إيدي على المكتب.

مين فصل الكاميرا؟

وليه في اللحظة دي بالذات؟

خرجت من الأوضة بهدوء.

سارة كانت في المطبخ.

قلت:

— سارة؟

لفت ناحيتي.

— نعم؟

— فاكرة الكاميرا اللي في الصالة؟

ملامحها اتغيرت للحظة.

— كاميرا إيه؟

ابتسمت.

— ولا حاجة.

دخلت المطبخ.

فتحت التلاجة، كأني بدور على حاجة.

وفي نفس الوقت كنت براقبها من انعكاس باب التلاجة.

لاحظت إنها فتحت موبايلها بسرعة.

وبدأت تكتب رسالة.

بعد ثواني، موبايل ياسين اهتز.

كان واقف في مدخل البيت.

يعني هو لسه موجود.

والأغرب…

إنه ما كانش لوحده.

لما بصيت من شباك الصالة، شفت عربية سوداء واقفة قدام البيت.

وفيها شخص ثالث.

رجل ما أعرفوش.

فضل قاعد جوه العربية، كأنه مستني إشارة.

رجعت بسرعة ناحية ليان.

لقيتها قاعدة على السرير وبتلون في كراسة.

قعدت جنبها وقلت:

— ليان، حبيبتي… عايز أسألك سؤال.

رفعت عينيها.

— نعم يا بابا؟

— إنتِ شوفتي الراجل اللي اسمه ياسين قبل كده؟

هزت راسها.

— آه.

— كان بييجي كتير؟

— مش كتير.

— كان بيكلم ماما عن إيه؟

سكتت.

وبعدين قالت:

— عن الدفتر.

قلبي توقف.

— دفتر إيه؟

قالت:

— دفتر ماما هبة.

— إنتِ شوفتيه؟

هزت راسها.

— ماما سارة كانت بتدور عليه.

— فين؟

ليان بصت للباب، وبعدين قربت مني وهمست:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *