بعد طلاقى بشهرين زهرة الربيع الثالث والاخير

كمل المحامي كامل بثبات:
— أنا لما شفت الفيديوهات وشفته في النيابة بيتبلى عليها ويقطع أرزاق الناس، قررت أقدم الأوراق دي للنيابة العامة النهاردة، وأنا جيت هنا بنفسي عشان أسلمكم صورة رسمية من بلاغ السرقة وخيانة الأمانة والتزوير اللي اترفع ضد حازم وأمه رسمياً!
دكتور آسر أخذ الأوراق من يد المحامي، وقرأ المستندات بتمعن وسرعة. ملامحه الحادة تحولت لابتسامة ثقة وارتياح، ونظر للمحامي وقال بثقل:
— شكراً يا أستاذ كامل.. موقفك ده يحسب لك، والقانون ياخد مجراه ويجيب حق كل مليم اتسرق من مريم وبنتها بالقوة والعدل.
التفت دكتور آسر إليّ، ومسح دموعي بمنتهى الحنية والحب قدام القاعة كلها، وقال بصوت دافئ سمعته أذني وقلبي:
— شفتي يا مريم؟ ربنا مش بس بيعوض.. ربنا بياخد الحق وتالت ومتلت وبيفضح الظالم في أوج افتراءه. شقتك وورثك وفلوس جودي هيرجعوا بالقانون، وهم دلوقتي لابسين قضية سرقة وتزوير وخيانة أمانة بغير قضايا السب والشيكات!
الموسيقى رجعت تشتعل تاني في القاعة، والمعازيم تفاعلوا بالتصفيق والحماس، واستكملنا ليلة العمر وأنا حاسة إن كابوس سنوات طويلة زال من حياتي للأبد، وتوجت بحب ورجل حقيقي بيحميني وبيحافظ عليا وعلى بنتي.
مرت ثلاثة أيام على الفرح العظيم.. كنت قاعدة في فيلا دكتور آسر الفخمة والأنيقة، جودي بتلعب في الحديقة بضحكات صافية ورست راحة البال على وشها، وأنا لابسة فستان أنيق وقاعدة جنب آسر بنشرب القهوة في بلكونة الفيلا.
وفجأة.. رن هاتف آسر. رد آسر وفتح الميكروفون المباشر بناءً على طلبي لمعرفة التطورات. كان المتصل هو المحامي الخاص بدكتور آسر. قال المحامي بنبرة رسمية وحاسمة:
— مساء الخير يا دكتور آسر.. حبّيت أبلغ حضرتك بالتطورات الأخيرة في النيابة. حازم وأمه اعترفوا بكل حاجة تحت ضغط المستندات وبلاغ التزوير وشيكات المستشفى. هم دلوقتي صدر ضدهم أمر حبس احتياطي ١٥ يوماً على ذمة التحقيق في قضايا التزوير والسرقة والتعدي، والشقة وفلوس جودي اتحفظ عليها رسمياً وترجع للمدام مريم خلال أيام.
سكت المحامي لحظة ثم كمل بنبرة فيها مفاجأة:
— بس فيه حاجة جديدة حصلت دلوقتي يا فندم في الحجز.. حازم يرجوك ويتحايل على حراسة السجن عشان يوصلك رسالة.. بيبكي ومنهار وبيقول إنه مستعد يوقع على أي تنازل ويطلب العفو والسماح من المدام مريم في مقابل إن حضرتك تتنازل عن قضايا الشيكات والتعدي عشان أمه تعبانة ومش متحملة الحبس!