عروسة رومانى مكرم الثاني والاخير

حازم عقد حاجبيه:

“يعني مين صاحب العينة؟”

طارق هز رأسه:

“مش مكتوب.”

في اللحظة دي، وقع شيء من الظرف على الأرض.

كانت ورقة صغيرة.

التقطتها.

وكان عليها سطر واحد فقط:

“لو عايزين تعرفوا الحقيقة، اسألوا أم نور.”

رفعت رأسي ببطء.

“أمي؟”

حازم قرب مني:

“إنتِ متأكدة إن والدتك تعرف حاجة؟”

هززت رأسي.

“أمي عمرها ما خبت عني حاجة.”

لكن صوتي نفسه لم يكن مقنعًا.

في صباح اليوم التالي، ذهبنا إلى بيت أمي.

كانت قاعدة في الصالة، وأول ما شافت الورقة في إيدي، تغير لون وشها.

لم تتكلم.

وضعت الكوباية من إيدها.

ثم قالت:

“كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”

تجمدت.

“عارفة إيه يا أمي؟”

بصت لي طويلًا.

ثم قالت:

“الشاب اللي في الصورة… كان أبوكي يعرفه.”

حازم سأل:

“يعني إيه؟”

أمي ردت:

“كان زميل أبو نور في الشغل.”

سألتها:

“وأنا مالي بيه؟”

نزلت عينيها للأرض.

“لأن قبل ما تتجوزي حازم بسنين… حصلت حادثة.”

قلبي بدأ يدق بسرعة.

“حادثة إيه؟”

قالت:

“إنتِ وقتها كنتِ فاكرة إنك وقعتِ من على السلم.”

سكتت.

ثم أضافت:

“لكن الحقيقة إنك ما وقعتيش.”

حازم وقف.

“أمال حصل إيه؟”

أمي بدأت تبكي.

“إنتِ اتعرضتي لحادثة عربية.”

وضعت يدي على فمي.

“إيه؟”

“والعربية كانت عربية ياسر.”

ساد الصمت.

ثم قلت:

“يعني كنت أعرفه؟”

أمي هزت رأسها.

“أيوه.”

“وكان بينا إيه؟”

قالت:

“ولا حاجة.”

ثم نظرت إلى حازم.

“والأهم من ده كله… التحليل اللي في الظرف مزور.”

طارق، الذي كان معنا، رفع رأسه:

“متأكدة؟”

قالت:

“أيوه.”

ثم مدت يدها إلى درج قديم وأخرجت ملفًا بنيًا.

“لأني أنا عندي التقرير الحقيقي.”

فتحته.

وكانت أول جملة فيه:

“الطفلة كرام… ابنة نور وحازم.”

أغمضت عيني للحظة.

شعرت أن جسمي كله ارتخى.

حازم أمسك يدي بقوة.

لكن أمي لم تنتهِ.

قالت:

“المشكلة مش في كرام.”

سألتها:

“أمال في إيه؟”

قالت:

“المشكلة في سبب إرسالهم للورقة دي.”

طارق اقترب:

“يعني؟”

أمي نظرت لنا وقالت:

“الشخص اللي ورا كل ده مش سمر.”

صمتنا.

ثم قالت:

“سمر كانت مجرد أداة.”

حازم سأل:

“أداة لمين؟”

أمي رفعت عينيها نحوي.

“لشخص يعرف نور من زمان.”

ثم أضافت:

“شخص كان مستعد يدفع أي مبلغ علشان يخرب جوازها.”

قلت:

“مين؟”

أمي لم تجب.

وفي نفس اللحظة، رن هاتف طارق.

نظر إلى الشاشة.

ثم قال:

“الرقم مجهول.”

فتح المكالمة على مكبر الصوت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *