عروسة رومانى مكرم الثاني والاخير
جاء صوت رجل هادئ:
“لو فتحتوا الملف القديم… هتندموا.”
طارق رد:
“إنت مين؟”
ضحكة قصيرة جاءت من الطرف الآخر.
ثم قال:
“اسألوا نور عن ليلة الحادثة.”
وانقطع الخط.
التفت الجميع إليّ.
كنت أحاول استرجاع أي شيء من تلك الليلة.
لكن فجأة…
رأسي بدأ يؤلمني.
وضعت يدي على جبيني.
وصورة واحدة ظهرت في ذاكرتي.
طريق مظلم.
أضواء عربية.
صوت فرامل.
ورجل يصرخ:
“نور… اهربي!”
ثم صوت آخر…
صوت امرأة.
قالت:
“خلوها تنسى.”
فتحت عيني فجأة.
ونظرت إلى أمي.
“أنا بدأت أفتكر.”
أمي شهقت.
وحازم سأل:
“تفتكري إيه؟”
قلت:
“الصوت.”
“صوت مين؟”
بصيت لهم جميعًا.
ثم قلت:
“صوت سمر.”
سقط الصمت على الغرفة.
لأن معنى ذلك كان واضحًا:
سمر لم تدخل حياتي منذ زواجي بحازم.
كانت تعرفني…
من قبل ذلك بسنوات.
وكانت الحكاية التي بدأت بفنجان قهوة…
مرتبطة بسر أقدم بكثير مما تخيلنا.