عزومه بطعم الغدر منى السيد الاول
نشم الريحة ونسكت!
بصيت لنجوى من فوق لتحت وقلت وكنتِ ھتموتي لو طلبتي؟ كنتِ لو نزلتي قلتي يا مروة دوقينا، كنت قصرت معاكي؟ ده أنا عمري ما عملت لقمة ومحطيتش في طبق لعيالك! لكن تسرقوا؟ تدخلوا شقتي بمفتاح الغدر وأنا في الحمام؟ تمدي إيدك على أكل معمول في بيتي وتاخديه من ورايا؟ دي اسمها سړقة يا نجوى! اسمها خېانة أمانة!
حماتي رفعت إيدها ونزلت على الترابيزة برزعّة هزت الفناجين اللي عليها اخرسي يا قليلة الأدب! مفيش سړقة في بيتي! المفتاح ده أنا اللي عاملاه بمال ابني عشان أدخل شقته وقت ما أحب، وأكلك وشربك ده كله من خيره! وإنتِ عاقبتك عندي مش هتبقى النهاردة… استني لما طارق يرجع من السفر بكرة ويشوف عمايلك، وشوفي مين اللي هيكسر عينه التاني! ده أنا هخليه يرمي عليكي يمين الطلاق في ساعتها على قلة أصلك وفضايحك اللي عملتيها قدام أهلك!
بصيت لها في عينيها مباشرة، ومسحتش دمعة واحدة، بالعكس، حسيت بقوة غريبة كانت تايهة مني طول السنتين اللي عشتهم في البيت ده طارق؟ طب كويس إنك فكرتيني بيه يا حماتي. استني طارق، وأنا مستنياه معاكي، بس قسماً بالله العظيم، المفتاح اللي معاكم لشقتي مش هيقعد في جيب واحدة منكم دقيقة واحدة بعد النهاردة. ولو فكرتوا تلمسوا عتبة بابي تاني، مفيش كبير هحترمه في البيت ده.
لفت عشان أمشي وأفتح الباب، فنجوى شدتني من كم البلوزة بقوة لدرجة إن القماش اتقطع في إيدي إنتِ رايحة فين وبتعلي صوتك على مين؟ فاكرة نفسك هتطلعي كده عادي بعد ما كسرتي كلام حماتك؟
دمي فار، نزلت إيديها پعنف من على كتفي، وصړخت في وشها صړخة هزت الشقة إيدك متلمسنيش! فاهمة ولا لأ؟! إنتِ حتة سلفتي لا راحت ولا جت، لو حماتي ليها حق التعب والسن إنتِ ملكيش عندي غير التراب اللي بدوس عليه! ابعدي عني بدل ما أسمع الشارع كله أنتوا عملتوا إيه وخلوا الفضايح على أصولها!
نجوى رجعت خطوة لورا وشها مخطۏف، وحماتي وقفت مكانها تبرطم بكلام مش مفهوم وهي بتتشاهد، كأنها متوقعتش إني أرد ولا أقف على حيلي بالشكل ده. فتحت الترباس بإيدي التانية، وخرجت برة الشقة ورزعت الباب ورايا بكل قوتي لدرجة إن صوت الرقعة رن في العمارة كلها.
طلعت شقتي وأنا بنهج، قفلت الباب بالترباس الداخلي اللي ملوش مفتاح من برة، وحطيت ضهري على الباب واڼهارت… قعدت على الأرض في الضلمة، وبكيت… بكيت مش عشان الأكل ولا عشان الفلوس، بكيت من القهر… إزاي ممكن بني آدم يعيش وسط ناس كل همهم يوقعوه؟ إزاي كنت عايشة مأمنة وسايبة مفتاح شقتي في إيدين ناس پتكرهني للدرجة دي؟
طارق… جوزي. طارق مهندس شغال في شركة مقاولات في السويس، بيسافر أسبوعين ويرجع يومين تلاتة، وكل همه يرضي أمه. طول عمره شايف إن أمه ملاك مبيغلطش، وإن نجوى سلفتي غلبانة وجوزها أخوه التاني شقيان على قده، وإن أنا لازم أستحمل عشان البيت يمشي. لو طارق رجع وسمع رواية أمه الأول، أنا اللي هبقى الغلطانة، أنا اللي هبقى المفترية اللي دخلت تهجمت على حماتها وبهدلت سلفتها وقللت منهم قدام أهلها.
مسحت دموعي بسرعة، وقمت نورت النور. مفيش وقت للعيّاط يا مروة، العيّاط مش هيحميكي بكرة لما طارق ييجي.
جريت على المطبخ، جبت كباية مية شربتها دفعة واحدة عشان أهدي دقات قلبي، وبعدين قعدت على السفرة وفتحت موبايلي. كنت عايزة أتصل بيه فوراً، أحكيله كل حاجة قبل ما هما يحكوا، بس
