عزومه بطعم الغدر منى السيد الاول
أنتي أمي يا ست الكل، وعلى راسي من فوق، وجزمتك فوق دماغي… بس اللي حصل إمبارح ميرضيش ربنا. أنتي غلطتي يا أمي، والمفتاح اللي كان معاكي مكنش المفروض يتفتح بيه باب الشقة ومروة مش موجودة ولا تدخلي تاخدي حاجة من وراها. أنا شقيان في الغربة عشان أعملكم اسم وأعيشكم مستورين، مش عشان تبقوا سيرتكم على كل لسان في العمارة بسبب صواني أكل!
حماتي سحبت إيدها منه پعنف، ونظراتها اتحولت لشړ صافي، بصتلي من فوق لتحت وقالت بصوت مليان حقد ماشي يا طارق… ماشي يا ابن بطني. شربتك العمل بتاعها وخليتك تقف قدام أمك. بس ورب العزة، ما هسيبها تتهنى في البيت ده يوم واحد، ويا أنا يا هي في العمارة دي!
لفت حماتي ونزلت على السلم، وهي بتبرطم وبتدعي وبتخبط في الدرابزين بغل. طارق فضل واقف مكانه باصص للأرض، الباب مفتوح، وصوت صدى خطوات أمه في العمارة لسه بيرن. بعد ثواني من السكوت القاټل، قفل الباب بإيده بهدوء غريب… ولف ليا، وشه كان شاحب ومجهد كأنه كبر عشر سنين في اللحظة دي.
قرب مني، وبص في عيني، وطلع من جيبه نسخة المفتاح القديم اللي كان معاه، رماها على السفرة وقال بصوت مبحوح أنا وقفت قدام أمي وطردت نجوى عشانك يا مروة وعشان الحق… بس قسماً برب العزة، العمارة دي من النهاردة بقت حرب، وأمي مش هتسكت، واللي جاي هيكون أوسخ من اللي فات بمراحل… ومحدش فينا هيطلع منها سليم!
بصيت للمفتاح المرمي على السفرة، وبصيت لعينين طارق اللي تايهة بين حبه ليا وبره بأمه، وفهمت إن معركة الغدا مكنتش غير مجرد شرارة… وإن الڼار الحقيقية هتبدأ تاكل في البيت كله من اللحظة دي!