عزومه بطعم الغدر منى السيد الاول

افتكرت طريقته… طارق أول ما يسمع صوت عياط في التليفون بيقفل السكة ويقول لما أرجع نتكلم، أنا مش ناقص ۏجع دماغ وشغل نسوان في الغربة. لو اتصلت دلوقتي هكون بحړق ورقتي على الفاضي.
قومت دخلت أوضة النوم، فتحت الدولاب وجبت ورقة الجمعية اللي مكتوب فيها استلامي للمبلغ وتاريخ القبض، وجبت فواتير الحاجات اللي اشتريتها الصبح… لحسن الحظ إني اشتريت من سوبر ماركت كبير حاجات الجلاش والجبن والحلويات وكان معايا الريسيت، وجزار اللحمة أعرفه بالاسم ودافعاله كاش من إيدي.
بس الأهم من ده كله… الأقفال. بصيت للباب الخارجي، مفتاح حماتي الاحتياطي لسه معاها. معنى كده إني نايمة الليلة دي في شقة ملهاش أمان، أي حد ممكن يلف المفتاح ويدخل عليا وأنا نايمة. الخۏف اتسرب لجوايا تاني. الوقت كان بقى بعد العشا بحوالي ساعة، الدكاكين في الشارع لسه فاتحة. نزلت الطرحة على راسي، واخدت مفاتيحي وفلوس في جيبي، وفتحت الباب براحة جداً عشان ميعملش صوت، ونزلت على طراطيف صوابعي.
عديت من قدام شقة حماتي، كان في صوت همهمة عالية جوة… صوت نجوى وحماتي بيتكلموا، وصوت حماتي بيعلى وهي بتقول والله لأخليه يطين عيشتها، ده اليوم اللي أمه تتهان فيه في بيتها يبقى آخر يوم ليها معاه!
كملت نزول وموقفتش، خرجت الشارع، رحت لأقرب محل حدايد وبويات في أول الحارة، راجل عجوز بيشتغل فيه من سنين وعارفني وعارف المرحوم حمايا. سلام عليكم يا عم حسين. الراجل رفع نضارته وبصلي وعليكم السلام يا بنتي، مروة؟ خير في حاجة مکسورة عندكم فوق؟ لا يا عم حسين، بس كنت عايزة كالون جديد للباب، قلب كالون إيطالي متين، ومعاه طقم مفاتيح كمبيوتر مفيش نسخة تانية تفتح عليه. ومعلش عايزة حد يركبهولي دلوقتي حالا ضروري. عم حسين استغرب دلوقتي يا بنتي؟ الباب فيه حاجة؟ المفتاح ضاع مني في السوق الصبح يا عم حسين وخاېفة أبات والباب كده. هز راسه بتفهم حاضر يا بنتي، ابن أخويا صابر هنا أهو، هياخد العدة ويطلع معاكي يغيرلك القلب في خمس دقايق.
أخدت صابر وطلعنا، وطول ما إحنا طالعين على السلم كنت حاطة إيدي على قلبي لا باب حماتي يتفتح ويشوفونا. صابر كان شاطر، في عشر دقايق كان فك القلب القديم وركب القلب الجديد، وسلمني خمس مفاتيح مقفولين في كيس بلاستيك متبرشم. حاسبته وأديته إكرامية، ونزل، وأول ما قفل الباب من برة، لفيت المفتاح الجديد… حسيت بتكة الأمان لأول مرة من سنين.
المفاتيح القديمة اللي كانت مع حماتي دلوقتي بقت حتت حديد ملهاش أي تلاتين لازمة.
دخلت سريري، بس النوم مجاش. فضلت سهرانة لحد الفجر، أتقلب وأفكر. الغيظ كان بياكل في صدري، ونجوى… نجوى دي بالذات اللي كانت ورا كل المشاكل من يوم ما دخلت البيت. نجوى متجوزة إبراهيم، أخو طارق الكبير. وإبراهيم راجل على باب الله، شغال على عربية نقل، بيغيب بالأيام ويرجع معاه يوميته، وطول الوقت هي شايفة إن طارق أحسن، وإن شقتي أوسع، وإن لبسي أنضف، مع إننا عايشين على القد، بس أنا بعرف أدبر وأوفر وأعمل من الفسيخ شربات، وهي كانت دايماً بتبص في طبقي وطبق غيري.
حماتي كانت مسيطرة عليها نجوى من زمان، لأن نجوى بتعرف تمسكن وتلعب على وتر أنا بنت أختك ومروة غريبة عنكم، كانت دايماً تزقها عليا، وتولع الڼار وتعمل نفسها ملاك. بس حركة الأكل النهاردة، كانت لعبة خطړة، لعبة كانت مقصود بيها ڤضيحة كاملة. تخيلت لو مكنتش تصرفت ونزلت بأهلي تحت… كان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *