عندى ثلاث محمد نور
وهي عملت معايا نفس الشيء.
ما مسحتش الجروح اللي سببهالها.
ولا مثلت إن العشر سنين ما حصلوش.
هي بس مسكت اللي فاضل بيننا، وبصبر ودقة، بدأت ترقعه وتجمعه من تاني.
يمكن ده أصعب درس بتتعلمه لما تكبر:
فيه أخطاء ما فيش فلوس الدنيا تقدر تصلحها.
وفيه كلام بيعلم في القلوب.
وفيه أولاد مش محتاجين فلوسنا وثروتنا؛ محتاجين بس إننا نبصلهم ونفهمهم قبل ما الفأس تقع في الرأس وتفوت الأوان.
أنا وزعت 10.5 مليون جنيه وأنا فاكر إني بؤمن كبري.
واكتشفت في الآخر إن البنت اللي ما أديتهاش ولا مليم كانت الوحيدة اللي مش محتاجة لفلوسي.
الحاجة الوحيدة اللي كانت مستنياها مني طول السنين دي كانت أرخص بكتير… ولراجل أناني وعنيد زيي، كانت أصعب بكتير:
الفهم والحنية.
دلوقتي، كل ما حد في الدار يسألني مين من بناتك ورث حرفتك، برادد بنفس الجملة:
— مريم.
بيتفاجأوا ويسألوني:
— هي كمان شغال في النجارة؟
ببتسم وبقول:
— لا… هي بتشتغل في حاجات أرقى وأرق بكتير من الخشب.
وبفتكرنا ساعتها…
بنت اتعلمت إزاي تلملم الورق المكسور وتصلحه…
وأب عجوز، لما بطل يتكابر ويشوف نفسه صاحب الحقيقة، اكتشف إنه هو كمان ينفع يترمم.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد