ابنى بيكسب مئات الآلاف
ابني بيكسب مئات الآلاف في الشهر، وأنتِ ملبسة احفادي هدمة من العتبة والمستعمل، العيال في المدرسة بيتريقوا عليهم وبقوا أضحوكة! دي الجملة اللي قالتها حماتي في وشي قدام بياعين سوق العتبة كلهم وصدمتني.. صړخت فيها قدام الكل، وهي ما ردتش ب كلمة واحدة حطت في جيب جاكيتتها ب سكوت تذكرتين أتوبيس غريبة! وبعد يومين اتنين، اكتشفت الفلوس كانت بتروح فين بالظبط.. والحقيقة المرعبة اللي ابني كان مخبيها عليّ بقاله سنين!
ابني بيكسب أكتر من مية ألف جنيه في الشهر، وأنتِ ملبسة أحفادي هدوم مستعملة من الوكالة! العيال في المدرسة بيضحكوا عليهم وبقوا أضحوكة!
تيسير خبطت ب كف
إيدها على الرخامة بتاعة محل الورد بتاعها في سوق العتبة.. فازات الورد اتهزت من العصبية، واثنين من البياعين في المحلات اللي جنبها بصوا ب اندهاش!
قدامها، مريم فضلت ساكتة جنب عيالها.. جنة صاحب ال 9 سنين كانت لابسة جاكيت بني مستعمل، لسه متخيط على جيبه اسم بنت تانية سارة.. وياسين صاحب ال 5 سنين كان لابس كوتشي أكبر منه ب نمرتين!
ماجد قال لي إنه بيدي الماهية 12 ألف جنيه كل شهر! كملت تيسير ب زعيق ودياهم فين؟ بتصرفيهم في إيه وللا مخبياهم فين؟!
مريم بصت ل إيدها.. لا كانت حاطة مناكير ولا لابسة خواتم، إيدها كانت ناشفة ومشققة من مية الغسيل والبرد..
ما ردتش ب كلمة
واحدة..
بس مدّت إيدها اليمين جوه جيب البالطو بتاعها أعمق وأعمق..
هناك كانت ماسكة ب قوة 3 تذاكر أتوبيس سوبر جيت..
القاهرة أسوان.
الجمعة، 540 الصبح.
فرد كبير.. واثنين أطفال.. ذهاب فقط!
تيتا… جنة شدّت كم تيسير ب كسرة البنات في المدرسة بيقولوا عليّ بنت سُوق الوكالة..
تيسير حست ب الډم بيفور في وشها من الغيظ!
مريم مسكت إيد ياسين، وضمت جنة ل حضنها، ومشت ب سكات من غير ما تدافع عن نفسها ب كلمة واحدة..
تيسير فضلت تبص عليها وهي بتختفي بين الفرشات، وكانت متأكدة مليون في المية إن مرات ابنها دي ست مهملة ومفترية وما بتصونش النعمة!
تيسير طول 27 سنة كانت بتبيع ورد.
. بدأت ب سبتين
ورد بلدي على باب السوق، ودلوقتي بقى عندها ثلاجة عرض ورخامة زجاج وزباين بيقصدوها بالاسم في الأفراح والمآتم!
والثلاجة دي بالذات كان جايبها لها هدية ابني ماجد..
ابنها الوحيد..
وفخر حياتها!
ماجد كان عنده شركة تشطيبات وديكور صغيرة.. كل يوم أحد يتصل ب تيسير ويوريها الشقق اللي خلصها في التجمع، الشيخ زايد، أو المعادي
بصي يا أمي، 130 ألف صافي أرباح الشهر ده!
أو
الزبون ده دفع لي قريب من 80 ألف عشان المطبخ بس!
كان جاب عربية جديدة، وساعة غالية، وأجر شقة ثلاث أوض نوم في حي راقي..
ولما مريم سابت شغلها الإداري بعد ما ولدت ياسين، ماجد قال
مراتي مش هتهين نفسها وتشتغل ب 3 آلاف جنيه، أنا أقدر أشيل بيتي وزيادة!
ساعتها تيسير كانت هتعيط من كتر الفخر ب ابنها!
تاني يوم بعد الخناقة اللي حصلت في السوق، تيسير نزلت جابت هدوم جديدة ل أحفادها بنطلونات، بلوزات، جاكيت جديد ل جنة، وكوتشي مظبوط ل ياسين..
وراحت تعشت عندهم وسبت الشنط على الباب
عشان العيال يلبسوا حاجة قيمة قدام الناس!
ماجد ضحك وحضن أمه
يا أمي ما كانش له لزوم التعَب ده كله، أنا مالي إيدها بالفلوس وزيادة!
مريم شالت الشنط ودخلتها جوه ب سكوت من غير ما تنطق..
على العشاء، ماجد داق الشوربة ولوا بؤه ب قرف
مالحة تاني يا مريم؟ هو أنا كام مرة لازم أعلمك حاجة هبلة زي دي؟
تيسير ضحكت معاه..
بس مريم ما ضحكتش.. ولا حتى قعدت تأكل معاهم على الترابيزة!
بعد يومين اتنين، صاحبة محل الهدوم اتصلت ب تيسير
يا حاجّة تيسير، مؤاخذة يعني.. مرات ابنك جَت إمبارح ورجعت الهدوم كلها وأخدت فلوسها كاش!
تيسير حست ب حاجة اتكسرت جوة صدرها من الصدمة!
في نفس اليوم بعد الظهر، راحت على شقة ابنها ورنت الجرس ب جنون
أنتِ بتجرّدي عيالك حتى من الهدوم اللي بشتريها لهم?!
مريم وشها اصفرّ
هرجع لك الفلوس..
مش عاوزة زفت! ماجد بيكفيكي ويغرقك فلوس، وأنا بشتري للعيال وأنتِ تروحي تبدلي الهدوم ب كاش! بتعملي إيه بالفلوس دي يا بت أنتِ?!
مريم خبت إيدها المترعشة ورا ضهرها وما نطقتش!
بالليل
