متزعلشى ياعمو حكايات نورهان العشرى
فضلنا ساكتين. وبعدين سألته نادين فين؟ وشه اتغير. اتخطفت. بعد أقل من ساعة، كنا في العربية. حسام قاعد جنبي. وعم صابر سايق. كان معانا عنوان واحد بس. مخزن قديم على أطراف بنها. وصلنا بعد منتصف الليل. المكان كان ضلمة. نزلت من العربية. حسام حاول يمنعني.
مراد، لازم نستنى الشرطة. بصيتله. لو نادين جوه، مش هستنى. دخلنا. المخزن كان فاضي. وفجأة سمعنا صوت بكاء. جرينا ناحية الصوت. لقينا أم نادين مربوطة في كرسي. فكيناها. نادين فين؟ كانت مرعوبة. خدُوها من هنا من ساعتين.
مين؟ بصتلي وقالت الحاج فؤاد. وفجأة، موبايل عم صابر رن. رقم مجهول. رد. صوت رجل قال مبروك يا مراد. سكت. فرحك باظ بس لسه ممكن نصلح الموضوع. قلت نادين فين؟ ضحك. تعالى لوحدك. لو لمستها قاطعني. عندك ساعة. وبعدين قال عنوان. قصر المراغي القديم. وقفل. دخلت القصر قبل الفجر.
لوحدي. كان المكان ضلمة بشكل مرعب. وصلت للصالة الكبيرة. الحاج فؤاد كان واقف جنب الشباك. ونادين كانت قاعدة على كرسي، إيديها مربوطة. أول ما شافتني، صرخت مراد! امشي! الحاج فؤاد ضحك. كنت عارف إنك هتيجي. قلت سيبها. هسيبها لما تديني حاجة.
إيه؟ ابتسم. كل تسجيلات حسام. فهمت. كان عايز يمسح الدليل. قلت معايا. طلع مسدسه. حطه على الترابيزة. عملت كده. مد إيده للفلاشة. لكن قبل ما يوصل لها سمعنا صوت سيارات برا. صفارات. وصوت عم صابر الشرطة يا حاج فؤاد!
وشه اتقلب. بصلي. إنت عملت إيه؟ ابتسمت. اللي كان لازم يتعمل من زمان. من أول ما خرجنا من المخزن، كنت بعت نسخة من كل الملفات للنيابة، وعم صابر كان مسجل المكالمة. الحاج فؤاد حاول يهرب. لكن الباب اتفتح. ودخلت الشرطة. حاول يضــ,,ـــــرب نــ,,ـــــار. لكن حسام اندفع عليه. وقع المسدس.
وفي ثواني، كان الحاج فؤاد متكلبش. نادين انهارت في البكاء. قربت منها وفكيت إيديها. قالت أنا آسفة. قلت ليه؟متزعلش يا عمو مراد أنا لما أكبر هتجوزك. الجملة دي قالتها بنت الخدامة الصغيرة، بعد ما العروسة سابتني واقف قدام الكوشة قبل الفرح بدقايق لمجرد إني على كرسي متحرك.
كان فيه حوالي تلتميت واحد واقفين بيتفرجوا عليّا وأنا بتعرض لأكبر إهانة في حياتي، ومع ذلك ما نزلتش دمعة من عيني، وما خليتش وشي يفضح اللي جوايا. لكن الغريب إن كلام طفلة بريئة ما كانتش فاهمة حتى معنى الجواز، هو اللي كسر آخر حتة تماسك كانت فاضلالي.