حكايات زهرة الربيع الاول
لكن قبل ما يتكلم
محمود قال
“سيبيه يتكلم”
أنا سكت
أحمد فتح بقه وقال
“أنا…”
لكن صوته انقطع
هالة بصت له وقالت بعصبية
“قول لهم الحقيقة يا أحمد”
محمود سألها بهدوء
“أي حقيقة؟”
هالة سكتت
فمحمود قال
“أنا مستني”
وفجأة هالة بصت لأحمد نظرة خوف
النظرة دي خلتني أفهم إن بينهم سر أكبر من اللي ظهر لحد دلوقتي
وقبل ما أحمد ينطق بكلمة
هالة قالت بسرعة
“مريم ما ينفعش تعرف!”
القاعة كلها اتصدمت
وأنا بصيت لها وقلت
“أعرف إيه؟”
هالة سكتت
محمود قرب مني وقال بهدوء
“واضح إن الوقت جه تعرفي كل حاجة”
ثم التفت ناحية أحمد وقال
“قول لأختك ليه أبوها كان سايب الورق ده عندك”
أحمد فضل ساكت
وأنا حسيت إن قلبي هيقف
لأن الورقة اللي في إيد محمود ما كانتش مجرد عقد ملكية
كان معاها مستند تاني
مستند عليه ختم قديم باسم أبويا
ومحمود كان لسه بيطلعه من الظرف
لكن أول ما ظهر أول سطر فيه
أحمد اندفع ناحية إيده وقال بصوت مرتعش
“لا يا محمود… الورقة دي بالذات ما تطلعش قدام الناس!
”
ساعتها فهمت إن اللي جاي
مش مجرد كشف سر
ده سر ممكن يغير كل حاجة في حياتي…أحمد اندفع ناحية إيد محمود وقال بصوت مرتعش
“لا يا محمود… الورقة دي بالذات ما تطلعش قدام الناس!”
محمود ما اتحركش
فضل واقف مكانه بهدوء والورقة بين صوابعه
وقال
“ليه يا أحمد؟”
أحمد بص حواليه لقى كل العيون متعلقة بيه
الناس اللي كانت من شوية بتزغرد وتضحك بقت ساكتة تماما
هالة نفسها كانت واقفة ووشها أصفر
وأنا كنت حاسة إني مش فاهمة حاجة
قربت من محمود وقلت
“هاتها لي”
أحمد قال بسرعة
“مريم اسمعيني الأول”
صرخت فيه
“أنا سمعتك كفاية يا أحمد!”
صوتي خرج أعلى مما توقعت
“من ساعة ما أبويا وأمي ماتوا وأنا بسمعك وأصدقك وبقول أخويا أكيد عايز مصلحتي لكن كل مرة كنت بتخذلني”
دموعي نزلت
“النهارده أنا عايزة أعرف الحقيقة”
محمود مد الورقة ناحيتي
وأنا مسكتها بإيد بتترعش
قربتها من عيني وبدأت أقرأ
كان مكتوب في أولها إن والدي قبل وفاته بشهور كان قد عمل توكيلا قانونيا لأحمد لإدارة بعض أملاك العيلة وإن التوكيل لا يعطيه الحق في بيع نصيبي أو التصرف فيه من غير موافقتي