حكايات زهرة الربيع الاول
هو ابتسم ابتسامة هادية وقال
“وأخوها أحمد ما كانش هو اللي اختارني ليها من نفسه زي ما الناس فاهمة”
أنا بصيت له بصدمة
لأني أنا نفسي ما كنتش عارفة التفاصيل دي
قال
“أنا قابلت أحمد قبل كده في الشغل واتكلمنا عن ظروف البيت وعرفت إن عنده أخت عايشة معاه”
سكت لحظة وبعدين قال
“وفي يوم شوفت مريم بالصدفة”
أنا افتكرت إني أول مرة شوفته كانت يوم ما جه يتقدم رسمي
فقلت لنفسي إزاي شافني قبل كده؟لكنه كمل
“كانت واقفة في مدخل البيت بتساعد ست كبيرة تنزل السلم”
بص لي وقال
“يمكن هي ما تعرفش إن الموقف ده هو السبب الحقيقي اللي خلاني أسأل عنها”
أنا حسيت إني مش قادرة أتكلم
قال
“أنا مشوفتش مريم بعيني”
القاعة سكتت تماماً
“لكن سمعت صوتها وهي بتطمن الست الكبيرة وبتقول لها متخافيش يا طنط أنا معاكي”
ابتسم وقال
“وأنا من يومها سألت عنها”
واحد من الحاضرين قال بصوت منخفض
“يعني هو كان عارفها قبل الجواز؟”
العريس رد
“عارف عنها بس مش عارفها شخصياً”
وبعدين وجه كلامه للناس
“ولما سألت عنها عرفت إنها بنت ناس وأبوها الله يرحمه كان معروف عنه الخير”
هنا هالة اتحركت خطوة لورا
لكن العريس لسه ما خلصش
قال
“أنا عايز أوضح حاجة تانية”
صوته بقى أقوى
“أنا ضرير آه”
الناس سكتت
“لكن العمى مش معناه إن الإنسان ما يفهمش”
الكلمة وقعت على هالة كأنها صفعة
“أنا ممكن ما أشوفش اللي قدامي بعيني لكن أقدر أسمع نبرة الصوت وأعرف مين صادق ومين بيحاول يمثل”
هالة بدأت تتوتر
وأحمد قرب منه وقال
“يا عم محمود إحنا ممكن نتكلم بعدين”
العريس رد عليه بهدوء
“لا يا أحمد لازم نتكلم دلوقتي”
أنا أول مرة أعرف اسمه بالكامل
محمود
محمود الراجل اللي اتقال لي عليه إنه مجرد راجل كبير عايز يتجوزني
محمود رفع إيده ناحية أحمد وقال
“أنت قلت لأختك إني طلبتها لأن مفيش حد تاني هيقبل بيها”
أحمد سكت
“وقلت لها إني مستعد أدفع أي حاجة عشان أخدها”
هالة شهقت
وأنا بصيت لأحمد
محمود كمل
“لكن الحقيقة غير كده”
مد إيده ناحية جيبه وطلع ظرف أبيض
أنا بصيت للظرف وأنا مش فاهمة
قال
“الورقة دي أنا جبتها النهارده عشان مريم تعرف الحقيقة”
فتح الظرف وطلع منه مجموعة أوراق
وقال
“البيت اللي مريم عايشة فيه مش ملك أحمد لوحده”
