حكايات زهرة الربيع الاول
تحت الكلام كان فيه توقيع أبويا
وتوقيع شاهدين
وبعدين قرأت السطر اللي بعده
كان فيه كلام عن مبلغ مالي محطوط في حساب توفير باسم والدي مع نصيب محدد لكل واحد فينا بعد وفاته
أنا رفعت عيني لأحمد
“المبلغ ده فين؟
”
أحمد ما ردش
سألته تاني
“المبلغ اللي أبويا سايبه لي فين؟”
هالة تدخلت
“مريم ما تكبريش الموضوع”
بصيت لها
“إنتي مالك؟”
قالت بتوتر
“أنا مالي؟ أنا مرات أخوكي”
رديت عليها
“أيوه مراته مش صاحبتي ولا وصية عليا”
محمود قال بهدوء
“خليها تتكلم يا مريم”
هالة بصت له باستغراب
فقال
“لأن كل كلمة بتقولها بتوضح حاجات أكتر”
أحمد قال بعصبية
“محمود إنت داخل بينا ليه؟ دي مشاكل عيلة”
محمود رد
“كانت مشاكل عيلة قبل ما أنت تستخدم أختك عشان تحل مشاكلك”
القاعة بدأت فيها همهمات
أحمد قرب منه
“أنت بتتهمني بحاجة خطيرة”
محمود قال
“وأنا ما اتهمتكش بحاجة من عندي”
ثم أشار للورقة
“كل اللي بقوله مكتوب هنا”
أنا فضلت أبص في الورقة
وبعدين سألت
“طيب ليه ما قلتليش؟”
أحمد قال
“كنت هقولك”
ضحكت من بين دموعي
“إمتى؟”
ما ردش
قلت
“بعد ما تجوزني؟
”
سكت
“ولا بعد ما تخليني أسيب البيت؟”
سكت أكتر
“ولا بعد ما تستولي على فلوسي؟”
هنا أحمد انفعل
“أنا ما استوليتش على حاجة!”
قلت
“أمال الفلوس راحت فين؟”
قال
“الفلوس ما راحتش”
“أمال فين؟”
“في البنك”
“باسم مين؟”
سكت
قربت منه
“باسم مين يا أحمد؟”
محمود قال
“جاوبها”
أحمد بص في الأرض
وبعدين قال
“باسمي”
أنا حسيت إني اتخبطت في دماغي
“باسمك؟”
قال
“أيوه”
صرخت
“ليه؟!”
قال
“عشان والدنا قبل ما يموت كان موكلني أدير الحساب”
قلت
“تديره مش تملكه!”
قال
“أنا كنت بصرف منه على البيت”
“على البيت؟”
بصيت له بذهول
“وأنا كنت عايشة في البيت ده ومش عارفة إن فيه فلوس أصلا؟”
سكت
“وكنت كل يوم تقولي إني عبء؟”
سكت
“وكنت بتقول لمراتك إن وجودي مكلفك؟”
هالة اتوترت
قلت لها
“ولا الكلام ده ما حصلش؟”
ما ردتش
محمود قال
“في نقطة مهمة”
الناس كلها بصت له
“الحساب كان بيتسحب منه مبالغ شهرية”
أحمد قال
“مبالغ بسيطة”
محمود رد
“المشكلة مش في قيمة المبالغ”
ثم قال
“المشكلة إن مريم ما كانتش عارفة”
أنا بصيت لأحمد
“أنت كنت بتاخد من فلوسي؟”
قال
“كنت بصرف على البيت”
قلت
“أنا مش بسألك كنت بتصرف في إيه”
