خليت عيلة خطيبي زيزى
ماعرفش.
قال مايكل
نعرف.
بصيت له.
مين؟
الشخص اللي لسه بيحاول يمسح اسم آدم من كل مكان.
دانيال سأله
وإنت تعرفه؟
مايكل ما ردش.
بدل كده، أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
لازم نروح مكان تاني.
بصيت للمفتاح.
ده بتاع إيه؟
خزانة في الأرشيف القديم.
قلت
إنت قلت إن الملفات كلها بتتمسح.
ابتسم.
مش كلها.
اتجهنا للأرشيف.
لكن قبل ما نخرج، لقيت ورقة صغيرة تحت باب الغرفة.
انحنيت وأخذتها.
كانت مكتوب عليها بخط يد
ما تثقيش في مايكل.
دانيال قرأها.
بص لمايكل.
إنت بتخبي علينا إيه؟
مايكل رد
حاجات كتير.
سكت.
لكن مش الحاجة اللي فاكرينها.
فتحنا الخزانة بالمفتاح.
جواها كان فيه صندوق معدني قديم.
فتحته.
كان مليان مستندات.
شهادات ميلاد.
تقارير طبية.
صور.
وأخيرًا…
شهادة ۏفاة.
مديت إيدي وأخذتها.
اسم المتوفى
آدم رينولدز.
لكن التاريخ كان بعد يومين من تاريخ الحريق.
رفعت رأسي.
مستحيل.
مايكل قال
بالضبط.
دانيال أخذ الورقة.
يعني شهادة الۏفاة اتعملت بعد الحريق بيومين؟
أيوه.
قلت
مين وقّعها؟
بصيت أسفل الصفحة.
وكان التوقيع واضحًا.
دكتور أندرو ميلر.
نفس الطبيب الموجود في التقرير القديم.
نفس الطبيب اللي كان ريتشارد بيثق فيه.
ونفس الطبيب اللي اسمه ظهر في كل حاجة من البداية.
قلت
لازم نلاقيه.
مايكل هز رأسه.
مش هتقدري.
ليه؟
لأنه ماټ من عشر سنين.
سكتنا.
ثم أضاف
أو ده اللي كل الناس فاكرينه.
دانيال بص له.
إنت بتقول إيه؟
مايكل أخرج صورة قديمة من الصندوق.
كانت صورة للدكتور ميلر.
وخلفه مبنى قديم.
قلب الصورة.
كان مكتوب
آخر ظهور مؤكد منذ 3 أسابيع.
بصيت لمايكل.
مين كتب المعلومة دي؟
قال
أنا.
يعني هو حي؟
أيوه.
في اللحظة نفسها، سمعنا صوت خطوات في الممر.
كلنا سكتنا.
الخطوات قربت.
وبعدين توقفت قدام باب الأرشيف.
مقبض الباب اتحرك ببطء.
دانيال همس
اقفلي النور.
طفينا النور.
الباب اتفتح.
دخل شخص.
ماشفناش وشه.
كان لابس بالطو طبي.
وقف في وسط الأرشيف.
وبص حواليه.
ثم قال بصوت هادي
عارف إنكم هنا.
مايكل شد على دراعي.
الشخص كمل
وإيميلي… لو خرجتي من هنا ومعاكي الصندوق، ريتشارد مش هيعيش لحد الصبح.
اتجمدت.
دانيال همس
إيميلي، ما تديهش حاجة.
لكن الشخص مد إيده.
وقال
الصندوق.
ثم أضاف
أو هنبدأ نمسح الناس اللي لسه فاكرة الحقيقة… واحد واحد.
وفجأة، اشتغل نور الأرشيف.
وبصينا كلنا ناحية الباب.
وكانت باربرا واقفة هناك.
وفي إيدها…
الملف الأصلي لآدم باربرا كانت واقفة عند الباب، والملف بين إيديها.
لكن الغريب إن وشها ماكانش عليه أي انتصار.
كانت مړعوپة.
بصت للرجل اللي لابس بالطو، وقالت
سيبهم.
الرجل رد ببرود
إنتِ مالكيش حق تتدخلي.
باربرا شدت الملف لصدرها.
لأ… المرة دي ليا.
دانيال بص لأمه بذهول.
ماما… إنتِ بتعملي إيه؟
ما ردتش عليه.
بصتلي وقالت
إيميلي، خدي الملف.
الرجل اتحرك خطوة ناحيتها.
متعمليش غلطة.
صړخت فيه
أنا عملت الغلطة دي من عشرين سنة!
المكان كله سكت.
دانيال قرب منها.
أي غلطة؟
باربرا غمضت عينيها.
وبعدين قالت
آدم ما ماتش.
دانيال اتجمد.
مايكل شد فكه.
وأنا قلت
كنتِ عارفة؟
هزت رأسها.
أيوه.
من إمتى؟
من أول يوم.
دانيال بص لها كأنه مش قادر يستوعب.
إنتِ كنتِ عارفة إن عندي أخ عايش؟
دموعها نزلت.
كنت عارفة إنه اتاخد من المستشفى.
مين أخده؟
سكتت.
الرجل اللي عند الباب قال
كفاية.
لفيت ناحيته.
إنت مين؟
ابتسم.
الشخص اللي كان المفروض يفضل بعيد عن الموضوع ده.
مايكل قال
أندرو.
الرجل ابتسم.
لسه فاكرني يا مايكل؟
دانيال بص لمايكل.
ده الدكتور ميلر؟
مايكل هز رأسه.
أيوه.
تقدمت خطوة.
إنت مېت من عشر سنين.
ضحك.
دي كانت الفكرة.
ثم بص لباربرا.
وإنتِ لسه بتكملي نفس الغلط.
باربرا قالت
أنا مش هسكت تاني.
ميلر رفع حاجبه.
بعد عشرين سنة؟
قالت
أحسن من إني أسكت عشرين سنة كمان.
فتحت الملف ومدتهولي.
أول صفحة كانت شهادة ميلاد.
آدم رينولدز.
الأب ريتشارد رينولدز.
الأم باربرا رينولدز.
لكن الصفحة اللي بعدها كانت مختلفة.
تحويل طبي.
اسم المستلم
مؤسسة سانت كلير لرعاية الأطفال.
التاريخ…
بعد الحريق بيوم واحد.
بصيت لباربرا.
إنتِ اللي سلمتيه؟
بدأت تبكي.
لأ.
مين؟
قالت
ريتشارد.
دانيال اتراجع.
بابا؟
باربرا هزت رأسها.
أبوك كان فاكر إن آدم لو فضل معانا، حياته هتكون في خطړ.
مايكل قاطعها
وده كان كڈب.
ميلر قال
ماكانش كڈب.
كلنا بصينا له.
قال
ريتشارد كان عليه تهديدات حقيقية.
سألته
من مين؟
ابتسم.
من ناس أقوى من عيلة رينولدز نفسها.
ثم أخرج هاتفه.
لكن المشكلة إن آدم ماكانش مجرد طفل.
قلب الهاتف ناحيتنا.
ظهرت صورة شاب بالغ.
شاب ملامحه تشبه دانيال ومايكل بشكل واضح.
قال ميلر
آدم كبر.
دانيال همس
فين؟
ميلر نظر إليه.
أقرب مما تتخيل.
وفجأة…
رن هاتف دانيال.
بص للشاشة.
الرقم غير مسجل.
رد.
ألو؟
ماحدش رد.
بعد ثانيتين، جاء صوت من الطرف الآخر.
صوت رجل.
دانيال؟
دانيال تجمد.
مين؟
الصوت قال
أنا أخوك.
وبعدين الخط اتقفل.
كلنا بقينا ساكتين.
باربرا حطت إيدها على فمها.
مايكل قال
هو عرف إننا لقيناه.
أما أنا…
فكنت بصّة على ميلر.
لأنه كان مبتسم.
سألته
إنت عايز إيه؟
قال
مش أنا اللي عايز حاجة.
أمال مين؟
ابتسامته اختفت.
آدم.
وفي نفس اللحظة، وصلني تنبيه عاجل على جهاز النداء.
حالة حرجة ريتشارد رينولدز.
جريت ناحية العناية المركزة.
لكن قبل ما أخرج، سمعت ميلر بيقول
لو أنقذتي ريتشارد للمرة التانية…
وقفت.
كمل
هو هيقول لكم مين اللي حاول ېقتله من البداية.
بصيت له.
وفهمت إن العملية الأولى كانت مجرد بداية.
لأن الشخص اللي حاول التخلص من ريتشارد…
يمكن يكون أقرب واحد للعيلة مما كنا متخيلين جريت ناحية العناية المركزة.
كان صوت الإنذار عالي، والممرضات بيتحركوا بسرعة حوالين سرير ريتشارد.
إيه اللي حصل؟
الممرضة قالت
الضغط وقع فجأة، والدكتور قال إن فيه اضطراب حاد في ضربات القلب.
بصيت للشاشة.
الأرقام كانت بتتغير بسرعة.
حضّروا الأدوية فورًا.
وبدأت أراجع كل حاجة.
الأكسجين.
الضغط.
الأدوية اللي اتاخدت.
التحاليل.
وفجأة لاحظت حاجة غريبة.
مين اللي أعطاه الجرعة دي؟
الممرضة بصت في الملف.
الجرعة مسجلة باسم الدكتور المناوب.
أنا عايزة أعرف مين أعطاها فعلًا.
سكتت.
ثم قالت
كانت فيه ممرضة جديدة هنا من حوالي عشرين دقيقة.
اسمها؟
فتحت النظام.
مش موجودة في جدول القسم.
اتجمدت.
يعني إيه مش موجودة؟
معرفش.
طلبت تسجيل كاميرات الممر فورًا.
وبعد دقائق ظهر الفيديو.
شخص داخل غرفة ريتشارد بملابس التمريض.
لكن الوجه مش واضح.
قرب من السرير.
وحقن حاجة في المحلول.
ثم خرج.
وقفت قدام الشاشة.
كبّروا الصورة.
كبرناها.
ولما ظهرت اليد…
عرفت الخاتم.
نفس الخاتم اللي كانت باربرا بتلبسه.
قلت
دي مش ممرضة.
دانيال، اللي كان واقف ورايا، سأل
مين؟
بصيت له.
والدتك.
وشه اتغير.
مستحيل.
الخاتم ده كان في إيدها.
بس ماما كانت في الأرشيف.
سكت.
وبعدين قال
معانا من إمتى؟
قلت
من قبل ما نرجع للأرشيف.
وفجأة فهمت.
باربرا ماكانتش بتحاول تمنع ميلر من أخذ الملف.
كانت بتحاول تخفي حاجة.
خرجت من الغرفة بسرعة.
لقيت باربرا في نهاية الممر.
جريت ناحيتها.
إنتِ ډخلتي غرفة ريتشارد؟
وشها شحب.
لأ.
حد دخل مكانك.
إيميلي، أنا…
مين كان معاك؟
سكتت.
قربت منها.
باربرا، لو حصل أي حاجة لريتشارد، لازم أعرف الحقيقة دلوقتي.
بصتلي ودموعها نزلت.
أنا ماحاولتش أقتله.
أمال إيه اللي حصل؟
قالت
أنا دخلت له بس عشان أتكلم معاه.
عن إيه؟
عن آدم.
وبعدين؟
كان صاحي.
توقفت.
قالك إيه؟
باربرا بلعت ريقها.
قال لي إن الشخص اللي أرسل آدم بعيدًا… رجع.
مين؟
قبل ما تجاوب، حد نادى من آخر الممر
دكتورة إيميلي!
لفيت.
كان أحد أفراد الأمن واقفًا.
لقينا حاجة في غرفة ريتشارد.
جريت معاه.
دخلنا الغرفة.
على الأرض، تحت السرير، كان فيه هاتف صغير.
أخذته.
الشاشة كانت مفتوحة على تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
صوت ريتشارد ظهر.
كان واضح إنه سجله قبل العملية.
قال
لو حصل لي أي شيء… ما تثقوش في باربرا.
دانيال بص لأمه.
ثم جاء صوت ريتشارد في التسجيل
لأنها مش هي اللي أخفت آدم.
سكت التسجيل لثانيتين.
ثم قال
الشخص اللي أخفى آدم…
وظهر صوت باب بيتفتح في التسجيل.
وبعدها ريتشارد قال كلمة واحدة
دانيال.
التسجيل انتهى.
الممر كله سكت.
دانيال بصلي.
أنا؟
باربرا شهقت
لأ!
لكن قبل ما نلحق نفهم، وصل إشعار جديد على الهاتف.
رسالة من نفس الرقم المجهول.
التسجيل ناقص.
ثم ظهرت رسالة ثانية
لو عايزة الجزء الأخير… تعالي للمكان اللي اتولد فيه آدم.
وتحتها عنوان.
عنوان قديم لمستشفى مهجور خارج المدينة.
دانيال قال
أنا جاي معاكي.
بصيت له.
مش عارفة مين اللي مستنينا هناك.
قال
دي عيلتي.
مايكل ظهر من آخر الممر.
وأنا كمان جاي.
ثم نظر لنا بجدية وقال
بس قبل ما نروح…
رفع هاتفه.
لازم تعرفوا إن العنوان ده مش مجرد مستشفى مهجور.
سألته
أمال إيه؟
قال
ده المكان اللي اختفى منه آدم…
ثم سكت لحظة.
والشخص اللي كان عايش فيه لحد من سنة واحدة بس ماحدش اتكلم لثواني.
بعدين سألت مايكل
مين كان عايش هناك؟
بصلي، وقال
آدم.
دانيال اتجمد.
يعني إيه؟
يعني إن آدم مااختفاش بعد الحريق.
أمال كان فين كل السنين دي؟
مايكل رد
كان عايش في نفس المكان اللي اتكتب في الأوراق إنه ماټ فيه.
باربرا غمضت عينيها.
يا رب…
بصيت لها.
إنتِ كنتِ تعرفي؟
هزت رأسها ببطء.
عرفت بعد سنين.
ومخبيّة ليه؟
لأن كل مرة كنت أحاول أوصل له… كانوا بېهددوني.
دانيال قال پغضب
مين هم؟
قبل ما تجاوب، ريتشارد خرج من غرفة العناية على سرير متحرك.
كان لسه ضعيف، لكن عينه مفتوحة.
بص لنا جميعًا.
أنا هقولكم.
قربنا منه.
قال
آدم ماكانش طفلًا عاديًا.
دانيال رد
كان ابني.
ريتشارد هز رأسه.
عارف.
ثم نظر لمايكل.
وإنت كمان ابني.
مايكل سكت.
ثم أكمل
لكن آدم كان الشاهد الوحيد على حاجة حصلت في الليلة دي.
سألته
إيه الحاجة؟
ريتشارد بصلي.
الليلة اللي حصل فيها الحريق، ماكانش حاډث.
اتسعت عيني.
مين عمله؟
سكت طويلًا.
ثم قال
ماعرفتش.
دانيال اڼفجر
يعني إيه ماعرفتش؟
ريتشارد قال
لما وصلت للمستشفى، كان فيه ناس بتخرج الأطفال من الجناح قبل ما الڼار تنتشر.
مين الناس دي؟
ماكانوش من المستشفى.
مايكل قال
حراس؟
ريتشارد هز رأسه.
لأ.
وبعدين بص لدانيال.
واحد منهم كان لابس بدلة.
دانيال قال
مين؟
ريتشارد فتح فمه…
لكن قبل ما يتكلم، دخلت ممرضة مسرعة.
دكتور رينولدز!
لفنا كلنا.
إيه؟
قالت
الأمن لقى عربية متوقفة قدام المستشفى من غير لوحات.
بصيت لمايكل.
آدم؟
هز رأسه.
ممكن.
خرجنا ناحية المدخل.
العربية كانت فعلًا موجودة.
لكن مافيش حد جواها.
على الكرسي الخلفي كان فيه ظرف.
أخذته.
جواه صورة واحدة.
صورة قديمة جدًا لثلاثة أطفال.
دانيال.
مايكل.
وآدم.
لكن على ظهر الصورة مكتوب
واحد منهم لا ينتمي إلى عائلة رينولدز.
دانيال قال
إيه؟
قلبت الصورة مرة تانية.
وبصيت للأطفال الثلاثة.
مايكل لاحظ حاجة.
استني.
أخذ الصورة من إيدي.
وأشار إلى آدم.
بصي على إيده.
كان في معصم الطفل علامة صغيرة.
نفس العلامة اللي كانت موجودة في الملف الطبي القديم.
سألت
معناها إيه؟
مايكل قال
دي مش علامة طبية.
أمال إيه؟
رد
دي علامة المؤسسة اللي اتنقل ليها آدم.
باربرا بدأت تبكي.
مؤسسة سانت كلير.
بصيت لها.
المؤسسة اللي كانت موجودة في شهادة التحويل؟
هزت رأسها.
أيوه.
وفجأة، ريتشارد قال
سانت كلير ماكانتشي دار أيتام.
سألته
أمال كانت إيه؟
بص لنا كلنا.
كانت مركز أبحاث طبي خاص.
سكتنا.
وأضاف
وآدم ماكانش مريض.
أمال ليه نقلوه هناك؟
ريتشارد أخذ نفسًا طويلًا.
لأنه كان عنده شيء وراثي نادر.
دانيال قال
إيه؟
لكن ريتشارد ماجاوبش.
بدلًا من كده، بص لي أنا.
وإنتِ لازم تعرفي قبل أي حد.
اتوترت.
ليه أنا؟
قال
لأن الملف الطبي اللي اكتشفتيه النهارده…
وسكت.
ثم قال
اتكتب باسمك قبل ما تتعرفي على دانيال أصلًا.
اتجمدت مكاني.
دانيال بصلي.
إيميلي؟
ماعرفتش أرد.
لأن ريتشارد كان لسه بيقول
وجودك في حياة دانيال… ماكانش صدفة الجملة دي خلتني أحس إن الأرض اتحركت تحت رجلي.
إيه يعني وجودي في حياة دانيال ماكانش صدفة؟
ريتشارد حاول يتكلم، لكن صوته كان ضعيف.
قبل ما أشرح… لازم تفهمي حاجة.
قلت
قول.
أنا ماخترتش أجيبك في حياة ابني.
دانيال بص له.
بابا، إنت بتتكلم عن إيه؟
ريتشارد قال
من أربع سنين، كان عندي ملف قديم جدًا من مؤسسة سانت كلير.
ملف مين؟
ملف آدم.
مايكل قرب.
وإيه علاقة إيميلي؟
ريتشارد بصلي.
اسمك كان موجود في آخر