خليت عيلة خطيبي زيزى
صفحة.
سألته
بصفتي إيه؟
سكت.
وبعدين قال
طبيبة متابعة لحالة آدم.
اتجمدت.
مستحيل.
ليه؟
لأني عمري ما قابلت آدم.
مش لازم تكوني قابلتيه.
طلع ريتشارد ورقة من جيبه.
كانت نسخة قديمة من تقرير طبي.
بصيت في أسفل الصفحة.
كان فيه اسمي كاملًا.
وتحته توقيع يشبه توقيعي.
قلت فورًا
ده مش توقيعي.
مايكل أخذ الورقة.
وأنا متأكد.
دانيال بص لنا.
حد زوّر اسمها؟
ريتشارد هز رأسه.
أيوه.
ثم قال
لكن السؤال مش مين زوّر الاسم.
سكت.
السؤال ليه؟
فتحت التقرير.
كان مكتوبًا إن الدكتورة إيميلي وافقت على نقل آدم إلى منشأة خاصة.
تاريخ التقرير كان قبل ما أدخل كلية الطب أصلًا.
قلت
حد استخدم اسمي قبل ما يكون عندي حتى الحق أكتب تقرير طبي.
ريتشارد قال
بالضبط.
وبعدين نظر لي.
وده معناه إن الشخص اللي زوّر اسمك كان يعرف إنك هتدخلي المجال الطبي.
سألت
مين كان يعرف؟
ماحدش رد.
وفجأة…
وصل إشعار على هاتف دانيال.
فتح الرسالة.
قرأها.
ثم رفع عينه.
آدم.
مدلي الهاتف.
الرسالة كانت
لو عايزين تعرفوا مين زوّر اسم إيميلي، تعالوا لوحدكم.
وتحتها عنوان جديد.
مش المستشفى المهجور.
كان عنوان بيت قديم.
بيت طفولتي.
قلبي وقف لحظة.
ده… بيت أهلي القديم.
دانيال بصلي.
إنتِ متأكدة؟
هزيت رأسي.
أيوه.
مايكل قال
يبقى آدم كان عارف أكتر مما كنا فاكرين.
باربرا قربت مني.
إيميلي…
بصيت لها.
إيه؟
قالت بصوت مكسور
قبل ما تروحي هناك… لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
أنا قابلت أمك قبل عشرين سنة.
اتجمدت.
أمي؟
هزت رأسها.
أيوه.
دانيال بص لباربرا پصدمة.
ماما، إنتِ تعرفي أم إيميلي؟
باربرا قالت
مش بس أعرفها…
ثم سكتت.
وبصت لريتشارد.
إحنا كنا موجودين يوم ولادة إيميلي.
ماقدرتش أتكلم.
قلت
إنتِ بتقولي إيه؟
باربرا قربت مني.
لأن آدم ماكانش الطفل الوحيد اللي خرج من مؤسسة سانت كلير.
رفعت عيني لها.
مين خرج كمان؟
دموعها نزلت.
إنتِ.
سكت المكان كله.
دانيال قال
إيميلي كانت في سانت كلير؟
ريتشارد هز رأسه.
أيوه.
وبصلي مباشرة.
وده السبب الحقيقي اللي خلاني أخاف من ظهور آدم.
قبل ما أقدر أستوعب أي كلمة…
رن هاتف المستشفى.
الممرضة ردت.
وبعد ثواني، وشها اتغير.
دكتورة إيميلي…
نعم؟
فيه شخص عند البوابة بيسأل عليكِ.
مين؟
الممرضة بلعت ريقها.
بيقول إن اسمه آدم رينولدز.
ثم أضافت
وبيقول إنه مش جاي لوحده.
أنا ودانيال ومايكل بصينا لبعض.
لأننا في اللحظة دي…
ماكناش عارفين مين الشخص التاني اللي دخل مع آدم المستشفى.
لكن بعد ثواني فقط…
وصلتني صورة على هاتفي.
صورة للبوابة.
آدم واقف قدامها.
والشخص الواقف جنبه…
كان الدكتور ميلر بصيت للصورة أكتر من مرة.
آدم واقف جنب الدكتور ميلر.
يعني ميلر ماكانش بيهرب منهم…
كان جاي معاهم.
قلت
محدش يتحرك.
لكن دانيال كان سبقني.
خرج من الباب الرئيسي بسرعة.
جريت وراه.
مايكل لحقنا.
أما باربرا فضلت واقفة مكانها، وكأنها فقدت القدرة على الحركة.
وصلنا للمدخل.
آدم كان واقف هناك.
أول ما شاف دانيال، سكت.
دانيال وقف قدامه.
الاتنين بصوا لبعض.
نفس العينين تقريبًا.
نفس شكل الفك.
حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة.
دانيال قال
إنت آدم؟
هز رأسه.
أيوه.
إنت أخويا؟
آدم ابتسم ابتسامة حزينة.
على الورق… أيوه.
دانيال قرب منه.
وعلى الحقيقة؟
آدم قال
الحقيقة أعقد من كده.
ميلر كان واقف وراه.
بصيت له.
إنت ليه هنا؟
قال
لأن الوقت خلص.
وقت إيه؟
وقت الأسرار.
مايكل اتدخل
إنت اللي أخفيت آدم.
ميلر هز رأسه.
أنا اللي حافظت عليه حي.
مايكل رد پغضب
إنت حرمتنا منه!
لأنكم ماكنتشوا تعرفوا تحموه.
دانيال قال
من إيه؟
ميلر سكت.
ثم قال
من الأشخاص اللي كانوا عايزين يستخدموا دمه.
سكتنا كلنا.
قلت
دمه؟
آدم رفع كم قميصه.
كانت على ذراعه ندبة قديمة.
عندي حالة وراثية نادرة.
قلت
وسانت كلير كانت بتدرسها؟
أيوه.
ليه؟
آدم قال
لأنهم كانوا بيحاولوا يلاقوا علاج.
ثم بصلي.
لكنهم اكتشفوا حاجة تانية.
سألته
إيه؟
قال
إن حالتي مرتبطة بحالة شخص تاني.
نظرت له.
ثم فهمت.
أنا؟
آدم هز رأسه.
أيوه.
قلبي دق بسرعة.
بس أنا ماعنديش الحالة دي.
ميلر قال
لأنك ماطورتهاش.
قلت
إنت بتتكلم عن إيه؟
طلع ملف من حقيبته.
عن تطابق وراثي بينك وبين آدم.
دانيال أخذ الملف.
ده معناه إنهم…
ميلر قاطعه
لا تستنتجوا قبل ما تقروا.
فتحت الملف.
كان فيه تقارير جينية قديمة.
اسمي.
اسم آدم.
وتحتهم نسبة تطابق.
لكن الرقم كان غير منطقي.
سألت
ده معناه إننا إخوات؟
ميلر قال
لأ.
سكت.
أمال إيه؟
آدم هو اللي جاوب
معناه إننا اتولدنا من نفس المتبرع.
ماحدش اتكلم.
دانيال بصلي.
وبعدين بص لآدم.
يعني إنت مش أخويا؟
آدم هز رأسه.
لأ.
دانيال أخذ نفسًا عميقًا.
لكن قبل ما يكمل…
ظهر ريتشارد عند مدخل المستشفى على كرسي متحرك.
كلنا بصينا له.
كان مصمم يخرج رغم حالته.
قال
آدم…
آدم اتجمد.
ريتشارد مد إيده.
أنا آسف.
آدم ما اتحركش.
بعد عشرين سنة؟
ريتشارد قال
عارف إن الاعتذار مش كفاية.
لأ، مش كفاية.
باربرا وصلت خلفه.
كانت بټعيط.
آدم…
لف ناحيتها.
إنتِ وعدتيني إنك هترجعيني.
باربرا غطت وشها.
حاولت.
لأ.
آدم هز رأسه.
إنتِ اخترتي تسكتي.
ثم بص لريتشارد.
لكن أنا ماجتش هنا عشان ألومكم.
سألته
أمال جاي ليه؟
آدم بصلي مباشرة.
عشان أحذرك.
من مين؟
من الشخص اللي كان بيمول مؤسسة سانت كلير.
ميلر شد ملامحه.
قلت
مين؟
آدم قال اسمًا واحدًا.
اسم جعل دانيال يلتفت لريتشارد فورًا.
لأن الاسم…
كان من أقرب الأشخاص لعيلة رينولدز.
شقيق ريتشارد نفسه.
لكن ريتشارد هز رأسه وقال
مستحيل.
آدم أخرج هاتفه.
عندي إثبات.
فتح صورة لتحويل بنكي قديم.
المستفيد كان واضحًا.
وفي نفس اللحظة…
رن هاتف ريتشارد.
نظر للشاشة.
وكان المتصل…
شقيقه فضل الهاتف بيرن في إيد ريتشارد.
ولا حد كان بيتكلم.
بص للرقم، وبعدها بص لآدم.
آدم قال بهدوء
رد.
ريتشارد ضغط زر الإجابة.
ألو؟
جاء صوت من الناحية التانية، هادي جدًا
سمعت إنك فقت.
ريتشارد سكت.
الصوت كمل
كنت أتمنى ما تصحاش.
دانيال شد فكه.
بصيت لريتشارد.
هو قال
ليه عملت كل ده يا جون؟
إذن كان اسمه جون.
صوت جون ضحك.
لسه بتسأل؟
أنت أخويا.
وده بالضبط اللي كان بيدمر كل حاجة.
ريتشارد قال
أنا كنت بحاول أحمي العيلة.
لا.
الصوت بقى أكثر حدة.
إنت كنت بتحاول تحمي اسم رينولدز.
ثم انقطع الخط.
دانيال قال
مين جون ده؟
ريتشارد رد
أخويا.
مايكل قال
هو اللي موّل سانت كلير.
ريتشارد بص له.
إنت متأكد؟
آدم أخرج ملفًا.
مش بس موّلها.
مد الملف لي.
هو اللي أنشأ البرنامج.
فتحت الأوراق.
كل تحويل مالي كان باسم شركة مختلفة.
لكن كل الشركات كانت مرتبطة بشخص واحد.
جون رينولدز.
قلت
ليه كان بيجمع أطفال بالحالة دي؟
آدم رد
لأنه كان بيحاول يثبت إن بعض الأمراض الوراثية ممكن تتعالج باستخدام خلايا من أشخاص متطابقين وراثيًا.
دانيال قال
وإنت وإيميلي؟
آدم هز رأسه.
إحنا كنا جزء من المشروع.
سألت
لكن أنا خرجت من سانت كلير وأنا طفلة.
أيوه.
مين خدني؟
آدم بص لريتشارد.
ريتشارد ما اتكلمش.
باربرا هي اللي قالت
أنا.
اټصدمت.
إنتِ؟
هزت رأسها.
أخدتك من هناك.
ليه؟
قالت
لأن أمك طلبت مني.
قلبي وقف.
أمي؟
أيوه.
إيه اللي حصل لأمي؟
باربرا بدأت تبكي.
أمك اكتشفت الحقيقة.
سألت
أي حقيقة؟
إن جون كان بيستخدم الأطفال من غير موافقة أهلهم.
دانيال قال
وأين هي الآن؟
باربرا سكتت.
قلت
جاوبي.
رفعت عيني لي.
آخر مرة شفتها كانت من عشرين سنة.
سكتُّ.
يعني إيه آخر مرة؟
قالت
كانت بتحاول تهربك من سانت كلير.
وبعدين؟
حصل الحريق.
نظرت لآدم.
هو قال
الحريق كان لټدمير الملفات.
قلت
وماما؟
آدم سكت.
ثم قال
هي نجت.
اتسعت عيني.
إيه؟
نجت من الحريق.
دانيال قال
فين هي؟
آدم نظر إلى ميلر.
ميلر قال
هنا المشكلة.
إيه المشكلة؟
ميلر رد
لأنها اختفت بعدها.
ثم أخرج ورقة.
لكن قبل ما تختفي، تركت رسالة.
أخذتها.
كان مكتوبًا فيها
لو ابنتي وصلت يومًا إلى سانت فيكتوريا، أعطوها هذا.
فتحت الورقة من الداخل.
وكان هناك عنوان.
عنوان نفس المكان الذي وصلني في الرسالة قبل ساعات.
البيت القديم.
بيت طفولتي.
بصيت لدانيال.
لازم نروح هناك.
لكن ميلر قال
لأ.
ليه؟
لأن جون عارف إنكم هتروحوا.
ثم أشار إلى ريتشارد.
وعشان كده حاول ېقتله.
دانيال قال
وإنت عرفت منين؟
ميلر بص له.
لأن جون مش بيشتغل لوحده.
ثم سكت لحظة.
عنده شخص داخل المستشفى.
نظرت إليه.
مين؟
قال
الشخص اللي سرق ملف آدم.
وفجأة، جرى أحد أفراد الأمن ناحية البوابة.
دكتورة إيميلي!
لفيت.
إيه؟
قال وهو يلهث
لقينا عربية متروكة في الجراج.
وبعدين؟
جواها حاجات تخص والدتك.
تجمدت.
حاجات تخص أمي؟
هز رأسه.
صور، أوراق، و…
تردد.
وإيه؟
قال
تسجيل صوتي باسمك.
مد لي جهازًا صغيرًا.
ضغطت تشغيل.
وصوت امرأة ظهر لأول مرة بعد كل السنين دي.
صوت هادي، لكنه مرتجف
إيميلي… لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى جون لسه بيدور عليكي.
شهقت.
الصوت كمل
وفي حاجة لازم تعرفيها قبل ما تثقي في أي حد…
ثم سكت التسجيل.
وبعد ثانيتين فقط، جاء الجزء الأخير
أبوك الحقيقي مش الشخص اللي طول عمرك فاكرة إنه أبوكي فضلت ماسكة الجهاز ومش قادرة أتكلم.
دانيال قرب مني.
إيميلي…
رفعت إيدي.
استنى.
شغلت التسجيل تاني.
صوت أمي رجع
لو وصلتي للجزء ده، يبقى أنا فشلت إني أحميكي من الحقيقة.
صمت قصير.
لكن لازم تعرفي إن والدك الحقيقي كان واحد من الباحثين في سانت كلير.
بصيت لمايكل.
هو كان ساكت تمامًا.
الصوت كمل
اسمه الدكتور سامويل كارتر.
تجمدت.
الاسم كان مألوفًا.
لكن مش عارفة منين.
ثم قالت أمي
سامويل كان أول شخص اكتشف إن برنامج سانت كلير مش مشروع علاج.
كان بيستخدم الأطفال في تجارب غير معلنة.
ولما حاول يوقفهم… اختفى.
سكت التسجيل.
ثم رجع صوت أمي
ريتشارد ساعدني أهرب بيكي.
بصيت لريتشارد.
وشه كان مليان حزن.
لكن قبل ما نهرب، جون عرف.
ومن يومها، فضل يدور عليكي.
دانيال قال
وليه إيميلي بالذات؟
الصوت جاوب قبل ما أسأل
لأن إيميلي كانت آخر طفلة خرجت من البرنامج ومعاها نتائج التجربة كاملة.
اتسعت عيني.
أنا؟
مايكل قال بهدوء
كنتِ طفلة.
قلت
إزاي أكون معاها نتائج؟
ميلر رد
يمكن مش في إيدك.
سكت.
لكن في جسمك.
اتوترت.
يعني إيه؟
ميلر قال
التجربة كانت تعتمد على مراقبة تغيرات معينة في جسم الأطفال مع الوقت.
دانيال انفعل
يعني استخدموها كأنها عينة؟
ميلر هز رأسه.
للأسف.
قلت
طيب ليه ماافتكرتش أي حاجة؟
ميلر قال
لأنك كنتِ صغيرة جدًا.
ثم أضاف
ولأن ريتشارد اتأكد إن كل السجلات المتعلقة بيكي اختفت.
بصيت لريتشارد.
إنت عملت كده؟
هز رأسه.
حاولت أحميكي.
ليه ماقلتليش؟
لأن كل ما كنت أعرفه وقتها كان إن أي شخص يعرف الحقيقة ممكن يعرضك للخطړ.
دانيال وقف بيننا.
وإيه اللي يخلي جون يظهر دلوقتي؟
آدم قال
لأن ريتشارد رجع يظهر في السجلات.
مايكل أضاف
والعملية اللي عملتها إيميلي خلّت اسمها يظهر من جديد.
سكتنا.
وفجأة فهمت.
يعني جون عرف إني أنا.
آدم قال
من اللحظة اللي مسكتي فيها ملف والدي.
قبل ما أتكلم، وصل إشعار جديد لهاتفي.
رقم مجهول.
دلوقتي فهمتي ليه اخترناكي؟
ثم رسالة ثانية
تعالي للبيت القديم قبل منتصف الليل.
ثم صورة.
صورة لأمي.
حية.
واقفة قدام البيت القديم.
وفي الصورة…
كانت بتبص مباشرة للكاميرا.
إيدي بدأت ترتعش.
أمي عايشة.
دانيال قال
لازم نروح.
لكن آدم مسكه من دراعه.
مش كده.
سيبني.
لو رحتوا بالطريقة دي، هتقعوا في الفخ.
بصيت لآدم.
طيب نعمل إيه؟
أخرج مفتاحًا صغيرًا.
فيه طريق خلفي للبيت.
سألته
إنت دخلت هناك قبل كده؟
هز رأسه.
أكتر من مرة.
وأمي كانت هناك؟
لأ.
أمال الصورة؟
سكت.
وبعدين قال
الصورة مش جديدة.
تجمدت.
يعني إيه؟
قال
الصورة اتصورت من سبع سنين.
دانيال قال
يبقى أم إيميلي كانت عايشة من سبع سنين على الأقل.
آدم هز رأسه.
أيوه.
ثم نظر إليّ.
لكن في حاجة أخطر.
إيه؟
الشخص اللي كان بيراقبها في الصورة…
أخرج نسخة مكبرة منها.
وأشار إلى انعكاس زجاج النافذة.
ظهر رجل واقف خلفها.
بصيت للصورة.
وعرفته.
كان نفس الشخص اللي ظهر في كاميرات المستشفى.
نفس الرجل اللي سرق ملف آدم.
لكن الصدمة الحقيقية…
إنه لم يكن جون.
ولم يكن ميلر.
كان والدي الذي ربيّني.
والرجل الذي عشت طوال حياتي وأنا أعتقد أنه ماټ