حماتي بتعد اللقم

حماتي قعدت على الأرض وهي بتعيط وتترجاني بصوت مكسور:

— يا بنتي سامحينا! أنا كنت بهزر معاكي.. والله العظيم كنت بضحك! أحمد ابنك وسندك، بلاش تخربي بيتك وتفضحينا قدام الناس!

ابتسمت لها ابتسامة حادة وقاسية:

— أنا ما خربتش بيتي يا طنط.. إنتِ اللي خربتيه بغرورك وطمعك.. وأنا النهاردة بس بدأت أبنيه صح. اللي بيعد على بنت الناس لقمة أكلها وشقاها.. القانون بيمسح بيه الأرض وبيخليه يعرف حجمه الطبيعي!

مسكت شنطتي، وبصيت للأستاذ طارق وقلت له:

— يلا بينا يا أستاذ طارق.. التنفيذ يكمل رسمياً، وأنا مستنية ورقة طلاقي توصلني على بيت بابا للأسبوع الجاي.

خرجت من الباب، وقفلت الباب ورايا بصوت هز العمارة كلها.

مرت 3 شهور.. المحكمة حكمت بتمكيني الكامل من الشقة، وإلزام أحمد برد مبلغ 380 ألف جنيه كان سحبهم من حسابي بدون وجه حق، وتحول للمحاكمة بتهمة تبديد أموال وخيانة أمانة.

حماتي اضطرت تبيع ذهبها وعفش بيتها القديم عشان تسدد جزء من المبالغ وتطلع ابنها بكفالة قبل ما يتحبس. والشقة اللي كانوا بيتباهوا بيها وبيمارسوا عليا الاستغلال فيها.. أصبحت ملكي بالكامل بالقانون والعدل.

النهاردة.. أنا قاعدة في بيتي النظيف والهادي. بجهز أكلي لنفسي، بشتري اللي يعجبني بشقايا وعرقي، ومرفوعة الرأس.

اتعلمت إن الست لما تضحي وتدي من غير حدود، الاستغلاليين بيفتكروا إن ده حق مكتسب وصفة ضعف.. بس لما تقف وتطالب بحقها بالقانون، العرش الوهمي اللي بيبنوه من خيرها بيتهد فوق رؤوسهم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *