روحت ازور قبر مراتى محمد نور
تتكلم معاهم وبس!
الجزء الثالث نهى ظهرت تاني، والمرة دي كانت ناوية ټنتقم!
تاني يوم، كان المفروض ألغي خروجتنا.
لكنّي ما عملتش كده.
ملك ونور عاشوا شهور طويلة محبوسين في الخۏف، ومش هسمح لنهى تفضل تتحكم في حياتهم وتحدد لهم إمتى يخرجوا وإمتى يستخبّوا.
الشركة كانت بتنظّم مهرجان عائلي بمناسبة الكريسماس في حديقة الأزهر، وكل إجراءات الأمن اتشدّدت قبل وصولنا.
ملك اختارت معطف كحلي، ونور لبست معطف وردي.
ولأول مرة من شهور، كانوا شبه أي طفلتين في سنهم.
أكلوا حلوى، وضحكوا قدام شجرة كريسماس ضخمة، ونور فضلت تزنّ عليّ عشان أشتريلها بالونة.
أما ملك، فكانت بتدّعي إنها كبرت وبطّلت تحب الحاجات دي، لحد ما انتهى بيها الأمر إنها اختارت بالونة هي كمان.
ولكام دقيقة، حسّيت إننا أخيرًا بقينا عيلة طبيعية.
لحد ما سمعت صوت الحارس في السماعة الصغيرة اللي في ودني
لقينا نهى!
مسكت إيد نور وقلت
يلا، عندنا مفاجأة جوه المبنى!
ملك بصّت لي، وفهمت فورًا إني بكدب عشان ما أخوّفش أختها.
دخلنا المبنى القريب المخصص للضيوف.
لكن نهى قدرت تعدّي من الحاجز الأمني قبل ما الحراس يلحقوا يمسكوها.
كانت شايلة زجاجة فيها سائل قابل للاشتعال.
ما لحقتش تستخدمها.
باسم واثنين من رجال الأمن سيطروا عليها قبل ما توصل لنا.
لكن ملك شافتها من ورا الإزاز.
وقفت قدام نور، وفتحت دراعاتها عشان تحميها، وصړخت بكل قوتها
سيبينا في حالنا! إحنا مش عايزينك! دول عيلتي!
نهى اتقبض عليها.
والمرة دي، ما كانش فيه لقاءات تلفزيونية ولا أكاذيب تقدر تنقذها.
النيابة ضمّت للأدلة اټهامات بالإهمال والاحتيال والتلاعب بالمستندات وإساءة معاملة الأطفال، بالإضافة لمحاولات تسليم نور لعيلة تانية مقابل الفلوس.
لكن أنا كمان كان عندي معركة مستنياني.
اجتماع مجلس الإدارة.
دخلت القاعة ولقيت 12 مسؤولًا تنفيذيًا قاعدين مستنيين إني أستسلم وأقدّم استقالتي.
ما جبتش محامين معايا.
جبت جهاز الكمبيوتر بتاعي.
عرضت قدامهم التقارير الطبية الخاصة بالبنتين.
وبعدها عرضت التحويلات المالية اللي كانت ليلى بتعملها.
وبعدين عرضت أدلة التحقيق ضد نهى وشريف.
وفي الآخر، ظهرت على الشاشة صورة اتصورت في جنينتي.
ملك كان على مناخيرها بوية بيضا، ونور كانت حضناني، وجزمتي كانت بايظة من البوية.
ولا واحد فينا كان باصص للكاميرا.
كنا بنضحك من قلبنا.
بصيت للناس اللي قاعدين قدامي وقلت
من كام أسبوع، كنت فاكر إن خسارة الشركة دي أسوأ حاجة ممكن تحصل لي. لكنّي كنت غلطان.
القاعة سكتت تمامًا.
كملت كلامي
ليلى قضت عمرها بتحاول تبني عيلة، وأنا كنت بقضي عمري ببني عمارات وشركات. هي ماټت قبل ما تحقق حلمها. وأنا مش هكرر نفس الغلطة. لو حماية البنتين دول هتكلّفني منصبي، يبقى خُدوه. لكن محدش هيقدر يسيبهم تاني عشان يحافظ على أرقام في ميزانية الشركة!
حطّيت خطاب استقالتي في نص الطاولة.
رئيس مجلس الإدارة ما لمسوش.
واحدة من أعضاء المجلس قفلت الملف اللي قدامها وقالت
أنا بسحب تصويتي على عزلك.
وبعدها واحد تاني عمل زيها.
وبعدين واحد تالت.
خرجت من القاعة وأنا لسه المدير العام.
لكن لأول مرة في حياتي، المنصب ده ما كانش أهم حاجة عندي.
الإجراءات القانونية استمرت شهور.
ما دفعتش فلوس لأي قاضي، وما استخدمتش نفوذي عشان أضغط على حد.
ما كنتش عايز ملك ونور يبقوا بناتي لمجرد إني غني وقادر أجيبهم.
كنت عايزهم يبقوا بناتي لأن جهة مستقلة تراجع كل اللي حصل، وتقتنع إن وجودهم معايا هو الأفضل ليهم.
وفي يوم الجلسة الأخيرة، كانت ملك ماسكة صورة ليلى بإيديها.
القاضية راجعت التقارير النفسية والدراسية والطبية، وملف دار الرعاية، وأوراق التبنّي اللي ليلى كانت بدأتها قبل مۏتها، وكل التقييمات اللي اتعملت خلال الشهور اللي فاتت.
وبعدها رفعت عينيها وبصّت لملك.
وسألتها
يا ملك، إنتِ فاهمة يعني إيه تبنّي؟
ملك هزّت راسها
