اخو جوزى محمد نور
بص لي ثواني.
لمحت في عينه نظرة واحدة.
مش خوف عليا.
خوف بجد.
—”إنتي… إنتي فاكرة كل اللي حصل؟” – سألني.
أهى.
السؤال اللي كنت مستنياه.
مسألنيش مروان أذاكي؟
مسألنيش إنتي فين وچرحك؟
مسألنيش لو محتاجة دكتور؟
سألني: “إنتي فاكرة إيه؟”
وطيت راسي:
—”مش قوي.. الكلام عندي مهزوز ومش متصل.”
جسمه استرخى.
حركة بسيطة جداً، بس لاحظتها.
مسح على شعري بحنية مزيفة:
—”أكيد ده من التعب وضغط الشغل. ارتاحي دلوقتي، وبكره نشوف هنعمل إيه.”
في الليلة دي، نمت ومفتاح الباب مقفول، ومحمود سالم كان مركون بعربيته تحت العمارة.
الساعة تسعة الصبح، دخلت المحامية فريدة ومعاها محامي تاني من مكتبها.
حسام طلع الصالة وهو لابس لبس البيت:
—”فيه إيه؟ إيه اللي جاب دول هنا؟”
قعدت قدامه على الكرسي.
وعلى الترابيزة، حطيت تلات ملفات كبار.
ولأول مرة، مكنتش محتاجة أمثل.
—”اقعد يا حسام.”
مقدرش يتحرك.
—”إيه الورق ده؟”
فتحت التسجيل الصوتي.
صوت مروان ملى الأوضة:
“خلاص نامت تاني…”
وبعده صوت حسام:
“هاتها، بس ما تسيبش علامات…”
وشه صفى مبقاش فيه نقطة ډم.
وقفت الصوت.
—”ومعانا كمان اعتراف مروان المسجل امبارح.”
صمت تام.
حطيت صور كشوف حسابات البنك:
—”١٨٠ ألف جنيه لأخوك.”
وبعدها التحويلات لفريدة:
—”إيجار، فحوصات، مصاريف حمل.”
حسام بلع ريقه بصعوبة.
وحطيت صور محمود وهو بايسها قدام الشقة.
—”وأخيراً، إيميلاتك مع المحامي اللي كنت بتخطط فيها ټبتزني بصور مزورة عشان أتنازل عن أسهمي.”
—”يا سلمى…”
—”أنا لسه مخلصتش.”
طلعت نسخة التقرير الطبي:
—”دي المستندات اللي بتثبت فقدان الذاكرة اللي كان بيحصل لي، وأني كشفت قبل الليلة الأخيرة.”
وفي الآخر طلعت الإزازة اللي مروان جبهالي:
—”دي هتروح لمعامل التحليل الجنائي.”
حسام وقع على الكنبة.
مش لأني أمرته بكده.. بس رجليه بطلت تشيله.