خطيب اختى المغرور محمد نور
فجأة بقت مركزة جداً مع طبق الزبدة كأنها بتكتشفه لأول مرة. وأبويا بص لطارق بحدة وقال يا ابني.. شيل التليفون ده واقفل الموضوع.
بس طارق كان خلاص بيكتب بسرعة الاسم الثلاثي بالكامل فريدة أحمد الجمال.. صح؟ ما رديتش. تاريخ الميلاد؟
مش هقول.
ضحك بشرور رنا أصلًا أدتني بياناتك كلها وأحنا بنظبط أوراق الدعوات والفرح. بصيت لأختي.. وشها اتخطف واتغير. قالت بصوت متوتر يا طارق أنا اديتك تاريخ ميلادها عشان نكتب أسامينا على الدعوات! رد بثقة بالظبط كده.
وكمل كتابة. في حاجة جوايا اضطربت.. تاريخ الميلاد مش كافي إنه يخليه بالثقة دي عشان يوصل لملفي السيادي.. ومش كافي يبرر الشغف اللي عنده ده.
قلتله بصوت واطي ومحدد طارق.. أنا بحذرك وبقولهالك بوضوح بلاش تستخدم نفوذك وتليفون شغلك عشان تبحبش في ملفي.
مال بالتليفون ناحية ابن عمي كريم اتفرج يا كريم.. الرقابة والتفتيش في أبهى صورها!
وداس إنتر عشان يعمل استعلام.
لمدة تلات ثواني.. مفيش حاجة حصلت. وفجأة.. التليفون طلع زمارين إنذار حادين جداً! الشاشة اتغيرت للون الأحمر والأسود ورسالة كبيرة ظهرت
تم رفض الوصول ملف حظر أمني عالي الخطۏرة تم تسجيل خرق أمني على المستخدم تم إيقاف حساب المستخدم مؤقتاً
طارق نِفَسه اتطُع.. مش بشكل درامي.. مجرد شهقة صغيرة مكتومة، وبعدها سكون. تاتش الشاشة ما بقاش يستجيب.. جرب يدوس تاني وتالت. الرسالة فضلت ثابتة بتهدد.
كريم قرب منه وبص في الشاشة إيه ده يا باشا؟ هو ده بيان المرتبات؟!
طارق سحب التليفون لصدوره بسرعة وقال وهو بيتأتأ ع.. عطل في السيستم.. تهنيجة.
أنا فضلت ساكتة. جرب يعمل أمر تاني.. نفس الرسالة ونفس الصوت.
رنا سألته پخوف في إيه يا طارق؟ إيه اللي بيحصل؟
مشكلة تقنية بسيطة.
مسكت فنجان القهوة وأخدت بق ممكن تكون مشكلة تقنية فعلاً.. بس النصيحة إنك تتصل بمسؤول الأمن في قطاعك فوراً.
بصلي بړعب وذهول أتصل بيهم أقولهم إيه؟!
عشان تقولهم إنك لسه محاول تدخل على ملف شخصي أمني من غير إذن ولا تكليف رسمي.
فَكّه اتشنج وقال إنتي هتعلميني؟! أنا رتبتي أعلى منك بكتير!
ابتسمت ابتسامة خفيفة جداً يا طارق.. إحنا مش في نفس الجهاز ولا تبع نفس الجهة أصلاً.
من الناحية التانية على السفيرة.. عمي صلاح حط الشوكة وقال بصوت واطي الشغلة شكلها كبرت ودخلت في غرامات ميرية.. محدش ضحك.
طارق قام وقف بسرعة لدرجة إن الكرسي خبط في الأرض وعمل صوت عالي.. وقال بصوت مهزوز إنه طالع بره يعمل مكالمة ضرورية. جري تقريباً على الجنينة بره. ورنا طلعت تجري وراه.
أنا فضلت قاعدة مكان حاطة رجل على رجل. أمي أخيراً نطقت وقالت بصوت خاېف فريدة.. إنتي بتشتغلي إيه بالظبط يا بنتي؟
يا أمي.. بحلل معلومات وتقارير.
بلاش لِف ودوران معايا!
والله مش بَلف يا أمي.
أبويا كان باصص من شباك الصالة بره. كان شايف طارق واقف جنب عربيته البي إم دبليو، حاطط التليفون على ودنه وشكله هيغمى عليه من الخۏف.. الضحكة والتناكة اختفوا تماماً.
عدت عشر دقايق. تليفوني الشخصي أنا بقى هو اللي اهتز. الرقم كان ظاهر مكتب الاستعلامات والأمن القومي الرئاسة.
استأذنت وقمت دخلت المطبخ أرد. الموظفة سألتني سؤال واحد بس بجدية دكتورة فريدة.. هل حضرتكدي إذن أو تصريح للمقدم طارق السويفي إنه يستعلم عن بياناتك لأي سبب رسمي؟
لا يا فندم.
هل اديتيله رقمك القومي أو بيانات ملفك؟
محصلش.
سكتت ثواني وقالت تمام. هنحتاج من حضرتك تقرير رسمي بالمواجهة دي.
تحت أمرك.
قبل ما تقفل، قالتلي جملة خلتني ألتفت وأبص ناحية الطرقة بره ياريت تحتفظي بأي ورقة أو أداة تعرفينا هو جاب بياناتك الأُولى دي منين.
قفلت