تخطيط مسبق محمد نور
ما هيتحسن.
المحققة وقفت عن الكتابة للحظة.
وبعدين سألتني
ولما اشتكيتي له من الألم، وقف اللي كان بيعمله؟
هزّيت راسي بالنفي.
فضلت أبصّ للحيطة وقت طويل بعد السؤال ده.
لحد اللحظة دي، كنت بحاول أقنع نفسي إن محمود يمكن كان جاهل بطريقة علاج الچروح، أو إنه كان واثق زيادة عن اللزوم في علاجاته المنزلية.
لكن الحقيقة إني قلت له إن رجلي بتوجعني.
وحاولت أبعد عنه.
وهو كان عارف إني پتألم، ومع ذلك أصرّ على الاستمرار.
رجع الحارس مرة تانية، وقال إن محمود لسه موجود عند الاستقبال.
كان بيقول لكل اللي يقابله إنه جوزي، وإنه عارف حالتي الصحية، وإن المستشفى مكبّرة الموضوع من غير داعٍ.
ووصل بيه الأمر إنه قال لهم إنه لازم ياخدني البيت عشان أرتاح.
المحققة نهى طلبت من الحارس يسجّل اللي حصل، وأكدت له إن محدش يسمح لمحمود يدخل طالما أنا مش موافقة على مقابلته.
بعدها بصّت لي مباشرة وسألتني
يا سارة، إنتِ عايزة تشوفيه؟
افتكرت وقفته عند باب المكتب، وطريقة تنهدّه لما ترجّيته ياخدني المستشفى، وكلمة بكرة اللي كررها كل مرة كنت بطلب فيها المساعدة.
قلت لها
لأ.
كانت كلمة صغيرة، لكنها خرجت مني بصعوبة أكبر حتى من صعوبة إني أطلب التاكسي وأنزل المستشفى لوحدي.
وأنا بستعد لفحوصات جديدة، طلبت أكلم أختي إيناس.
محمود كان عارف إن علاقتي بإيناس قوية، لكن خلال الأسبوع ده ما كانش عندي طاقة أردّ على مكالمات حد.
وهو كان متكفّل بأنه يبلّغها بحالتي، ويقول لها إني محتاجة للراحة.
اتصلت بيها، وبعد المحاولة التانية ردّت.
قالت باستغراب
سارة؟ إنتِ بتتّصلي بيا في الوقت ده ليه؟
قلت لها
أنا في الطوارئ.
سكتت لحظات، وبعدها سألتني بقلق
إيه اللي حصل؟ محمود قالي إنك بقيتي أحسن!
حسّيت إن حلقي اتقفل، وإن الكلام بقى أصعب من الأول.
قلت لها
أنا مش أحسن يا إيناس. أنا تعبانة جدًا، ومحتاجة تيجي لي.
ما سألتنيش أسئلة كتير، وما طلبتش مني أشرح لها كل حاجة في التليفون.
كل اللي سألته عنه هو اسم المستشفى ومكانها.
وقبل ما أقفل، طلبت منها ما تقولش لمحمود إنها جاية.
سمعتها بتاخد نفسًا عميقًا، وبعدها قالت
حاضر. أنا جاية لك حالًا.
ما طلبتش مني تبرير، وما قالتش لي إني كان لازم أتصرف من بدري.
ردّها البسيط ده خلاني أعيط لأول مرة من ساعة ما خرجت من الشقة.
وأنا مستنياها، وصلت رسالة جديدة من محمود.
يا سارة، ما تعمليش ڤضيحة! لو حكيتي لهم عن السائل من غير ما توضّحي كل حاجة، هتدمّريني!
المحققة نهى شافت الرسالة لما وريتها لها.
وبعد موافقتي، وثّقت المحادثة، وشرحت لي إن الأفضل ما أعدّليش الرسائل أو أمسح أي حاجة منها.
لكن عيني فضلت معلّقة بآخر كلمتين في الرسالة.
هتدمّريني.
ما سألش إذا كنت لسه عايشة.
ما سألش الدكاترة لقوا إيه.
ما سألش إذا كنت هخف أو إذا كنت محتاجة أي حاجة.
كل اللي كان شاغله هو العواقب اللي خاېف إنها تحصل له.
لما إيناس وصلت، كان شعرها ملموم بأي طريقة، وفوق لبس النوم كانت لابسة جاكيت خفيف.
قرّبت من السرير، وبصّت على المحاليل والأجهزة والضمادة اللي كانت مغطيّة رجلي.
وبعدين حضنتني بحذر شديد، كأنها خاېفة حتى الحضن يوجعني.
قالت بصوت واطي
أنا سألت عليه من يومين.
بصّيت لها باستغراب.
سألتي على مين؟ محمود؟
هزّت راسها وقالت
أيوه. قلت له إني ممكن أعدّي عليكي وآخدك للدكتور، لكنه قال لي إن عندك دور برد، وإنك نايمة وبتستريحي ومش عايزة تشوفي حد.
افتكرت إني سألت محمود عن إيناس في نفس اليوم، وهو قال لي إنها مشغولة ومش هتقدر تيجي.
فضلنا نبصّ لبعض من غير ما نتكلم لعدة ثوانٍ.
وبعدين قالت إيناس بصوت مكسور
أنا افتكرت