جوزى لقى ست عجوزة منى السيد الاول

بصيتله پصدمة، وبعدها رجعت بصيت للست العجوزة.

كل اللي كنت بحاول أنساه رجع قدامي مرة واحدة، وحسيت إن السنين اللي فاتت كلها ما كانتش كفاية عشان تبعدني عن الحقيقة.

الست أخيرًا فتحت بقها، وقالت بصوت ضعيف:

«وحشتيني يا ندى… معقول السنين دي كلها عدت، وإنتِ فاكرة إنك مش هتشوفيني تاني؟»

حسيت إن الډم انسحب من وشي، وإن الأرض بتتهز تحت رجلي.

الست دي كانت عارفة عني حاجات محدش يعرفها… وحاجات لو اتكشفت، حياتي كلها ممكن تتدمر!

لكن السؤال اللي كان بيطاردني في اللحظة دي:

محمود عرفها منين؟ وإزاي وصل للحقيقة اللي أنا قضيت سنين طويلة بحاول أخبيها؟

والأخطر من كل ده…

هي رجعت ليه دلوقتي بالذات؟

يتبع…
الفصل الأول: السر اللي رجع بعد السنين

«وحشتيني يا ندى… معقول السنين دي كلها عدت، وإنتِ فاكرة إنك مش هتشوفيني تاني؟»

فضلت واقفة مكاني، ببص للست اللي قاعدة قدامي، وحاسة إن صوتها بيخترق وداني وبيسحبني ڠصب عني لسنين فاتت، لوقت كنت بتمنى أنساه وأدفنه جوايا للأبد.

كنت بحاول أتكلم، لكن لساني كان تقيل، وكأن الكلمات اللي طول عمري بعرف أقولها بسهولة اختفت فجأة.

محمود كان واقف جنبي، بيراقبني من غير ما يتدخل، وده زوّد خۏفي أكتر. أنا متعودة عليه، وعارفة إنه لما بيسكت بالشكل ده بيكون فيه حاجة كبيرة مخبيها.

بصيت

للست تاني، وخرج صوتي أخيرًا، لكنه كان ضعيف ومهزوز.
«إنتِ… إنتِ مين؟»

الست ابتسمت ابتسامة حزينة، وبعدين مسحت دمعة نزلت على خدها بإيدها المرتعشة.

«لسه هتسأليني أنا مين يا ندى؟ بعد كل السنين دي؟»

حسيت بقلبي بيدق پعنف.

«أنا مش فاهمة إنتِ بتتكلمي عن إيه! أنا معرفكيش!»

قالت وهي بتبصلي في عيني:

«بصيلي كويس، يمكن تفتكري. بصي في وشي، وفي العلامة اللي جنب عيني. إنتِ عارفة العلامة دي كويس، مش كده؟»

رجعت لورا خطوة، وخبط ضهري في طرف الترابيزة اللي ورايا.

كنت فعلًا عارفة العلامة دي.

عارفاها أكتر ما هي متخيلة.

لكن الاعتراف بده كان معناه إني أفتح باب كنت قافلاه من سنين، باب لو اتفتح، مش هعرف أتحكم في اللي هيخرج منه.

بصيت لمحمود، وقلتله بعصبية:

«ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟ إنت جبت الست دي منين بالظبط؟ وإيه اللي إنت عارفه عنها؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *