بلطجى صافى هانى الثاني والاخير

فضلت أبص للرسالة ثواني من غير ما أرد

 

الرقم كان مقفول ومفيش أي اسم ظاهر

 

الظابط اللي كان معايا سألني في حاجة

 

خبيت الموبايل في جيبي وقلت له

 

مفيش

 

لكن جوايا كنت عارفة إن الرسالة دي ممكن تكون فخ أو تكون أول خيط حقيقي في قض/ية أبويا

 

رجعت بصيت لأمي

 

كانت متابعة ملامحي وعرفت إن في حاجة حصلت

 

قالت لي

 

أوعي تروحي لوحدك

 

استغربت إنها عرفت

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت

 

أنا أمك

 

بعرف من وشك

 

قعدت جنبها ومسكت إيديها

 

قلت

 

لو في واحد يعرف الحقيقة عن أبويا

 

لازم أسمعه

 

قالت وهي تهز راسها

 

الناس دي ما عندهاش رحمة

 

قلت

 

وأنا بقيت أعرفهم كويس

 

خرجت من المطعم قبل المغرب بوقت قصير

 

لكن ما رحتش على المخزن مباشرة

 

وقفت بعيد بعربيتي وراقبت المكان بمنظار صغير

 

المخزن كان قديم ومهجور من سنين

 

بابه الحديد متآكل والشبابيك مكسورة

 

عدى ربع ساعة ومحدش ظهر

 

بعدها دخلت عربية بيك أب قديمة وطفت نورها قبل ما توصل

 

نزل منها راجل لابس كاب وجاكيت واسع

 

بص حواليه كذا مرة وبعدها دخل المخزن بسرعة

 

استنيت خمس دقايق زيادة

 

وبعدين نزلت بهدوء

 

كان معايا كشاف صغير وجهاز تسجيل

 

أول ما دخلت شممت ريحة خشب قديم وزيت ماكينات

 

المكان كله تراب

 

وفجأة سمعت صوت بيقول

 

كنت عارف إنك هتيجي

 

لفيت بسرعة ناحية الصوت

 

لقيت راجل في آخر الخمسينات خارج من الضلمة

 

وشه كان مليان تعب

 

قال

 

أنا كنت شغال عند ويد كين أكتر من عشرين سنة

 

وسكت لأني كنت خايف

 

لكن بعد اللي عملوه في أمك مقدرتش أسكت أكتر

 

طلع من جيبه ظرف بني وسلمهولي

 

قال

 

في الظرف ده نسخة من دفتر الحسابات القديم

 

كل دفعة اتدفعت عشان حد يسكت أو يمضي أو يختفي

 

فتحت الظرف بسرعة

 

كان فيه صور لفواتير وتحويلات مالية وأسماء وتواريخ

 

وفجأة وقعت عيني على اسم أبويا

 

قدامه مبلغ كبير متسجل قبل وفاته بأسبوع

 

رفعت راسي بسرعة وقلت

 

يعني أبويا أخد فلوس

 

هز الراجل راسه بعنف وقال

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *