انزلي اشتغلي يا فاشله
حساب الشغل الأساسي بتاع أحمد، اللي كان بيقبض عليه مرتبه ومرتبات الشركة الخاصة بتاعته (هو كان شريك في وكالة إعلانات)، ما كانش فيه غير آلاف معدودة. لكن الحساب التاني السرّي، اللي باسمه لوحده، والذي اكتشفته صدفة من كشف حساب ورقي قديم نسي يقفله… كان عليه حركات سحب وإيداع خيالية خلال السنة اللي فاتت بس.
المجموع؟ 900 ألف جنيه مصري صافي.
فلوس دخلت وتوزعت على حسابات تانية باسم أمه، وشهادات استثمار باسم حماتها، وشراء أصول ما ظهرتش في البيت.
لكن الصدمة الأكبر… مش في الفلوس.
الصدمة إن الفلوس دي كلها دخلت حسابه في الفترة اللي كانت فيها سارة حامل، وتحديدًا في الشهور اللي الدكاترة منعوها فيها من الشغل عشان خطر النزيف. وقتها، أحمد كان بيقعد يعيط قدامها
ويقول لها إن الشركة بتمر بأزمة، وإنهم “بيشحتوا”، وإنهم بيصرفوا من تحويشة العمر اللي ما بقتش تكفي تمن اللبن!
يعني كان بيسرق جهدها، ومرتبها اللي كانت بتساهم بيه، ومرتب إجازة الولادة، وفي نفس الوقت بيكوّم الفلوس دي في حتة تانية… عشان لما تولد ويتحكم فيها، يرمي في وشها جريدة الوظايف ويهينها هي وأمها!
الجزء الثالث
تاني يوم الصبح بدري، قبل ما أحمد يصحى…
سارة جهزت الشنطة بتاعتها، وحطت فيها ورقها ولبس كريم، وخدت ابنها ونزلت على بيت أمها.
أمها الحاجة أمينة اتخلعت وهي شايفاها بالمنظر ده:
— إيه يا سارة؟ مالك يا بنتي؟ أحمد عمل إيه تاني؟
سارة باست راس أمها وقالت بثبات غريب:
— يا أمي، اصملي معايا. إحنا رايحين للمحامية بتاعتي فورًا.
في مكتب الأستاذة “رفيدة”، المحامية البارعة وصديقة العائلة القديمة، قعدت سارة تحكي كل تفصيلة، وطلعت لها كشوفات الحسابات والمستندات اللي صورتها من تليفون أحمد وهو نايم.
الأستاذة رفيدة ضحكت بابتسامة عريضة وقالت:
— يا بنتي ده أحمد جاب لرقبته حبل المشنقة برجليه! أولاً: إثبات “عقوق الزوجية” والتحقير والتهديد بالطرد بيدينا الحق في نفقة مؤقتة ومتعة وعدة بأثر رجعي. ثانيًا والأهم… قانون الأحوال الشخصية ومحكمة الأسرة هتدوس هنا بالقانون على أموال الشراكة الزوجية. الفلوس اللي اتحولت دي خلال فترة الزواج، وحقك من مرتبك اللي شاركتي بيه، وتسجيل أصول باسم والدته تهريبًا للمال… كل ده يعتبر “إخفاء