رواية للكاتبة نسمه مالك الثاني والاخير
.البارت الثامن والأخير..
..مهاب..
يجلس داخل سيارته أمام أحدى البيوتى سنتر الخاص بالمحجبات ينتظر مى له اكثر من ساعتين..
نفخ بضيق وبغيظ همس بسره..
مهاب:دول ال10دقايق اللى هتغبيهم يا مى يا ام ملحق..
امسك هاتفه وطلب رقمها ليأتيه صوتها الطفولى بفرحه عارمه..
مى:هوووبا..ادينى دقايق بس وهخرجلك..
مهاب:بصرامه..5دقايق لو مخرجتيش هدخل اجيبك بنفسى..
نهى جملته واغلق الهاتف بوجهها..
نظرت مى للفتاه التى تضع اللمسات الأخيره على أصه شعرها الأكثر من رائعه وتحدثت بستعجال..
مى:انتى فضلك كتير؟!..
الفتاه:بنبهار..لا انا خلصت..ما شاء الله انتى زى القمر وبقيتى قمرين..
مى:بلهفه..طيب عايزه اشوف بقى..
الفتاه:ببتسامه..دلوقتى تقدرى تفتحى عنيكى..
ببطئ فتحت مى عيونها ونظرت لهيئتها بالمرأه..
لتتسع عيونها بصدمه وتشهق بعنف وبزهول همست..
مى:مين دى؟؟!!..تأملت ملامحها بتمعن..يا خبر انا ابيضيت وبقيت حلوه اوى كده ليه..ابتسمت بتساع..مبقاش عندى شنب..لا والحمد لله حواجبى زى ما هى بس انتى رسمتيها بطريقه حلوه اوى بجد..
الفتاه:ماشاء الله هما مرسومين اصلا انا شلت الزياده بس..
مشطت شعرها بأناملها..وانتى شعرك تقيل ولما قصينا الأطراف تقل اكتر والأصه دى بينت ملامحك و تدويره وشك..
بعدت مى شعرها عن وجهها ونظرت بشرود لشكلها الجديد..
فهى دائما كانت تعقد شعرها للخلف..
شبه ابتسامه ظهرت على وجهها رغم لمعت الدموع بعيونها حين تذكرت احدى مواقفها مع مهاب..ابن عمها..
..فلاش بااااااااك..
مى:ببكاء..اشمعنى انا اللى محبوسه فى البيت..انا عايزه ألعب مع البنات اصحابى فى الشارع..
ساميه:بصرامه..قولت لاء يبقى لاء..وكلمه زياده هقوم اجيبك تحت رجلى..نظرت لها بغضب..انتى يا بت عايزه تجبيلى الكلام من اخوكى الكبير ولا ايه..نظرت لمهاب..ما تسكت الزفته اختك دى بدل ما مراد يسمعها وينكد عليها وعلينا..
سارت نحو المطبخ..قال تلعب فى الشارع قال دا اللى ناقص..
اقترب مهاب من مى الباكيه وجذبها داخل حضنه وربط على ظهرها بحنان وتحدث بتعقل..
مهاب:حبيبتى مينفعش بنوته حلوه زيك كده بقت عروسه تنزل تلعب فى الشارع؟!..
مى:بعبوس..انا لسه مبقتش عروسه انا فى اولى اعدادى يعنى لسه صغيره واصحابى بيلعبو تحت البيت عادى يا مهاب حتى تعالى معايا شوفهم بنفسك..
مهاب:مى..مش انتى بتحبينى وبتسمعى كلامى..
حركت مى راسها بالايجاب..طيب يا حبيبتى انا ومراد وماما كمان بنخاف عليكى اكتر من نفسنا..امسك وجهها بين يديه..
وخصوصا انا يا مى..بحبك جدااا وبخاف عليكى من الهوا الطاير لو لمس شعره من شعرك..قبل جبهتها بعمق وببتسامه اكمل..وبعدين ايه لسه مبقتيش عروسه دى..انتى ست العرايس كلهم يا حبيبتى..
مى:ببراءه..انت حنين اوى وانا بحبك اوى اوى يا مهاب وبتمنى ربنا يرزقنى بجوز زيك كده بالظبط..
مهاب:ههههه..يرزقك بجوز؟!..
مى:ايوه جوز يتجوزنى..نظر لها مهاب بتحذير اكملت هى بخوف مصتنع..بس طبعا اكيد لما اخلص مدرستى الاول..
عبست بملامحها..انا مش عارفه ابيه مراد مش طالع حنين زيك ليه بس يا هوبا..
تنهد مهاب بصوتا مسموع وملس على شعرها بحنان وببتسامه تحدث..
مهاب:علشان هو بيحبك وبيخاف عليكى بطريقته..
قبل جبهتها..وانا بحبك وبخاف عليكى بطرقتى..
..نهايه الفلاش باااااااك..
فاقت من شرودها على صوت رنين هاتفها بالرساله نصيه..
(يا حبيبتى خلصى واخرجى بقى المحل مقفول واخوكى لو عرف هيعلقنا)..
اغمضت عيونها وهمست بسرها..
مى:فتحت عيونى على حبك وحنيتك عليا يا مهاب..
هبت واقفه وارتدت حجابها وأسرعت بالتوجه للخارج..
همت بالأقتراب من الباب..لتقف فجأه وترفع طرف حجابها تخفى به وجهها باحكام..تاركه عيونها فقط هى الظاهره..
اخذت نفس عميق وفتحت الباب وسارت نحو سياره مهاب..
لمحها هو من مرأه سيارته فأسرع بفتح الباب لها..
جلست جواره خافضه وجهها بخجل..
ضيق هو عيناه ونظر لها بستغراب وبمزاح تحدث..
مهاب:انتى اتنقبتى ولا ايه؟!..
مى:بصوتا مبحوح..احححم..لا..
قاد هو السياره وبعبث تحدث..
مهاب:انا هسوق بسرعه علشان عندى فضول اشوفك من غير الشنب..
مى:بغيظ..طيب مش هوريك حاجه ها بس..
مهاب:بحاجب مرفوع..هشوف..نظر لها ببتسامه متسعه..
يا ام ملحق..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..بالمشفى..
تكبير..
محتضنه تقى الباكيه بنحيب وتربط على ظهرها بحنان وببكاء لبكائها تحدثت..
تكبير:كفايا عياط يا تقى..بأذن الله ربنا يشفيكى يا حبيبتى وترجعى احسن من الاول كمان..
تقى:بتمنى..يارب يا تكبير..ابتعدت عنها ونظرت لها ببتسامه من بين دموعها..انا فرحانه اوى اننا اتقبلنا تانى..انتى غاليه عندى اوى يا تكبير..
تكبير:بطيبه شديده..وانتى والله يا تقى..ابتسمت بمتنان..
كفايه ان انتى الوحيده اللى مكنتيش بتقوليلى يا هبله..
تقى:ببكاء..وانتى الوحيده اللى مكنتيش بتقوليلى يا شمال..
ربطت تكبير على يدها برفق.. وبهمس تحدثت حتى لا تسمعهم والدتة تقى التى تصلى بأحدى اركان الغرفه..
تكبير:انتى لسه شغاله فى عياده الدكتور المشبوه اللى كنتى حكيالى عليه؟!!..
تنهدت تقى بصوتا مسموع وببتسامه حزينه همست..
تقى:ايوه..بس من ساعه الحادثه مروحتش تانى طبعا..
تكبير:برجاء..لما تخفى ان شاء الله متروحيش تانى يا تقى..
تقى:بغصه..بس اخف يا تكبير وانا مستحيل ارجع لأى حاجه غلط كنت بعملها مش بس ارجع الشغل اللى شبهنى دا..
تكبير:ان شاء الله هتخفى وتكملى كليتك وتبقى اكبر واشطر دكتوره كمان..
تقى:بتنهيده..يارب يا تكبير..ابتسمت لها..ويحققلك كل ما تتمنى انتى كمان يا احلى واجدع صاحبه عرفتها فى حياتى..
صمتت قليلا وباحراج وتوتر اكملت..تكبير انا فى حاجه عايزه احكيهالك لو وقتك يسمح..بكت بنحيب..عايزه افضفض معاكى لانى واثقه انك بتصونى السر..
تكبير:قولى يا حبيبتى..انا سمعاكى..
تقى:؟!..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
مراد..يجلس امام غرفه تقى بجوار يحيى..
يدور برأسه الف سؤال..
وجمله واحده قالها يحيى تتردد بعقله دون توقف..
تقى كانت مع تكبير فى المدرسه..
انقبض قلبه بعنف وابتلع ريقه بصعوبه حين تخيل ان من الممكن ان تخبر تقى زوجته بما حدث بينهما..
ايعقل ان تحكى لها؟!!..
وان فعلتها واخبرتها..ماذا سيكون رد فعل تكبير..
وشقيقه ما علاقته بهذه الفتاه؟؟!..
وكيف تعرف عليها؟!!..
الكثير من الأسئله تدور بعقله..
وهو فقد ملتزم الصمت..ليقطع يحيى صمت المكان وبهدوء تحدث..
يحيى:مهاب قالى ان طلبى لايد اختك مى مرفوض يا مراد..
مراد:بتفاجئ..مهاب قالك كده؟!..
يحيى:ايوه..قالى انهارده..
مراد:بتعقل..طيب يا يحيى انت طلبتها منى وانا اديتك كلمه وعمرى ما ارجع فيها وانت عارف كده كويس..بس برضو مهاب اخوها ورأيه يحترم..انا هتكلم معاه وافهم دماغه فيها ايه وهكلمك..وكمان انت عارف ان مى لسه قدمها سنه فى المدرسه..
يحيى:مراد انت قبل اى حاجه صاحب عمرى..وسواء اتجوزت اختك او محصلش نصيب فانت هتفضل صاحب عمرى وهفضل كابس على نفسك..
مراد:طبعا ياض غصب عنك كمان مش بمزاجك يا روح امك..
ساد الصمت قليلا وبنفاذ صبر تحدث يحيى..
يحيى:مراتك دخلت نامت جوه ولا ايه؟!..
مراد:بستغراب..مش عارف طولت اوى جوه ليه كده؟!..
هب بحيى واقفا واقترب من باب غرفه تقى وخبط عليها بهدوء..
سعاد:بتفهم..دى خبطه يحيى انا عرفاها..
اسرعت تكبير وساعدت تقى على ارتداء حجابها..
فتحت سعاد الباب وتنحنح يحيى وخطى للداخل ببتسامته الرزينه وتحدث بغضب مصتنع..
يحيى:ينفع كده انتى قاعده مع صديقه طفولتك وسيبانى انا وجوزك ملطوعين بره يا مدام تكبير..
تكبير:بشهقه..دا انا نسيت خالص انكم معايا..هبت واقفه تبحث عن زوجها..لينادى يحيى بعلو صوته..
يحيى:تعالى يا مراد..نظر لتقى ووالدتها..مراد جوز تكبير اختى يا خاله سعاد..
سعاد:بترحاب..اتفضل يا ابنى ادخل..
شحب وجه تقى للغايه وانقطعت انفاسها برعب حين استمعت لصوت خطوه مراد تقترب من غرفتها..
ومراد لم يكن اقل منها فزع ورعب..
بتوتر نجح فى اخفاءه خطى لداخل الغرفه والقى السلام ببتسامه مصتنعه..
مراد:السلام عليكم..نظر لتقى نظره حارقه وبجمود اكمل..
الف سلامه عليكى..ابتسم بصتناع اكتر..يا انسه تقى..
تقى:بصوتا مرتعش..الله يسلمك..