ظنّ أن النادلة. حكايات_ميراا

“اقتلوا أي حد…”

 

“إلا سارة.”

 

وبدأت المعركة الأخيرة داخل المصنع.مع أول طلقة…

 

تحولت القاعة إلى فوضى.

 

اختبأ رجال عمر خلف الأعمدة الخرسانية.

 

وردوا بإطلاق النار لتغطية انسحاب المدنيين الذين كانوا محتجزين في الغرف الجانبية.

 

أما سارة…

 

فلم تلتقط س\لاحًا.

 

ركضت نحو الحلبة.

 

وقفزت فوق الحبال الممزقة.

 

كان المفتاح الذي أعطاها إياه الكابتن جلال معلقًا في قبضتها.

 

تذكرت آخر كلماته.

 

“فيه غرفة تحت الحلبة.”

 

انحنت بسرعة.

 

وبحثت أسفل أرضية الحلبة.

 

بعد ثوانٍ…

 

وجدت قفلًا حديديًا صغيرًا.

 

أدخلت المفتاح.

 

طَق!

 

انفتح الباب السري.

 

نزلت السلم المعدني بسرعة.

 

…

 

كانت الغرفة تحت الأرض مليئة بخزائن حديدية.

 

وأجهزة كمبيوتر قديمة.

 

وعشرات الملفات.

 

وفي المنتصف…

 

خادم إلكتروني صغير ما زال يعمل.

 

على شاشته ظهرت رسالة:

 

“قاعدة بيانات المشروع.”

 

فتحت أول ملف.

 

وجدت أسماء.

 

تواريخ.

 

حسابات بنكية.

 

صورًا للأطفال الذين أُجبروا على القتال.

 

وأسماء الأشخاص الذين كانوا يمولون المنظمة.

 

همست:

 

“يا رب…”

 

كان الدليل الذي يمكن أن يسقط الشبكة كلها.

 

…

 

في الأعلى…

 

كان عمر يقاتل لمنع رجال فؤاد من النزول إلى الغرفة.

 

صرخ:

 

“سارة… بسرعة!”

 

لكن عدد رجال فؤاد كان أكبر.

 

أصيب أحد رجال عمر.

 

ثم آخر.

 

بدأوا يتراجعون.

 

ابتسم فؤاد.

 

وقال:

 

“خلصت.”

 

وفي تلك اللحظة…

 

خرجت سارة من الغرفة.

 

كانت تحمل قرصًا إلكترونيًا صغيرًا، ومعه ملفًا سميكًا.

 

رفعت القرص عاليًا.

 

وقالت بصوت سمعه الجميع:

 

“كل حاجة انتهت.”

 

نظر فؤاد إلى القرص.

 

واختفت ملامحه الهادئة لأول مرة.

 

صرخ:

 

“هاتوه!”

 

لكن سارة لم تتراجع.

 

أخرجت هاتفها.

 

وضغطت زرًا واحدًا.

 

قال عمر باستغراب:

 

“عملتِ إيه؟”

 

ابتسمت لأول مرة منذ سنوات.

 

“بعت نسخة من كل الملفات.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *