ظنّ أن النادلة. حكايات_ميراا

 

لكن خمسين ألف جنيه كانت كافية لتسدد ديون علاج أخيها.

 

قالت بهدوء:

 

“ثلاث دقايق؟”

 

اختفت نبرة النادلة الخائفة.

 

وأجابت بصوت بارد:

 

“موافقة.”

 

—

 

كان الجيم الخاص بعمر الدمنهوري في الطابق السفلي من برج فاخر يطل على النيل، ومجهز بأحدث الأجهزة وحلبة ملاكمة احترافية.

 

وصل عمر قبل منتصف الليل، وكان يتدرب بقوة مع مدربه القديم.

 

قال المدرب ضاحكًا:

 

“بالراحة عليها يا باشا… متجيبش لنفسك ق\ضية.”

 

ابتسم عمر بثقة.

 

“أنا مش هقتلها… أنا بس هعرفها مقامها.”

 

وعند تمام الثانية عشرة…

 

انفتح الباب.

 

دخلت سارة.

 

توقف عمر عن التدريب.

 

لقد توقع أن تأتي خائفة، تطلب منه إلغاء الرهان.

 

لكن الفتاة التي دخلت لم تكن النادلة التي رآها في المطعم.

 

كانت ترتدي ملابس ملاكمة قديمة، وشعرها مضفور بإحكام.

 

أما عيناها…

 

فلم يبقَ فيهما أي أثر للخوف.

 

كانت نظرة مقاتلة اعتادت دخول الحلبة.

 

اقتربت من المقعد الخشبي، وأخرجت لفافات حمراء قديمة، وبدأت تلف يديها بسرعة ودقة لا يمكن أن يتقنهما إلا محترف.

 

شعر عمر بشيء من الشك.

 

لكنه أقنع نفسه أنها تحاول فقط إخافته.

 

ابتسم وقال:

 

“الفلوس في الشنطة… كل اللي عليكي تعمليه إنك تكملي ثلاث دقايق.”

 

رفعت سارة رأسها ونظرت إليه ببرود.

 

ثم قالت:

 

“البس واقي الرأس يا عمر.”

 

انفجر عمر بالضحك، وضحك رجاله معه.

 

وقال بثقة وغرور:

 

“أنا ما بلبسش واقي رأس وأنا بلعب مع نادلة… البسي الجوانتي.”

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️ابتسمت سارة ابتسامة صغيرة.

 

لم تكن ابتسامة تحدٍّ…

 

بل ابتسامة شخص سمع هذه الجملة عشرات المرات.

 

خلعت الجاكيت.

 

ووضعتْه على المقعد.

 

ثم ارتدت القفازين بهدوء.

 

اقترب المدرب منها.

 

وقال وهو يهز رأسه:

 

“بصي يا بنتي… أول ما تحسين إنه ضغط عليكي، وقفي النزال.”

 

ربطت سارة القفاز الأخير.

 

ثم قالت:

 

“أنا مش جاية أكسب.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *