بعد منتصف الليل
موقع أيام نيوز
المستشفى وهو مش مصدق الکابوس.. قلع دبلته ورمالها قدام عينيها ومشي ومكسور.
الدكتور دخل وقال إن فكّهم محتاج جراحة بسيطة وتخدير، ومحتاجين إمضتي كزوجة ووكيلة طبية.
مسكت القلم وما مضتش!
بصيت لإيهاب إيه الكود بتاع الخزنة السرية اللي ورا اللوحة في مكتبك؟
إيهاب اتجمد من الړعب مفيش حاجة جوة!
لو عايزني أمضي على العملية، اديني الكود حالاً!
اداني ال 6 أرقام بصوت بيترجف، ومضيت على الورق والعملية بدأت.
أخدت أخويا شريف ورحنا على مكتب إيهاب وشغلنا الكود وفتحت الخزنة..
لقينا پاسبورات، وفلوس كاش، وفلاشات مشفرة.. ومكالمات وتسجيلات، الملف الطبي الخاص بيا!
الملف كان بتاريخ بعد يومين بس من الإچهاض اللي حصللي زمان.. واللي قالولي وقتها إنه كان لازم طبيًا!
وكان فيه توقيع بإمضتي بالموافقة.. مع إني عمري ما مضيت على حاجة زي دي!
فتحت الملف الطبي المريب ده..
وكانت المفاجأة على أول صفحة!
صورة لطفل.. طفل إيهاب طول عمره بيحلفلي إنه ماټ ومفيش منه أمل!
وعلى ضهر الصورة، كان مكتوب بخط الإيد 3 كلمات مرعبة جمدت الډم في عروقي
إياها أن تعرف أبداً!
تفتكروا إيه السر المرعب اللي مخبيه إيهاب عن الطفل، وإزاي كاريما وأخوها هيتدمروا عيلة إيهاب بالكامل بعد الشفرة دي؟
فضلت باصة للصورة بإيدي.
الولد كان عنده حوالي خمس سنين.
نفس عينين إيهاب…
لكن ابتسامته كانت شبه ابتسامتي أنا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلبت الورقة.
ولقيت تقرير تحاليل DNA.
وأول سطر خلاني أقعد على الكرسي من الصدمة.
درجة التطابق بين العينة الأم كاريما والعينة الطفل 99 99.
شهقت.
همست
ابني…
رجعت للملف بسرعة.
كان فيه تقرير قديم من يوم العملية اللي قالولي بعدها إن الجنين ماټ.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
أنا كنت دخلت المستشفى في الشهر السابع بعد ڼزيف شديد.
الدكاترة قدروا يولدوا الطفل مبكرًا.
كان ضعيف جدًا، واتحط في حضانة لفترة طويلة.
إيهاب هو الوحيد اللي كان بيتابع الإجراءات وقتها.
أما أنا…
فكنت تحت تأثير التخدير.
ولما فوقت، قالولي إن الطفل ما عاشش.
وكان فيه ورقة بإمضتي تثبت إني وافقت على إجراءات الډفن.
لكن الإمضاء…
كان مزور.
الملف كله كان بيثبت ده.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
أنا كنت أم…
وابني كان عايش طول السنين دي.
…
شريف كان واقف جنبي.
قال بصوت مخڼوق
لازم نعرف هو فين.
لقينا في الفلاشة ملفات كتير.
صور.
إيصالات تحويل.
وعقد مع مركز رعاية أطفال.
إيهاب كان بيدفع مصاريف الطفل باسم مستعار.
ولما كبر، نقله لأسرة حاضنة في مدينة تانية، وكان بيروح يشوفه كل فترة، لكنه مانع أي حد يعرف الحقيقة.
وفي رسالة صوتية محفوظة على الفلاشة، سمعنا صوته وهو بيقول
لو كاريما عرفت إن ابنها عايش، هتطلقني فورًا، وهتفقدني السيطرة على أسهم الشركة. وجود الطفل ورقة ضغط في الوقت المناسب.
قفلت التسجيل.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
ابني…
كان مجرد وسيلة بالنسبة له.
…
بمساعدة الشرطة والنيابة، استخرجنا أمر بالاطلاع على ملفات مركز الرعاية.
وبعد أيام من البحث، وصلنا للعنوان.
كنت داخلة البيت ورجلي بتترعش.
الأسرة اللي كانت مربيّاه استقبلتنا باحترام.
وقالوا
إحنا اتقال لنا إن أمه وأبوه ماتوا.
دخل طفل صغير يجري.
كان عنده سبع سنين.
وقف يبصلي باستغراب.
وقبل