فى بلد في أقصى الصعيد

خالد نفسه مكنش موافق في الأول، قال لأمه أنا عايز واحدة تلبس عباية وتسمع الكلام، مش واحدة كل شوية تبص في المراية وتحط أحمر واخضر، عايدة قالت له بكرة تخليها ست الستات على إيدك، والبت بنت عمك وصغيرة وهتربيها على إيدك.

وفعلا بعد شهر اتجوزوا، الفرح كان غريب، رجالة بس/لاح وستات بتزغرط وآلاء لابسة فستان فرح قصير من تحت وبتعيط، وهايدي صاحبتها اللي جت من القاهرة معاها كانت بتحاول تضحكها.

من أول يوم جواز ابتدت الخناقات، آلاء تصحى الساعة عشرة الصبح لابسة بيجامة قصيرة، خالد يدخل يلاقيها كده يزعق ويقول إيه المسخرة دي، قومي البسي عباية، فيه رجالة في البيت، تقوله رجالة مين، ده البيت مفيهوش غيرنا، يقولها ولو، عيب، احنا صعايدة، تقوله وأنا قاهرية ومش هلبس خيمة، هو يشد وهي تشد.

وهي مصممة تحط ميكب كل يوم وتعمل شعرها، وهو يقولها انتي رايحة فين متزوقة كده، تقوله رايحة المطبخ، هو ده مشوار، تقوله آه مشوار، المطبخ بالنسبة لي سفر.

عايدة حماتها كانت طيبة بس برضه دماغها قديمة، كانت تقول لها يا بنتي خليكي حنينة على جوزك، البسي اللي هو عايزه، تقولها يا طنط عايدة أنا مش قادرة، أنا بتخنق، أنا حاسة إني محبوسة في سجن.

وكان فيه في البلد وليد، ده الدراع اليمين لخالد، شاب جدع وبيسمع كلام خالد في كل حاجة، وكان فيه كمان هايدي بنت خالة آلاء اللي قررت تقعد معاها أسبوعين في البلد عشان متسيبهاش لوحدها، هايدي كانت أهدى من آلاء شوية بس برضه بت مدينة.

وفي مرة آلاء كانت قاعدة في البلكونة لابسة برمودا وبتشرب نسكافيه، وعدى شيخ البلد وشافها، راح للدوار واشتكى لخالد وقال له مراتك هتجيبلنا العار، خالد طلع يجري زي المجنون وزعق لها وقالها انتي عايزة تفضحينا، قالت له هو أنا قاعدة في الشارع، أنا في بيتي، قالها بيتك ده له حرمة، البلكونة دي بتطل على البلد كلها، قالت له خلاص هقفل البلكونة واقعد في أوضة ضلمة عشان ترتاح، وقفلت على نفسها أوضتها يومين متتكلمش مع حد، وخالد حس إنه زودها.

وبعدها خالد حاول يصالحها وجابلها عباية مطرزة من سوق المدينة، قالها البسيها هتبقي زي القمر، هي بصت لها وقالت له حلوة بس مش ستايلي، أنا بحب اللبس اللي يخليني أحس إني أنا، مش لبس يخليني واحدة تانية، هو اتعصب تاني وقالها انتي عنيدة ومش هتتغيري، قالت له وانت كمان عنيد ومش هتتغير، وبقوا كل يوم على الحال ده خناقة الصبح وخناقة بالليل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *