مرات اخويا رومانى مكرم الاول
حاولت أقنعها: “بس ده حقه يا هناء، والبطن لما تكبر الكل هيعرف، وأحمد بييجي كل كام يوم يتطمن عليكي خلسة عشان ضميره!”.
ردت بقوة: “يتطمن عشان يتخفف من ذنبه يا مروة! ييجي يرمي كلمتين ويمشي لبيته الجديد ومراته الجديدة. لما البطن تكبر يحلها ألف حلال، بس حالياً أحمد مش هيعرف.. أنا عايزة أعيش الحمل ده في هدوء، خايفة من نكادته وخايفة من مراته الجديدة ومن المشاكل اللي هتصنعها لما تعرف. سيبيني ألم عضامي وأفرح بابني بعيد عن قرفته”.
رضخت لرغبتها لأنها كانت فعلاً في حالة نفسية محتاجة الهدوء، وخرجنا من العيادة ورجعنا البيت. الأيام اللي بعد الكشف كانت عبارة عن حظر تجول في بيتي. عيالي كانوا طايرين بالموضوع، وبقوا يتعاملوا مع هناء كأنها بلورة إزاز خايفين تتكسر. يحطوا المخدات ورائها، ويحضروا الأكل معاها، والضحكة اللي كانت غايبة عن البيت من سنين رجعت تاني، بس المرادي ضحكة أمل صافي.
في نفس الوقت، أحمد كان عايش في بيته البعيد، بس الأمور عنده مكنتش وردية زي ما كان فاكر. العروسة الجديدة اللي اشترطت بيت بعيد وشقة لوحدها، بدأت تظهر على حقيقتها. الطلبات مابتخلصش، التحكمات زادت، والنكد بقى هو الوجبة الرئيسية. أحمد بدأ يحس إن الهدوء والأصل اللي كان عايش فيه مع هناء ميتعوضش بفلوس الدنيا، وبدأ يحس بالندم يأكل في قلبه، بس كبرياء الراجل كان مانعه يعترف.
بعد أسبوعين من معرفتنا بالحمل، أحمد جه يزورنا في البيت. كان وشه باين عليه التعب والهم، ودخل وهو بيحاول يبان طبيعي.
قعد في الصالة ونادى عليا: “إيه يا مروة.. عاملة إيه؟ وهناء عاملة إيه؟”.
خرجتله وأنا ماسكة نفسي بالعافية، جوايا نار وعايزة أقوله “الخير كله عندنا”، بس افتكرت وعدي لـ هناء.
قلتله ببرود: “إحنا بخير يا أحمد.. الحمد لله، كل حاجة تمام”.
في اللحظة دي، خرجت هناء من أوضتها. كانت لابسة عباية واسعة وشال، وشها كان منور بنور غريب، نور الحوامل اللي ربنا بيكسيهم بيه، بس في نفس الوقت كان في عينيها جمود رهيب ناحيته.
أحمد أول ما شافها، وقف تلقائياً. بصلها بشوق وندم باينين في عينيه، وقال بصوت واطي: “إزيك يا هناء.. عاملك إيه؟ حاسس إنك خاسيت وشك أصفر.. إنتِ تعبانة يا حبيبتي؟”.