سلفتى اتصلت حكايات رومانى مكرم الاول
مقالات ذات صلة
سلفتى حكايات رومانى مكرم 3
منذ 28 دقيقة
سلفتى حكايات رومانى مكرم 2
منذ 33 دقيقة
حكايات نور محمد
منذ ساعة واحدة
حكايات زهره الربيع 3
منذ ساعتين
— “اقعدي يا نسرين.. لمي الشنط يا بنتي. احنا مش قاعدين هنا دقيقة واحدة كمان.”
نسرين بصلت لي بذهول:
— “نلم الشنط ونرجع القاهرة في الحر ده؟”
— “نرجع إيه! ابنك “تامر” راجل وبن راجل. قالنا نصيف وننزل البحر ونرتاح على حسابه، وأجر لنا شقة أحسن من دي مية مرة. لمي حاجتك ولا تخلي فريدة ولا أهلها يشوفوا ظفرنا.”
في الأثناء دي، الباب اتفتح بقوة وجمهرت فريدة ومعاها أختها “سحر” بقميص النوم، وأمهم وهي بتتسوك، وأخوها واقف وراهم بملابس البحر.
فريدة (وهي بتحاول تلم الموضوع بعد ما سمعت كلام تامر بس بصلافة):
— “جرى إيه يا هدى؟ هو أنتِ بتكبري الموضوع ليه؟ يعني عشان بتقولي لمرات ابنك ساعدينا في الفطار تروحي تشككي ابنك فينا وتعملي هيصة؟ هو احنا غرايب؟ ده بيت عيلتكم برضه!”
سحر (أخت فريدة بلواية بوز وغمزة لأختها):
— “سيبيهم يا فريدة، شكله الفلوس حرقاهم وعاوزين يصرفوا! فاكرين المصيف الفنادق.. بكره يروحوا يدوروا على شقق يلاقوا الأسعار ناطحة في السماء ويرجعوا يبوسوا إيدك عشان يقعدوا في المطبخ!”
هدى (وقفت قصادهم ورصيت الشنط بكل هدوء):
— “لا يا سحر، المصيف مش فنادق ولا حاجة، بس المصيف أصول ونظافة وإحساس. المصيف لما تعزمي حد بتستقبليه بلقمة نظيفة وبابتسامة، مش بتجيبيه يخدم على حماة أختك وعيال أخوكي ويغسل زفر البحر بتاعهم! الشقة دي أنتِ عزمتينا فيها يا فريدة، وجوزك لما يسافر الشقة مش بتتحول لورشة سخرة للناس. احنا مش خدامين عند حد، وتامر ابني ما يرضاش أمه ومراته يتهانوا.”
أم فريدة (دخلت بصوتها العالي):
— “جرى إيه يا حُرمة أنتِ؟ جاية تعملي علينا أستاذة في شقة بنتي؟ بتعلي صوتك في بيتنا؟ يلا من غير مطرود، الشارع يلمكم!”
نسرين كانت هتتكلم بكسوف، بس أنا مسكتها من دراعها وقلت لها: “ولا كلمة يا نسرين.. المعاملة مع اللي شبه دول خسارة.”
شيلنا شنطنا، وكانت فريدة متوقعة إننا هنترجاها أو نتردد، بس أنا مشيت وخطوتي جادة. أول ما فتحت باب الشقة ونزلنا على السلم، سمعت فريدة بتصعّق من فوق: “والله ما هتلاقوا شقة قريبة من البحر في بوابات العجمي بالسعر ده ولا بالخدمة دي، وهتردوا قفاكم يقمر عيش!”
