سلفتى اتصلت حكايات رومانى مكرم الاول
هدى (الدم طفر في وشي وقمت وقفت قصادها):
— “ليه؟ هي مرات ابني خدامة ليكي ولا لأهلك؟! أنتِ جايبانا نصيف ولا جايبانا سخرة؟!”
فريدة (بابتسامة استفزازية):
— “اللي يقعد في شقتنا يمشي بقوانيننا يا هدى.. ولو مش عاجبك، الشارع واسع.”
ما ردتش عليها بكلمة ثانية. ايدي كانت بتترعش وأنا بمسك التليفون، وطلعت برة في البلكونة وطلبت رقم ابني “تامر”.
تامر (بصوت نعسان):
— “أيوة يا أمي.. صباح الخير، لحقتوا تتهنوا بالبحر؟”
هدى (بصوت مخنوق بالدموع):
— “يا تامر يا ابني، الوضع هنا مش مظبوط خالص، وعمتك فريدة وأهلها ماليين البيت ومش مريحينا من ساعة ما وصلنا.”
تامر (صوته اتغير وبقى جاد):
— “في إيه يا أمي؟ حد زعلكم ولا ضايقكم بكلمة؟”
هدى:
— “الموضوع مش مريح يا ابني، جايين فاكرينا فاضيين للشغل والمطبخ وجايبين عيلتهم كلها، ونفسيتي أنا ونسرين تعبت من طريقة الكلام.”
تامر (بقوة وشهامة):
#الكاتب_رومانى_مكرم
— “ولا تحرقي أعصابك ولا تزعلي نفسك دقيقة واحدة يا أمي! أنتِ ونسرين رايحين ترتاحوا وتتبسطوا مش تضايقوا. اسنحي فوراً من عندهم، أنا هحولك فلوس على الفودافون كاش دلوقتي حالا، خدي نسرين وأجروا أحسن شقة مفروشة على البحر مباشرة، واشتروا أكل جاهز نضيف من برة ولا تقفوا في مطبخ ولا تشيلوا هم حاجة، اتفسحوا وانزلوا الميه وانبسطوا على حسابي!”
فريدة كانت واقفة ورا باب البلكونة بتتنصت، وأول ما سمعت كلام تامر، وشها اصفر وأحمر ومبقتش عارفة تنطق!
رجعت من البلكونة وأنا ماسكة تلفوني وإيدي ثابتة لأول مرة من ساعة ما دخلنا العتبة دي. كانت “فريدة” واقفة ورا الباب، وشها رايح جاي بين الأصفر والأحمر، عينين مفتوحة على وسعها وزورها ناشف مش عارفة تطلع منه كلمة. بصيت لها من فوق لتحت بقلب جريح بس مرفوع الرأس، ودخلت الأوضة اللي كنا نايمين فيها أنا ونسرين.
نسرين كانت قاعدة على طرف السرير، لفة طرحتها بنص قومة، وعينيها منفوخة ومحمرة من قلة النوم وتعب امبارح. أول ما شافتني دخلت، وقفت بسرعة وقالت بصوت مكسور:
— “في إيه يا طنط؟ صوتك كان عالي.. هي طنط فريدة زعلت؟ أطلع أنا أعمل الفطار والله مش مهم.. التعب بيروح بس بلاش مشاكل عشان خاطري.”
مسكت إيدها بين إيديا الاثنين، ولقيت صوابعها الخشنة من كثرة المساحيق بتاعة امبارح وغسيل الرملة. قلبي وجعني عليها أكتر، وقيلت لها بنبرة حاسمة: