زعيم المافيا والسكرتيرة
هنا سليم سكت.
مريم لاحظت توتره لأول مرة.
سليم المنشاوي اللي بيواجه
رجال مسلحين من غير ما يرمش…
اتوتر قدام أبوها.
قال
فيه.
مريم قلبها دق.
إيه؟
سليم بص لوالدها.
أنا مش جاي النهارده أطلب إيد مريم.
مريم فتحت عينيها.
والدتها، اللي كانت واقفة بعيد، شهقت.
أما والدها ففضل ساكت.
سليم كمل
لأن ده هيكون تصرف متسرع وغير محترم ليها. هي نفسها أصلًا متعرفش أنا بفكر في إيه.
مريم قالت
فعلًا!
سليم تجاهل تعليقها.
لكن أنا جاي أوضح لحضرتك حاجة من البداية.
ثم بص لمريم.
لو بعد ما المشكلة دي تخلص، ومريم رجعت تتعامل معايا بإرادتها…
رجع بصره لوالدها.
فأي خطوة مني ناحيتها هتكون من الباب ده.
الصالة كلها سكتت.
مريم كانت مش مصدقة.
قالت
ممكن أتكلم معاك بره؟
سليم قام.
خرجوا للبلكونة.
أول ما الباب اتقفل قالت
إنت اتجننت؟
احتمال.
إنت جاي تقول لأبويا الكلام ده قبل ما تقولهولي أنا؟
أنا مقولتش إني بحبك.
سكتت.
أمال قلت إيه؟!
قلت لو فكرت أقرب منك، مش هعمل ده من ورا أهلك.
مريم بصتله.
وإنت بتفكر؟
سليم سكت.
لأول مرة، هي اللي حاصرته بسؤال.
سليم؟
بصلها.
ثم قال بمنتهى الصراحة
آه.
قلبها دق بعنف.
لكنه كمل فورًا
وده مش معناه إنك مطالبة بأي حاجة.
أنا مش فاهمة.
ولا أنا.
ابتسمت رغمًا عنها.
أول مرة أسمعك تعترف إنك مش فاهم حاجة.
ابتسم هو كمان.
متتعوّديش.
رجعت جادة.
وأنا مش عايزة أكون نقطة ضعف حد.
اختفت ابتسامته.
مش هتكوني.
الرجالة اللي بتكرهك شايفيني كده.
دي مشكلتي أنا، وهحلها.
وإزاي؟
سليم بصلها.
بالطريقة اللي تخليهم يفهموا إن اسمك ميتحطش في أي حسابات بينهم وبيني.
بعد ثلاثة أيام…
ماهر السعدني دخل مخزن قديم على طريق إسكندرية الصحراوي.
كان فاكر إنه رايح يقابل واحد من رجاله.
لكنه أول ما دخل…
لقى سليم قاعد مستنيه.
وحده.
ماهر وقف.
ابتسم.
السكرتيرة عاملة إيه؟
سليم رفع عينه.
كويسة.
حلوة أوي بالمناسبة.
سليم ملامحه متحركتش.
ماهر ضحك.
واضح إننا لمسنا حاجة مهمة.
سليم قام.
بالعكس.
قرب منه.
إنت عملتلي خدمة.
إزاي؟
عرفتني إن فيه حدود لازم تتحط.
وقف قدامه.
خلافك معايا، معايا أنا.
ماهر ابتسم.
ولو مدخلتش الستات في الموضوع؟
تاخد اللي ليك في الشغل، وأخد اللي ليا.
ولو دخلتهم؟
سليم بصله بثبات.
يبقى الخلاف ميبقاش شغل.