زعيم المافيا والسكرتيرة
ابتسامة ماهر اختفت.
سليم حط قدامه ملف.
إيه
ده؟
كل حاجة تخص الشحنة اللي مستنيها آخر الشهر.
ماهر فتح الملف.
وشه اتغير.
سليم قال
كان ممكن أستخدم اللي فيه ضدك.
وعايز إيه؟
مريم الشاذلي تتشال من حساباتكم نهائي.
ماهر رفع عينه.
يعني مهمة فعلًا.
سليم ابتسم ابتسامة باردة.
المهم إنك تفهم الاتفاق.
ماهر سكت طويلًا.
ثم قفل الملف.
اتفقنا.
بعد أسبوعين…
مريم رجعت الشركة.
الساعة 9 إلا خمس.
قعدت على مكتبها.
فتحت الكمبيوتر.
الساعة 9 دخل سليم.
وقف قدامها.
صباح الخير.
صباح النور.
سكتوا.
ثم قال
حمد لله على السلامة.
الله يسلمك.
دخل مكتبه.
بعد خمس دقايق خرج تاني.
مريم.
نعم؟
عندي إيه النهارده؟
مريم حاولت تمنع ابتسامتها.
مش حضرتك كنت بتتريق عليا لما كنت بقول الجدول من غير ما تسأل؟
غيرت رأيي.
بدأت تقرأ له المواعيد.
ولأول مرة…
الحياة رجعت طبيعية.
تقريبًا.
مرت أسابيع.
سليم محاولش يقرب منها.
مفيش دعوات عشا.
مفيش كلام غامض.
مفيش غيرة ظاهرة.
احترم المسافة اللي بينهم.
وده بالذات هو اللي بدأ يغير حاجة جوا مريم.
اكتشفت إنها كانت متوقعة كل يوم إنه يقول حاجة.
ولما مكنش بيقول…
كانت بتتضايق.
لحد مساء يوم، وهي بتجهز تمشي، سألها
مريم؟
نعم؟
ممكن أسألك سؤال مش بصفتي مديرك؟
اترددت.
اتفضل.
لو راجل عايز يتقدم لك، إيه أول حاجة تهمك فيه؟
قلبها دق.
لكنها عملت نفسها مش فاهمة.
معرفش.
فكري.
سكتت.
ثم قالت
الأمان.
سليم ابتسم بسخرية حزينة.
اخترتي أسوأ صفة ممكن تسألي عنها معايا.
مريم ضحكت.
أنا مقولتش إن الكلام عليك.
وأنا مقولتش إنه عليا.
بصوا لبعض.
ثواني طويلة.
ثم مريم أخدت شنطتها.
تصبح على خير.
مريم.
وقفت.
سليم قال
الجمعة الجاية والدتي عايزة تزور والدتك.
مريم اتجمدت.
نعم؟
هما اتكلموا في التليفون مرتين من غير ما أعرف، بالمناسبة.
فتحت عينيها.
ماما؟!
ضحك.
واضح إن الأمهات أسرع مننا.
مريم حاولت تخبي ابتسامتها.
وليه والدتك جاية؟
سليم قرب خطوة، لكن فضل محافظ على المسافة بينهم.
المرة اللي فاتت دخلت بيتكم عشان أصلح غلطة.
وسكت.
المرة دي، لو إنتِ موافقة…
قلبها كان بيدق لدرجة إنها حست إنه سامعه.
هدخل البيت لنفس السبب اللي أي راجل يدخل عشانه بيت بنت محترمة.
مريم بصتله.
وإنت متأكد المرة دي؟
سليم رد من غير تردد
لأول مرة في حياتي.