زعيم المافيا والسكرتيرة
لو قلتلك كنتِ هتعملي إيه؟
دي حياتي!
سليم رفع صوته لأول مرة
وحياتك بقت في خطر بسببي!
سكتت.
حتى صوت العربيات حواليهم اختفى من دماغها.
قالت ببطء
بسببك؟
سليم خد نفس طويل.
خلاص.
مفيش هروب.
الراجل اللي كان في حفلة نادر وصورك تابع لعيلة بيني وبينهم مشاكل قديمة.
صورني؟
آه.
ليه؟
سكت.
سليم… ليه؟
كانت أول مرة تناديه باسمه من غير أستاذ.
لاحظ.
لكنه قال
لأنهم افتكروا إنك مهمة بالنسبالي.
ملامحها اتجمدت.
وليه يفتكروا كده؟
مردش.
مريم ضحكت بمرارة.
بسبب الدعوة السخيفة؟
غالبًا.
يعني أنا دخلت في كل ده عشان حضرتك كنت عايز تضحك مع أصحابك؟
الجملة ضربته في مكان حساس.
أنا هصلح الموضوع.
إزاي؟
مش شغلك.
بقى شغلي لما حد يمشي ورايا بالعربية!
مريم…
أنا مستقيلة.
سليم اتجمد.
إيه؟
سمعتني.
راحت ناحية عربيتها.
مسك باب العربية قبل ما تفتحه.
مش هتروحي في حتة لوحدك.
ابعد.
لأ.
بصتله بغضب.
مش من حقك تمنعني.
قال بصوت أهدى
معاكي حق.
وساب الباب.
ثم أضاف
بس أنا السبب في اللي حصل. وبالتالي لحد ما أتأكد إنك وأهلك في أمان، هحميكم سواء فضلتي في الشركة أو مشيتي.
سكتت.
وأهلي؟
محدش هيقرب منهم.
مريم بصتله شوية.
لأول مرة شافت حاجة مختلفة في عينيه.
مش سيطرة.
خوف.
سليم المنشاوي كان خايف عليها فعلًا.
قالت
أنا رايحة لأبويا.
رجالي هيمشوا وراكي.
كانت هتعترض.
قال فورًا
من بعيد. ومحدش هيضايقك. أوعدك.
سكتت.
وبعدين ركبت عربيتها ومشيت.
عدى أسبوع.
مريم أخدت إجازة.
وسليم احترم قرارها.
متصلش بيها.
مبعتش لها.
مطلبش منها ترجع.
لكن الحراسة فضلت موجودة من بعيد.
وخلال الأسبوع ده، سليم عرف حاجة مهمة.
العربية اللي تبعتها مكنتش محاولة خطف.
كانت رسالة.
وليد السعدني كان بيختبر رد فعله.
وسليم للأسف رد بالطريقة اللي أكدت كل شكوكهم.
حرك أربع عربيات ورجالة من أماكن مختلفة خلال دقايق عشان سكرتيرته.
دلوقتي بقوا متأكدين.
مريم نقطة ضعف.
في الليلة السابعة، سليم كان قاعد في بيت والدته.
والدته، الحاجة نوال، كانت واحدة من الناس القليلة اللي يقدر يقعد قدامها من غير أقنعة.
بصتله وهو ساكت.
مالك؟
مفيش.
أعرفك من يوم ما اتولدت.
ابتسم.
ودي مشكلة.
ست؟
رفع عينه بسرعة.
ضحكت.
خلاص، عرفت.
ماما…
بتحبها؟
معرفش.
يبقى معجب بيها.
سكت.
هي تعرف؟
لأ.
كويس.
استغرب.